Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE

لبنان يفتح صفحة جديدة من العلاقات مع سوريا .. واجتماع حاسم في واشنطن وسط تصعيد دموي في الجنوب

أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في ختام زيارته الى دمشق ومباحثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع تحقيق "تقدم كبير" في معالجة الملفات العالقة بين البلدين. وتأتي الزيارة وسط ترقّب لاجتماع مرتقب في واشنطن الخميس المقبل يضم وفوداً لبنانية وأميركية وإسرائيلية، بالتزامن مع تصعيد أمني دامٍ في الجنوب اللبناني، تسبب بمقتل عن سبعة عشر شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة.

SALAM AND ALSHARAA  2.jfif

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

في سطور

  • شملت المحادثات اللبنانية السورية ملفات السجناء وضبط الحدود والنقل والترانزيت والطاقة
  • يستعد لبنان لإجراء لقاءات جديدة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن يومَي الخميس والجمعة المقبلين
  • السلطات اللبنانية اعلنت مقتل ما لا يقل عن سبعة عشر شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة بالجنوب في تصعيد يهدد وقف اطلاق النار الهش

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق ملفات الأمن والنقل والطاقة والتبادل التجاري، في زيارة وُصفت بأنها محاولة جديدة لكسر الجمود في العلاقات اللبنانية السورية وإزالة العوائق التي تعترض التعاون بين البلدين، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر الأمني في لبنان وسقوط قتلى في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب اللبناني.

والتقى سلام الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السورية، بحضور وفد وزاري لبناني ضم نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الطاقة والاقتصاد والنقل، حيث تناولت المباحثات ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز التنسيق الأمني، إضافة إلى قضايا النقل والطاقة والمعابر الحدودية.

SALAM AND ALSHARAA 3.jfif
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين.

وتعمل بيروت ودمشق على إعادة بناء علاقاتهما بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بعدما فرضت دمشق وصاية خلال حكم عائلته على الشؤون اللبنانية لعقود، اتُهمت خلالها باغتيال العديد من الشخصيات اللبنانية المعارضة لنفوذها.

وقالت الرئاسة السورية إن الجانبين ناقشا "تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار"، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.

SALAM AND ALSHARAA 1.jpg
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

كما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن الزيارة هدفت إلى "تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصاد والنقل والطاقة".

وفي ختام زيارته، قال نواف سلام من مطار دمشق الدولي إن المحادثات أحرزت "تقدماً كبيراً" في معالجة القضايا المشتركة، مضيفاً أن نتائج هذا التقدّم "ستظهر قريباً".

وأكد أن العلاقات اللبنانية السورية يجب أن تقوم على "الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصالح المشتركة".

واوضح سلام في كلمة له نقلتها وسائل اعلام لبنانية بينها الوكالة الوطنية للاعلام " جاءت زيارتنا اليوم ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتأكيد، مرّة أخرى، على أهميّة العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها ".

واضاف "لن نسمح بأن يعاد استخدام لبنان منصة للإيذاء لأي من أشقائه العرب، وفي طليعتهم سوريا"، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية في إشارة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مرتبطة بالتوترات الإقليمية المتصاعدة.

الموقوفون والمفقودون والاغتيالات السياسية

وقال رئيس الحكومة اللبنانية إن المباحثات تناولت متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين بشأن نقل السجناء السوريين المحكومين في لبنان إلى سوريا، إضافة إلى معالجة قضية الموقوفين السوريين، والعمل على كشف مصير المفقودين والمخفيين قسراً في البلدين.

وكان لبنان قد نقل في آذار/مارس الماضي أكثر من 130 مداناً سورياً إلى بلادهم لاستكمال محكومياتهم، بموجب اتفاقية تم توقيعها بين الجانبين قبل ذلك بشهر.

كما يسعى لبنان للحصول على معلومات مرتبطة بملف الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد خلال مرحلة النفوذ السوري في عهد عائلة الأسد، وهو ملف بقي لعقود من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين بيروت ودمشق.

الحدود والتهريب والمعابر

وشدد الجانبان خلال المحادثات على ضرورة "التشدّد في ضبط الحدود السورية اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله"، إلى جانب تنظيم حركة العابرين والبضائع وتسهيل الإجراءات عند المعابر الحدودية.

ويشترك لبنان وسوريا بحدود تمتد لنحو 330 كيلومتراً، تشهد منذ سنوات عمليات تهريب واسعة للأشخاص والبضائع والأسلحة والمحروقات.

وقال سلام إن النقاشات شملت أيضاً قضايا النقل البرّي والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، إضافة إلى إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين وتشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها.

كما تم بحث الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت، والاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات الفنية والفحوصات المخبرية وتشجيع الاستثمارات الثنائية.

واتفق الجانبان كذلك على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني سوري مشترك، على أن يُعقد اجتماعه الأول في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.

الكهرباء والغاز والطاقة

وفي ملف الطاقة، تناولت المباحثات تفعيل وتحسين الربط الكهربائي بين البلدين، بما يتيح تسهيل استجرار لبنان للكهرباء من سوريا وعبرها، إضافة إلى بحث اتفاقية لعبور الغاز الطبيعي والعمل على إنجازها "في أقرب فرصة ممكنة"، بحسب سلام.

كما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية أن البلدين سيعملان على إنشاء لجان فنية مشتركة وتكثيف التواصل على المستوى الوزاري لمتابعة تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها.

غارات إسرائيلية تواكب زيارة دمشق

وجاءت زيارة سلام إلى دمشق في ظل تصعيد أمني جديد في لبنان، حيث يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً يُعدّ الأعنف منذ سريان وقف إطلاق النار بعدما أعلنت السلطات اللبنانية مقتل ما لا يقل عن سبعة عشر شخصاً في غارات إسرائيلية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق عدة جنوب البلاد.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية في الجنوب أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وإصابة خمسة عشر آخرين، في حصيلة أولية. كما قُتل ثلاثة أشخاص في غارة على برج رحال، وشخص آخر في غارة على ميفدون.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارتين استهدفتا الطريق بين بيروت وصيدا، ما أدى إلى سقوط جرحى، بينما استهدفت غارة ثالثة طريقاً يؤدي إلى منطقة الشوف، وأدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

وفي حادثة منفصلة، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن طائرات إسرائيلية مسيّرة قتلت رجلاً سورياً كان يستقل دراجة نارية برفقة ابنته البالغة اثني عشر عاماً في مدينة النبطية. وأضافت أن الرجل وابنته حاولا الابتعاد عن موقع الاستهداف الأول قبل أن تعاود المسيّرة قصفهما مجدداً، ما أدى إلى مقتل الأب وإصابة الطفلة التي فارقت الحياة لاحقاً في المستشفى.

وأدانت وزارة الصحة اللبنانية ما وصفته بـ"الاستهداف الهمجي والمتعمّد للمدنيين والأطفال"، معتبرة أن الضربات تمثل "انتهاكات جسيمة ومتواصلة للقانون الإنساني الدولي".

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود، أحدهم بجروح خطيرة، بينما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات داخل الأراضي اللبنانية وإطلاق طائرة مسيّرة باتجاه موقع عسكري إسرائيلي في بلدة مسغاف عام الشمالية.

تصعيد يهدد وقف إطلاق النار الهش ومباحثات واشنطن

وبدأت المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس آذار الماضي، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، عقب يومين من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله.

ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل عملياتها العسكرية، فنفذت مئات الغارات الجوية، إلى جانب توغل بري في جنوب لبنان، سيطرت خلاله على عشرات البلدات والقرى الحدودية.

وفي تطور لافت، عقد لبنان وإسرائيل لاحقاً أول محادثات مباشرة بينهما منذ أكثر من ثلاثة عقود، رغم أن البلدين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.

ومن المقرر أن تستضيف واشنطن جولة جديدة من المفاوضات يوم الخميس المقبل وتمتد يومين ، في محاولة لتثبيت التهدئة الهشة ومنع اتساع المواجهة.

وكان وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام قد دخل حيّز التنفيذ في السابع عشر من أبريل بعد إعلانٍ صدر من واشنطن، قبل أن يُمدد لاحقاً لثلاثة أسابيع إضافية.


6 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By AFP-SBS

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: AP




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now