قتلى وجرحى بالآلاف بانفجار أجهزة اتصال في لبنان وحزب الله يحمّل إسرائيل "المسؤولية الكاملة"

أكد مصدر مقرب من حزب الله ان نجل النائب في حزب الله علي عمّار بين القتلى.

Lebanon Israel Pagers Exploding

People gather around an ambulance carrying wounded people whose handheld pager exploded, at the emergency entrance of the American University hospital in Beirut, Lebanon, Tuesday, Sept. 17, 2024. Source: AP / Hassan Ammar/AP

قُتل تسعة أشخاص بينهم طفلة وعنصران من حزب الله في لبنان وأصيب نحو ثلاثة آلاف بجروح الثلاثاء في انفجارات متزامنة لأجهزة تلقي الإشعارات (بايجر) حمَّل الحزب إسرائيل "المسؤولية الكاملة" عنها.

وقال حزب الله في بيان إنّه "بعد التدقيق في كل الوقائع والمعطيات الراهنة والمعلومات المتوافرة حول الاعتداء الآثم... فإنّنا نحمّل العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الإجرامي... هذا العدو الغادر والمجرم سينال بالتأكيد قصاصه العادل".

وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، رفض الجيش الإسرائيلي الإدلاء بتعليق على ما حصل.

من جانبها، سارعت واشنطن إلى نفي "ضلوعها" أو "علمها" مسبقا بهذه الانفجارات، وحضّت طهران على تجنّب التصعيد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين "أستطيع أن أقول لكم إنّ الولايات المتحدة لم تكن ضالعة في الأمر، ولم تكن على علم بهذه الحادثة مسبقا، وفي هذه المرحلة نقوم بجمع المعلومات".

وأضاف "نحضّ إيران على عدم استغلال أيّ حادثة لمحاولة مفاقمة عدم الاستقرار وتصعيد التوترات في المنطقة".

وأعلن التلفزيون الإيراني أنّ السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني أصيب في أحد هذه الانفجارات، لكنه أوضح أنه "بكامل وعيه، ولا يوجد أيّ خطر عليه".
ودانت حركة حماس ما وصفته بأنه "عدوان إرهابي صهيوني" وحمّلت "حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن تداعيات هذه الجريمة الخطيرة" التي قالت إنها "تتحدّى كافة القوانين والأعراف".

وفي حصيلة جديدة، أعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض أن الانفجارات التي وقعت في مناطق مختلفة في لبنان، أسفرت عن "9 شهداء بينهم طفلة عمرها 8 سنوات... وحوالى 2800 جريح حالة حوالى 200 منهم حرجة".

وقال الوزير إن معظم الإصابات "في الوجه واليد ومنطقة البطن".

وأكد مصدر مقرب من حزب الله ان نجل النائب في حزب الله علي عمّار بين القتلى.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى إصابة 14 شخصا في دمشق ومحيطها بانفجار أجهزة اتصال.

وعزا مصدر مقرب من الحزب الانفجارات إلى "القرصنة الإسرائيلية"، علماً أنّ هذه الأجهزة "موجودة لدى عدد من العاملين في وحدات ومؤسسات حزب الله المختلفة"، وفق الحزب.

وقال مصدر مقرب من الحزب لفرانس برس إن "أجهزة الإشعار (بايجر) التي انفجرت وصلت عبر شحنة استوردها حزب الله مؤخراً تحتوي على ألف جهاز"، يبدو أنه "تم اختراقها من المصدر".

وعلى منصة إكس، كتب تشارلز ليستر الخبير لدى معهد الشرق الأوسط (MEI) إنه "وفقا لتسجيلات الفيديو ... من المؤكد أنه تم إخفاء عبوة بلاستيكية متفجرة صغيرة بجانب بطارية يتم تشغيلها من بعد عن طريق إرسال رسالة".

وهذا يعني في رأيه أن "جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية المسؤولة عن العمليات الخاصة) اخترق سلسلة التوريد".
وعلى صعيد ردود الفعل، اعتبرت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت في بيان أن أحداث الثلاثاء تشكّل "تصعيدا مقلقا للغاية".

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، نُصبت خيام لاستقبال المتبرعين بالدم. وأظهرت مقاطع فيديو جرحى ممدّدين في الشارع وسط ازدحام مروري، وانفجار في أحد الأسواق، وجرحى ممدّدين على الأرض في أحد المستشفيات.

وقال موسى المقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت طالبا عدم كشف كامل هويته "طوال حياتي لم أر شخصا يمشي في الشارع... ومن ثم ينفجر".

وتابع "زوجتي وأنا كنا في طريقنا للطبيب (...) فجأة رأيت أشخاصا ممدّدين أرضا أمامي".

من جانبه، أعلن وزير التربية والتعليم اللبناني عباس الحلبي إقفال المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي كافة الأربعاء "استنكارا للعمل الإجرامي الذي اقترفه العدو الإسرائيلي بحق المواطنين وأوقع شهداء وجرحى بالآلاف".

ووقعت هذه الانفجارات بعد ساعات قليلة من إعلان إسرائيل توسيع أهداف الحرب ضد حركة حماس في قطاع غزة إلى الحدود الشمالية مع لبنان.

ومنذ بدء الحرب في غزة قبل عام تقريبا، تشهد المنطقة الحدودية بين الدولة العبرية ولبنان تبادلا شبه يومي لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، حليف حماس، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين في كلا الجانبين.

وهذه الانفجارات هي الأولى من نوعها منذ بدء تبادل إطلاق النار عبر الحدود.

وشاهد مراسل فرانس برس في البقاع (شرق لبنان) أعدادا كبيرة من الجرحى يتدفقون على المستشفيات. وقال مراسل الوكالة في مدينة صيدا بجنوب لبنان إن سيارات الإسعاف وصلت بالعشرات إلى المستشفيات.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.


اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك

4 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: SBS


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand