للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تم إجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد حادث أمني وقع خلال فعالية رسمية في واشنطن، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.
ووقع الحادث بينما كان ترامب يشارك في العشاء السنوي الذي يُعد من أبرز الفعاليات الإعلامية في الولايات المتحدة حيث حضر المناسبة للمرة الأولى بصفته رئيساً.
وأظهر بث مباشر للفعالية ترامب جالساً على طاولة فوق المسرح، فيما كان الصحفيون والحضور موزعين على طاولات في القاعة.

وفجأة، سُمع صوت عالٍ داخل المكان، ما دفع الحضور إلى الانحناء والاحتماء، قبل أن يتدخل عناصر الأمن بشكل سريع.
وبحسب ما نُقل، اندفع رجال أمن مسلحون باتجاه موقع الرئيس وهم يصرخون "ابقوا منخفضين! ابقوا منخفضين!" في محاولة للسيطرة على الوضع.
وعقب ذلك، اصطحب عناصر الحماية ترامب بسرعة إلى خارج القاعة، في عملية إخلاء وُصفت بالعاجلة.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن ترامب ونائبه جي دي فانس لم يصابا بأي أذى جراء الحادث.
وأوضحت الوكالة أن الحادث الأمني الذي لم تُكشف طبيعته بشكل دقيق وقع خارج القاعة التي كان يتواجد فيها الرئيس ومسؤولون آخرون.
الخدمة السرية تؤكد أن اطلاق النار وقع خارج القاعة وترامب وزوجته "بأمان"
وافادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونقلت أن ترامب أُجلي من موقع الحفل بعد سماع إطلاق النار، وسط حالة استنفار أمني.
كما ادت ان الخدمة السرية الأمريكية اعلنت أن إطلاق النار وقع خارج القاعة التي كان يتواجد فيها الرئيس، مشيرة إلى توقيف مشتبه به على خلفية الحادث.

وفي تحديث لاحق، أكدت وكالة الصحافة الفرنسية أن ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب "بأمان"، فيما لا يزال المشتبه به قيد الاحتجاز.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي مؤتمراً صحفياً عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت غرينتش، لتقديم مزيد من التفاصيل.
من جانبها، ذكرت وكالة رويترز أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب بدت قبل لحظات من الإخلاء وكأنها تتفاعل مع أمر ما داخل الحشد، حيث ظهرت عليها علامات القلق، وفقاً لما أظهره بث مباشر.
ويُذكر أن ترامب كان قد قاطع هذا العشاء في مرات سابقة خلال فترات رئاسته، قبل أن يشارك فيه هذا العام.
ترامب يعلن توقيف منفّذ إطلاق النار
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن منفّذ إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض تم توقيفه، مشيداً بأداء أجهزة الأمن، ومشيراً إلى أن قرار استئناف الحفل سيُتخذ بناءً على تقييم جهات إنفاذ القانون.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن عناصر الخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون "أدّوا عملاً رائعاً"، مشيداً بسرعة تحركهم و"شجاعتهم" خلال حادث إطلاق النار.
ترامب يعلن إلغاء الحفل
وأعلن الرئيس الأميركي تأجيل حفل العشاء وإعادة جدولته في غضون 30 يوما بالتنسيق مع المنظمين.
كان ترامب قد قاطع العشاء سابقا خلال فترته الأولى كرئيس.
كما نقلت سي إن إن عن مصدر أن جهاز الأمن الرئاسي لا يريد أن يعود ترمب للمشاركة في الحفل "رغم إعراب الرئيس عن رغبته في ذلك"، في حين أكدت نيويورك تايمز أن الرئيس ترمب غادر فندق واشنطن هيلتون حيث كان يقام الحفل.
وأوضحت نيويورك تايمز نقلا عن مصادر مطلعة على التحقيقات أن عناصر إنفاذ القانون أوقفوا المسلح قرب طوق أمني واقتادوه إلى الحجز.

وتُعد جمعية مراسلي البيت الأبيض الجهة المنظمة للحدث، وهي تمثل الصحفيين ووسائل الإعلام الذين يغطون أخبار البيت الأبيض والرئيس الأمريكي، فيما تولّى هذا العام تقديم الفعالية الفنان الذهني أوز بيرلمان.
فندق واشنطن هيلتون .. من محاولة اغتيال ريغان إلى حادث إطلاق النار
وعاد اسم فندق "واشنطن هيلتون" إلى الواجهة من جديد، بعد واقعة إطلاق النار التي شهدها مساء السبت خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويبرز اسم الفندق كلما ارتبط بحادث أمني كبير؛ إذ يقع في منطقة "دوبونت سيركل"، ويُعرف لدى كثيرين بلقب "فندق ريغان"، نظراً لارتباطه بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في 30 مارس/آذار 1981، حين أطلق جون هينكلي جونيور النار عليه أثناء مغادرته الفندق بعد إلقاء خطاب.
يومها، أُصيب ريغان بجروح خطيرة، إلى جانب المتحدث باسم البيت الأبيض جيمس برادي، وعميل في الخدمة السرية، وضابط شرطة، في حادثة هزّت الولايات المتحدة، وأصبحت واحدة من أبرز المحطات الأمنية في تاريخها الحديث.

وبعد أكثر من أربعة عقود، يعود الفندق ذاته إلى دائرة الضوء مع حادث إطلاق النار الأخير، ما أعاد إلى الأذهان سريعاً واقعة عام 1981، ودفع كثيرين إلى الربط بين المشهدين: موقع واحد، توتر أمني، واستنفار واسع من الأجهزة المختصة.
ورغم اختلاف السياقات بين الحادثتين، فإن القاسم المشترك يبقى رمزية المكان، الذي تحوّل من فندق بارز في العاصمة الأميركية إلى شاهد على لحظات حرجة في تاريخ الأمن الرئاسي.
وفي الحادثة الأخيرة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً واسعاً في محيط الموقع، فيما استعادت وسائل الإعلام الأميركية أرشيف محاولة اغتيال ريغان، لتؤكد أن الفندق لا يزال يحمل إرثاً ثقيلاً من الأحداث الأمنية الكبرى.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
