أعيد إطلاق بطريق صغير في الطبيعة بعد تقديم العناية الطبية اللازمة له إثر خوضه رحلة شاقة من نيوزيلندا إلى أستراليا، أملا في أن ينجح بنفسه في إيجاد الطريق إلى دياره.
وعُثر على هذا البطريق من نوع فيوردلاند بحالة صحية سيئة على الصخور، قرب لورن جنوبي ملبورن على بعد 2500 كيلومتر من موطنه الأصلي في نيوزيلندا.
ووجد البطريق المهدد بالإنقراض منهكا على ضفاف شاطئ مدينة كينت ريفير 170 كم غربي ملبورن.
وأشار رئيس هيئة الخدمات البيطرية، في حديقة ملبورن للحيوانات، مايكل لينش، إلى أن وزن البطريق كان أدنى من الوزن الطبيعي، وتعين على الأخصائيين في الموقع تقديم المأكل والمشرب له بصورة تدريجية، على مدى أسابيع.
وقال لينش "بمجرد أن بدأ بتناول الطعام أظهر شهية هائلة، حيث تناول حاولي 20-25 ٪ من وزن جسمه في اليوم الواحد. هذا مشابه لحالة شخص وزنه 80 كغم يتناول 20 كغم من الطعام يوميًا.
وأضاف "بدأ يستعيد وزنه الطبيعي تدريجياً مع مرور الزمن" مشيرا إلى وزن البطريق المثالي في المعتاد هو 3.5 كغم.
وتابع "أعدناه بعدها إلى المياه، لدى استعادته القوة اللازمة للسباحة، كي يعيد تكوين بعض العضلات".
وتُعرف بطاريق فيوردلاند بقدرتها على السباحة لمسافات طويلة بحثاً عن الطعام، وهي تمضي أوقاتاً طويلة في المحيط، لدرجة أن حيوانات برنقيل تنمو على ذيلها.
وهذه الحيوانات مصنفة على قائمة الأجناس المهددة بالانقراض، ولم يتبق منها سوى حوالي 5 آلاف بطريق في الطبيعة.
وبعد شهرين من الرعاية الصحية، جرى إطلاق البطريق على شاطئ جزيرة فيليب أيلاند قبالة سواحل ولاية فيكتوريا الأسترالية مع وضع شريحة إلكترونية على جسمه لرصد موقعه. وأوضح لينش بأن الحياة في المحيط صعبة، لكن هناك أمل في أن يجد هذا البطريق طريق العودة إلى نيوزيلندا، وأن يتكاثر، لقد مُنح كل الفرص الممكنة لينجح في ذلك.
