اتفقت أستراليا مع مجموعة الدول العشرين الكبرى على تنسيق الجهود بينهم لمواجهة تفشي وباء كورونا، حيث تعهدت الدول الكبرى بتخصيص 7.5 تريليون دولار لإعادة بناء الاقتصاد العالمي.
وانضم رئيس الوزراء سكوت موريسون إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وباقي الدول الكبرى ليلة أمس عبر الفيديو لينك في قمة غير مسبوقة لدول العشرين.
القمة التي جرت عبر الإنترنت دعت إليها السعودية التي ترأس المجموعة خلال العام الجاري. وخلال البيان الختامي قال موريسون وباقي القادة إن الوباء العالمي "تذكرة قوية بترابطنا ونقاط ضعفنا".
وأشار القادة إلى أن "الفيروس لا يعرف حدودا".
ومن المقرر أن يجتمع وزراء المالية والصحة والتجارة في مجموعة العشرين في الأسابيع المقبلة لوضع خطط عمل محددة للتعامل مع الآثار الاقتصادية والصحية للوباء.
من جهتها، وافقت الصين على زيادة انتاجها للمنتجات الدوائية والإمدادات الأخرى إلى السوق الدولية، في خطوة من شأنها تخفيف النقص في العديد من هذه البلدان.

وقال قادة الدول في بيانهم الختامي "تتطلب عملية التعامل معه (الفيروس) استجابة دولية قوية منسقة واسعة المدى مبنية على الدلائل العلمية ومبدأ التضامن الدولي. ونحن ملتزمون بشدة بتشكيل جبهة متحدة لمواجهة هذا الخطر المشترك".
وأضافوا "نقوم بضخ أكثر من 5 ترليون دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة".
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، أعضاء المجموعة إلى ضرورة التضامن فيما بينها ومع العالم النامي، بما في ذلك البلدان التي تمر بأوضاع نزاعات.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لقادة الدول المجتمعين إن الأمر يستدعى وضع خطط تشبه خطط أوقات الحروب. وقال غوتيريش "استدعى الأمر ثلاثة أشهر للوصول إلى 100,000 حالة عدوى مؤكدة."
وأضاف "لكن المائة ألف التالية حدثت في 12 يوما فقط، والثالثة استغرقت أربعة أيام والرابعة يوم ونصف فقط." وأكد "هذا النمو الطردي هو قمة جبل الجليد فقط."
ولم يكن الاجتماع مفتوحا لوسائل الإعلام، ولكن بعد القادة أصدروا بيانات بعد انتهاء الاجتماع.

وبحسب مصدر صيني، فإنه من بين الخمس مليار أميركي دول المعلنة، قالت الصين انها ستقدم وحدها 344 مليار دولار كدعم للاقتصاد.
ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ دول مجموعة العشرين إلى خفض رسومها الجمركية لبعث رسالة ثقة للاقتصاد العالمي في مواجهة فيروس كورونا المستجد.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إنه خلال القمة الافتراضية بين أكبر 20 اقتصادا عالميا "دعا (الرئيس الصيني) أعضاء مجموعة العشرين إلى خفض رسومهم الجمركية، ورفع الحواجز (الجمركية) لتسهيل التدفقات التجارية".
من جانبه، طالب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قادة دول مجموعة العشرين، بتعزيز التعاون في تمويل الأبحاث للوصول إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تخصيص صندوق يديره صندوق النقد الدولي لمنح قروض دون فوائد، وشدد على أهمية توفير "ممرات خضراء" لتحرك السلع والتكنولوجيا الخاصة بمواجهة الوباء.
كما اقترح تعليق للعقوبات فيما يتعلق بالسلع الأساسية.
ودعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جيورجيفا الدول الكبرة لمضاعفة تمويل صندوق تمويل الطوارئ الذي يبغ تمويله 50 مليار دولار.
وقالت إن الأعمال والبيوت الأكثر عرضة للخطر بحاجة إلى دعم موجه للاستمرار والعودة إلى العمل سريعا.
وتعهد البيان الختامي بتوفير "دعما ماليا جريئا وعلى نطاق واسع." وقال البيان "نحن نتعهد بفعل كل ما ينبغي واستخدام كل الأدوات السياسية المتاحة لتقليل الأضرار الاجتماعية والاقتصادية للوباء إلى الحد الأدنى واستعادة النمو العالمي والحفاظ على استقرار السوق والمرونة."
وشارك في القمة العديد من قادة الدول وممثلي عدد من المنظمات الدولية، ومن بين قادة الدول المشاركة في تلك القمة الافتراضية، الفرنسي إيمانول ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس وزراء بلجيكا ممثلًا عن الاتحاد الأوروبي، ورئيس وزراء كندا، والعاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ورئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس.
