قررت الحكومة منع تصدير المواد التي تستخدم في احتواء وباء كورونا مثل الكمامات ومعقم اليدين وغيرها من المواد الطبية. وأعلن وزير الأمن الداخلي بيتر داتون إن رجال الجمارك سيصادرون تلك المواد من جميع منافذ أستراليا، وسيتم إرسالها إلى المخزون الوطني الذي يستخدمه عمال الرعاية الطبية في مكافحة فيروس كوفيد-١٩.
ويمكن أن تصل عقوبة المخالفين لهذا القرار خمس سنوات في السجن.
تأتي تلك الخطوة بعد أن كشفت تقارير صحفية عن شركة تصدير في ملبورن تقوم بجمع تلك المواد من الأسواق الأسترالية لتصديرها إلى الصين. وكشف برنامج A Current Affair على شاشة القناة التاسعة عن عملية تصدير كبيرة تجري في أستراليا في وقت يشكو فيه العاملين في الحقل الطبي من نقص المعدات الأساسية لمواجهة الوباء.
وصدرت إحدى الشركات من سيدني إلى شانغهاي 10,000 قناع واقي و30,000 رداء طبي و68,000 قفاز يمكن التخلص منه من سيدني. وقالت شركات صينية إنها ستجمع بعض المواد الأساسية وتتبرع بها إلى الأطباء والممرضين في أستراليا.
ويشمل قرار المنع الذي أصدره داتون القفازات والملابس الطبية والنظارات الواقية والمحارم الكحولية وواقي الرأس بالإضافة إلى الكمامات ومعقم اليدين.
وظهرت مقاطع مصورة يوم الأحد لما يعادل 90 طنا من المواد الطبية تشمل أقنعة جراحية في طريقها من بيرث إلى الصين، ويعود تاريخ هذا المقطع المصور إلى الثامن من فبراير شباط الماضي.

وفي واقعة منفصلة أرسلت شركة تطوير عقاري صينية في نهاية شهر فبراير شباط 80 طنا من المعدات الطبية إلى الصين. بينما كلفت شركة تطوير عقاري أخرى موظفيها بجمع منتجات من الأسواق تشمل أقنعة الوجه ومعقم اليدين والمحارم المضادة للبكتيريا والترمومتر والبنادول ومواد طبية أخرى من أجل تصديرها إلى الصين.
ولكن مع قرار وزارة الأمن الداخلي اليوم فإن تصدير تلك البضائع صار غير قانونيا في وقت تستعد فيه البلاد لمواجهة حالات متزايدة من تفشي الوباء. وحتى الآن تم تسجيل أكثر من 4500 حالة في أستراليا بينما بلغ معدل الوفيات 19 حالة.
ويخشى الكثير من المسؤولين الصحيين أن يؤدي تزايد عدد الحالات في أستراليا إلى نقص في معدات الوقاية الضرورية التي تستخدمها الطواقم الطبية، ما يؤدي إلى زيادة معدلات تفشي العدوى.
