في سطور
- نما الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي بنسبة 2.1 % خلال السنة المالية الماضية.
- ويرى الخبراء الاقتصاديون إن البيانات الجديدة وحدها "لا تجبر" مصرف الاحتياط الأسترالي على رفع أسعار الفائدة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قال وزير الخزانة جيم تشالمرز إن اقتصاد أستراليا "مرن وقوي"، بعدما أظهرت بيانات جديدة نمواً يفوق المتوقع، رغم أن الأرقام قد تزيد أيضاً الضغوط على بنك الاحتياط الأسترالي لرفع أسعار الفائدة مجدداً.
وأفاد مكتب الإحصاءات الأسترالي (ABS)يوم الأربعاء بأن الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا نما بنسبة 2.1 % خلال السنة المالية الماضية، في مؤشر إلى زيادة النشاط الاقتصادي.
ويشير نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ارتفاع نشاط الأعمال، وقد يؤدي إلى توفير مزيد من الوظائف مع زيادة الطلب على السلع والخدمات.
ووصف تشالمرز النتائج بأنها إيجابية للبلاد.
وقال تشالمرز في مقطع مصور نُشر على منصات التواصل الاجتماعي "النمو بالقوة نفسها، إن لم يكن أقوى، مقارنة بكل اقتصاد متقدم رئيسي".
لكن زيادة الإنفاق قد تعني أيضاً أن الطلب على السلع يتجاوز المعروض منها، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ويسهم في زيادة التضخم.
ولذلك، قد تضيف نتيجة النمو القوية مزيداً من الضغوط على بنك الاحتياط الأسترالي لرفع أسعار الفائدة مجدداً، في وقت يسعى فيه إلى تقليص الفجوة بين العرض والطلب.
ويبلغ هدف سعر الفائدة النقدية في أستراليا حالياً 4.35 %، بعد ثلاثة زيادات منذ بداية هذا العام.
ماذا تظهر البيانات؟
وتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس ربع سنوي، مقارنة بنسبة 0.3 % المسجلة في آذار /مارس، رغم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم أن معدل النمو السنوي البالغ 2.1 % يتجاوز الحد الذي يفترضه مصرف الاحتياط الأسترالي لسرعة نمو الاقتصاد، والبالغ 2 %، فإنه يظل ضعيفاً وفق المعايير التاريخية، مع استمرار الأسر في الإنفاق بحذر، بحسب رئيسة الحسابات القومية في مكتب الإحصاءات الأسترالي غريس كيم.
وقالت كيم "رغم ارتفاع الإنفاق والاستثمارات التجارية في قطاعات محددة من الاقتصاد، دعمت الواردات جزءاً كبيراً من النمو، ما حدّ من مساهمته في نمو الناتج المحلي الإجمالي بصورة عامة".
وارتفعت واردات السلع بنسبة 2.4 %، مدفوعة بزيادة مشتريات السيارات والطائرات.
الحرب بالشرق الاوسط تلقي بظلالها على خطط السفر
وفي المقابل، انخفضت واردات الخدمات بنسبة 4.9 %، بعد تأثر خطط سفر الأستراليين بالحرب في الشرق الأوسط.
وقالت كيم "انخفض عدد الأستراليين المسافرين إلى الخارج خلال صيف النصف الشمالي من الكرة الأرضية للمرة الأولى منذ جائحة COVID-19، أي كوفيد-19، ما أدى إلى تراجع كبير في الإنفاق على السفر الدولي".
وارتفع استهلاك الأسر بنسبة 0.4 %، رغم انخفاض استهلاك الوقود والإنفاق على السفر بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
ازمة الوقود والسيارات الكهربائية
لكن أزمة النفط دعمت النمو أيضاً، مع إقبال المستهلكين على المركبات الكهربائية. وارتفعت مشتريات المركبات الكهربائية (EVs)بنسبة 10.3 %.
وقالت كيم "ربما عكست زيادة شراء المركبات الكهربائية اتباع الأسر نهجاً طويل الأمد في التعامل مع ضغوط كلفة المعيشة، إذ اختار بعضها هذه المركبات للمساعدة على تقليل النفقات المستمرة".
وفي الوقت نفسه، انخفضت استثمارات الشركات الخاصة بنسبة 0.5 %، نتيجة تراجع الاستثمار في مراكز البيانات.
وظل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مستقراً خلال الربع، لكنه نما بنسبة 0.7 % خلال الأشهر الـ12 المنتهية في حزيران/ يونيو.
كما ظلت الإنتاجية مستقرة خلال الربع، لكنها انخفضت بنسبة 0.2 في المئة على مدار العام.
وارتفعت تكاليف وحدة العمل الحقيقية بنسبة 0.9 %، وهي مقياس يراقبه بنك الاحتياط الأسترالي عن كثب لرصد ضغوط الكلفة على الشركات.
مصرف الاحتياط الأسترالي والجانب الايجابي في الارقام
قال كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة Betasharesالمالية، ديفيد باسانيسي، إن "الحكم لا يزال معلقاً بشأن قرار الفائدة في أيلول/سبتمبر".
ووصف بيانات الأربعاء بأنها أفضل بقليل من توقعات السوق، لكنها لا تزال تترك الاقتصاد الأسترالي "عالقاً في حالة ركود".
واوضح في بيان أن "الجانب الإيجابي في حالة الركود الاقتصادي التي كشفتها هذه الأرقام هو أنها لا تجبر مصرف الاحتياط الأسترالي على رفع أسعار الفائدة، لكنها لا تستبعد أيضاً رفعها مستقبلاً".
وأضاف "توقعي الأساسي هو ألا يشهد سبتمبر زيادة في أسعار الفائدة، لأن بنك الاحتياط سيرغب في رؤية مزيد من الأدلة بشأن التضخم واعتدال أسعار المنازل".
ومن المقرر أن يجتمع مصرف الاحتياط الأسترالي في 29 أيلول/سبتمبر لمناقشة أي تغييرات محتملة على هدف سعر الفائدة النقدية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
