In Brief
- New analysis shows federal and state debt is on track to reach World War Two levels.
- Higher debt can result in poorer public services and undermine living standards.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
الدين يقترب من 37% من الناتج المحلي
تحليل جديد صادر عن مركز الأبحاث الاقتصادية معهد إي 61 يشير إلى أن الدين الحكومي الفيدرالي والولائي قد يصل إلى 37% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين.
الرئيس التنفيذي للمركز، مايكل برينان، حذّر من أن استمرار ارتفاع الدين سيؤثر في قدرة الحكومات على الاستثمار في الخدمات العامة، وسيُلقي بأعباء على الأجيال المقبلة.
وقال إن ارتفاع الدين يعني تضييق هامش المناورة المالية:
"عندما ترتفع مستويات الدين، تتقلص القدرة على الاستثمار بفعالية في قطاعات مختلفة. الإنفاق الإضافي في الصحة أو التعليم يعني تقليصًا في مجالات أخرى مثل خدمات الشرطة."وإذا تحققت هذه التوقعات بحلول عام 2028، فسيكون مستوى الدين كنسبة من الاقتصاد الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

ما الذي يدفع الدين إلى الارتفاع؟
يشير التقرير إلى أن الإنفاق العام ارتفع من 34.7% من الناتج المحلي في أوائل الألفية إلى 38.2% عام 2024، مع توسّع ملحوظ في الخدمات الاجتماعية.
وتُعدّ خدمات الرعاية الاجتماعية أكبر بنود الإنفاق، وتشمل:
- إعانات الرفاه
- دعم رعاية الأطفال
- برنامج التأمين الوطني للإعاقة
كما تضاعف الإنفاق الصحي للفرد منذ عام 1999، فيما بقي الإنفاق على التعليم مستقراً نسبياً.
ويرى برينان أن التحول من الإعانات المقيّدة بدخل منخفض إلى أنظمة دعم شبه شاملة مثل دعم رعاية الأطفال وبرنامج التأمين الوطني للإعاقة أسهم في زيادة التكاليف، معتبراً أن بعض هذه الأنظمة "باهظة الكلفة وأقل كفاءة".
في المقابل، يرى آخرون أن الخدمات الشاملة تعزز العدالة الاجتماعية، وتحسن الوصول إلى الخدمات، وتحقق مكاسب اقتصادية طويلة الأمد.
كيف تتكوّن ديون الدول؟
أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة كوينزلاند، فلافيو مينيزيس، أن الدول تلجأ إلى الاقتراض عندما يتجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية أي عند تسجيل عجز في الموازنة.
وأشار إلى أن العجز قد يكون ضرورياً ومفيداً في أوقات الأزمات الكبرى، مثل الجوائح أو الكوارث الطبيعية، لدعم الاقتصاد وتحفيزه.
غير أنه شدد على أن الفوائض المالية في أوقات الاقتصاد القوي تساعد على كبح التضخم ومنع مزاحمة الإنفاق الحكومي للقطاع الخاص.
وأضاف:
"نحن نعيش في أوقات غير مسبوقة. التحول في قطاع الطاقة يمثل أعمق تحول هيكلي في تاريخ البشرية، ويأتي بعد أزمات عالمية كبرى مثل الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19."كما لفت إلى تحديات إضافية مثل شيخوخة السكان، تباطؤ التجارة العالمية، والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
لمن تدين أستراليا؟
الديون الحكومية الأسترالية ليست مستحقة لحكومات أخرى بشكل مباشر، بل لمستثمرين محليين ودوليين يشترون السندات الحكومية، ومنهم:
- صناديق التقاعد والبنوك وشركات التأمين المحلية
- مستثمرون أجانب من صناديق تقاعد وشركات إدارة أصول
- بنوك مركزية أجنبية تحتفظ بالسندات كجزء من احتياطاتها النقدية
هل يشكّل ارتفاع الدين خطراً فعلياً؟
يرى مينيزيس أن ارتفاع الدين العام قد يكون "حتمياً إلى حد ما" في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، لكنه يؤكد أن الأهم ليس حجم الدين بحد ذاته، بل كيفية استخدامه.
فإذا استُخدم الدين في تمويل استثمارات إنتاجية تعزز النمو طويل الأمد، فقد لا يهدد مستويات المعيشة.
أما إذا وُجه إلى إنفاق منخفض العائد في بيئة نمو ضعيف، فقد يضغط على الدخول المستقبلية والخدمات العامة.
خيارات صعبة في الأفق
يقترح برينان مسارين رئيسيين لاحتواء الدين:
- إصلاحات ضريبية
- ضبط الإنفاق وتحقيق وفورات داخل البرامج الحكومية
لكن أي تحرك في هذا الاتجاه يعني بالضرورة قرارات سياسية صعبة بين توسيع الخدمات أو كبح الإنفاق.
وبينما تواجه أستراليا تحولات اقتصادية وهيكلية عميقة، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل يمثل ارتفاع الدين تهديداً لمستقبل الرفاه الاقتصادي، أم أداةً ضروريةً لعبور مرحلة تاريخية مليئة بالتحديات؟
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
