للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الاقتصاد العالمي، تزداد التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً. فهل تواجه الأسر الأسترالية مزيداً من الضغوط على تكلفة المعيشة؟
مصرف الاحتياط: مخاوف التضخم بدأت تتحقق
قالت محافظ مصرف الاحتياط الأسترالي ميشيل بولوك إن المخاطر التي حذر منها المصرف سابقاً بشأن التضخم بدأت تتحول إلى واقع.
وجاءت تصريحاتها خلال جلسة استماع برلمانية، حيث أكدت أن التضخم ما زال أعلى من المستوى المستهدف، وأن السؤال الأساسي أمام مجلس إدارة المصرف هو ما إذا كانت الزيادات الثلاث السابقة في أسعار الفائدة كافية لإعادته إلى النطاق المستهدف خلال فترة معقولة.
هل يقترب رفع جديد للفائدة؟
عززت تصريحات بولوك توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الاجتماع المقبل لمصرف الاحتياط الأسترالي.
وكان المصرف قد توقع في آب/ أغسطس عودة التضخم إلى منتصف النطاق المستهدف البالغ بين 2 و3 % بحلول نهاية عام 2027، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن احتمالات ارتفاع التضخم فوق التوقعات تبقى قائمة.
الحرب وأسعار الطاقة تضغط على التضخم
أوضحت بولوك أن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط ما زالت تمثل أحد أبرز المخاطر على الأسعار.
وقالت إن أسعار النفط والطاقة ارتفعت مجدداً بصورة ملحوظة، وهو ما ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات في أستراليا.
وأضافت أن استمرار التوترات الدولية يزيد الغموض بشأن مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يغيّر الحسابات الاقتصادية
من جهة أخرى، أشار نائب محافظ مصرف الاحتياط الأسترالي أندرو هاوزر إلى أن الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي وقطاع التكنولوجيا باتت تساهم بشكل غير متوقع في زيادة الطلب الاقتصادي.
وقال إن قوة النمو في الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ فاقت التوقعات السابقة، ما أدى إلى استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
الشركات تمرر التكاليف إلى المستهلكين
حذر مصرف الاحتياط من أن كثيراً من الشركات بدأت تنقل ارتفاع تكاليفها إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار، ما قد يجعل التضخم أكثر استمرارية.
وترى بولوك أن هذه الظاهرة تشكل أحد التحديات الرئيسية أمام جهود إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
ماذا يعني ذلك للأسر الأسترالية؟
بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع خلال تموز/ يوليو، ارتفعت رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر إلى أكثر من 80%.
وفي حال حدوث ذلك، ستواجه الأسر الأسترالية مزيداً من الضغوط المرتبطة بقروض المنازل وتكاليف الاقتراض، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والطاقة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
