للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
ستمنح الحكومة الأسترالية أولوية أكبر للمهاجرين المهرة الموجودين بالفعل داخل البلاد في معالجة طلباتهم للحصول على تأشيرات دائمة ومؤقتة، في خطوة تقول إنها ستساعد على تلبية احتياجات سوق العمل وخفض صافي الهجرة الخارجية.
وأصدر وزير الشؤون الداخلية والهجرة توني بيرك التوجيه الوزاري رقم 119، الذي دخل حيز التنفيذ في الخامس والعشرين من يوليو/تموز، وحدد ترتيباً جديداً لمعالجة مجموعة من تأشيرات العمالة الماهرة.

وبموجب التوجيه، تحظى الطلبات المرتبطة بوظائف تدعم مصالح أستراليا في مجالي إنفاذ القانون والدفاع بأعلى أولوية، إذا كان مقدم الطلب موجوداً داخل البلاد عند تقديمه.
وتشمل الوظائف الدفاعية بعض المهن المرتبطة باتفاقية «أوكوس»، إلى جانب أشخاص ترشحهم أو ترعاهم قوات الدفاع الأسترالية أو وزارة الدفاع.
وتأتي في المرتبة الثانية الطلبات المرتبطة بالمصالح الدفاعية وإنفاذ القانون المقدمة من خارج أستراليا، تليها طلبات العاملين في قطاعات البناء والرعاية الصحية والتعليم الموجودين داخل البلاد.
أما سائر طلبات تأشيرات العمالة الماهرة المقدمة من داخل أستراليا، فتأتي في المرتبة الرابعة، فيما تُمنح الطلبات الأخرى المقدمة من الخارج أدنى أولوية في المعالجة.
ويشمل التوجيه عدداً من التأشيرات، من بينها تأشيرات أصحاب العمل من الفئة 186، والمهارات المطلوبة من الفئة 482، والعمالة المستقلة من الفئة 189، والعمالة المرشحة من الولايات من الفئة 190، إضافة إلى بعض التأشيرات الإقليمية.
وينطبق النظام الجديد على الطلبات المقدمة منذ بدء سريانه، وكذلك على الطلبات السابقة التي لم يُبت فيها نهائياً.

لكن وزارة الشؤون الداخلية شددت على أن إعطاء الأولوية لا يعني ضمان منح التأشيرة، ولا يغيّر شروط الأهلية أو قوائم المهن، وإنما يحدد ترتيب دراسة الطلبات.
وكانت موازنة مايو/أيار قد حددت عدد أماكن برنامج الهجرة الدائمة للعام المالي 2026–2027 عند 185 ألفاً، خُصص منها أكثر من 132 ألفاً لمسار العمالة الماهرة.
كما خصصت الحكومة 129,590 مكاناً لمهاجرين يقيمون بالفعل في أستراليا، مقابل 55,110 أماكن لمتقدمين من الخارج، سيذهب معظمها إلى أصحاب المهارات العالية القادرين على تلبية احتياجات البلاد طويلة الأمد.
وتقول الحكومة إن هذه السياسة ستسهم في خفض صافي الهجرة، لأن منح الإقامة الدائمة لأشخاص يعيشون بالفعل في أستراليا لا يضيف وافدين جدداً إلى عدد السكان.
في المقابل، يرى منتقدون أن هذه الخطوة قد تُظهر انخفاضاً في صافي الهجرة من دون أن تؤدي بالضرورة إلى تراجع فوري في عدد السكان الموجودين داخل البلاد، كما قد تطيل أوقات معالجة بعض طلبات المتقدمين من الخارج.
ويأتي التحول وسط ضغوط سياسية متزايدة من الائتلاف وحزب «أمة واحدة» على الحكومة لخفض أعداد المهاجرين، وفي ظل جدل داخل حزب العمال بشأن حجم التخفيضات وتأثيرها في الاقتصاد ونقص العمالة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
