- ظلال مانشتسر والخطر المتواصل:
o الخارجية تدعو الرعايا الأستراليين في بريطانيا إلى توخي الحذر ومتابعة الأخبار عبر الإعلام بعد إنزال الجيش واعتقال والد انتحاري مانشستر وشقيقيْه.
o خيوط التحقيق تصل إلى أستراليا واحتمال تأثـُّر الانتحاري عبيدي بمجند دواعش الغرب، الأسترالي الموقوف في تركيا نيل براكاش.
o براندس يكشف أن أستراليا أحبطت حتى الآن 12 عملية إرهابية فيما أخفقت في وقف 4 عمليات أخرى، وشرطة فكتوريا تراقب 300 مشبوه بالتطرف.
- الدروس والعِبَر من ليندت كافيه:
o نعم الشرطة أخطأت في التقدير وتأخرت في التدخل بحسب تقرير المحقق، والمفوض فولر يستعد لإعلان تدابير جديدة تشمل تسليح العناص وقواعد التدخل السريع.
o تورنبول يقرر إعادة النظر بقوانين الدفاع في البلاد لإعطاء الجيش حق التدخل في العمليات الإرهابية من دون انتظار إذن أحد من الولايات.
o الكشف عن أن أبوت عرض تدخل الجيش لإنقاذ رهائن ليندت كافيه لكن بيرد وسكيوبيوني أكدا له أن كل شيء تحت السيطرة.

في تفاصيل هذه العناوين التي تجمعها كلمة واحدة، الإرهاب، نبدأ من المستجدات في بريطانيا وتداعياتها على الساحة المحلية حيث أصدرت الخارجية الأسترالية تحذيراً إلى رعاياها في بريطانيا دعتهم فيه إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال تنقلاتهم، وإلى متابعة الأخبار عبر وسائل الإعلام بعد رفع مستوى الخطر من وقوع عمليات إرهابية جديدة في البلاد إلى أقصى درجاته. وأعقب ذلك اعتقال والد مفجّر مانشستر سلمان عْبيْدي وشقيقيْه بتهمة علاقتهم بداعش.
صحيفة الأستراليان ذكرت أن خيوط التحقيقات في تفجير مانشستر الذي أودى بحياة 22 شخصاً توصلت إلى الكشف عن أن عْبيْدي قد يكون تأثر بمجنّد دواعش الغرب نيل براكاش الذي يحمل الجنسية الأسترالية والموقوف حالياً في تركيا بانتظار تسليمه إلى السلطات الأسترالية لمحاكمته. والعلاقة المفترضة كانت عن طريق صديق مشترك، كان يسكن على مقربة من منزل عْبيْدي ويدعى Raphael Hostey. والأخير لقي مصرعه في غارة لدول التحالف على الموصل العام الماضي.

وفيما لم يعلق المسؤولون الأستراليون على التقرير الصحافي الذي يفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر أوامره لتصفية دواعش الغرب قبل عودتهم إلى أوطانهم، كشف النائب العام الفدرالي جورج براندس، أمام لجنة في مجلس الشيوخ، أن أجهزة الأمن الاسترالية أحبطت حتى الآن 12 عملية إرهابية، فيما أخفقت في وقت 4 عمليات أخرى، بينها حادثة لنيدت كافيه. لكّن براندس أكد أن كل عملية من العمليات المحبطة كانت ستؤدي إلى سقوط ضحايا أكثر من العلميات الأربع التي تم تنفيذها.
في غضون ذلك، كشفت شرطة فكتوريا أن 300 شخص من سكان الولاية هم حالياً قيد المراقبة للاشبتاه بعلاقتهم بالإرهاب أو بالتطرف. وأوضحت الشرطة أن عدداً من هؤلاء يُعتبرون خطيرين على المجتمع. بعض هؤلاء في السجون و6 أشخاص فقط منهم قبلوا الالتحاق ببرنامج حكومي يهدف إلى حماية الشبيبة من التطرف. ويكلف هذا البرنامج 3 ملايين و200 ألف دولار.
تأتي هذ التطورات فيما تنظم أستراليا، بالتعاون مع إندونيسيا، مؤتمرا إقليمياً للبحث في سبل التعامل مع دواعش منطقة جنوب شرق آسيا الذين بدأوا بالعودة من سوريا والعراق. وسيشارك في المؤتمر الذي يُعقد في آب/أغسطس المقبل نحو 100 مندوب من أستراليا وإندونيسيا ودول أخرى، معظمهم من الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين. وللمفارقة، فجر انتحاريان أنفسهما أمس بمحطة حافلات في شرق جاكارتا، ما أسفر عن مقتلهما مع ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة 10 أشخاص بجروح.

نواصل جولتنا على العناوين التي تصحو عليها أستراليا هذا الصباح وننتقل إلى ملف آخر ذي صلة بالإرهاب وهو حادثة ليندت كافيه التي استهدفت مقهى في محلة مارتن بلايس في سدني في كانون الأول / ديسمبر من العام 2014، وانتهت بمقتل الرهينتين توري جونسون وكاترينا دوسن، ومنفذ العملية معن هارون مؤنس. أمس صدر تقرير المحقق بالوفيات المشبوهة Michael Barnes ليؤكد أن شرطة نيو ساوث وايلز ارتكبت سلسلة من الأخطاء لدى تعاملها مع الحادثة، بما في ذلك تأخرها عن التدخل لتحرير الرهائن.
وكشف أيضاً تقرير المحقق Barnes الذي يقع في 600 صحفة وجاء بعد 23 أسبوعاً من جلسات الاستماع إلى الشهود وعناصر الشرطة مسؤوليها، أن قادة شرطة الولاية استخفوا بالتهديد الذي كان يشكله مؤنس وأخفقوا في تقدير حجمه. وعلى رغم هذه الأخطاء، رأى المحقق أنه لا يجب تحمل الشرطة المسؤولية لمقتل الرهينتين جونسون ودوسن.
وفور نشر تقرير المحقق Barnes تحرك المسؤولون لاتخاذ تدابير جديدة تحول دون أخطاء حادثة ليندت كافيه. ففي سدني، من أعلن مفوض شرطة نيو ساوث وايلز ميك فولر عن إنشاء وكالة جديدة لتسهيل وصول المعلومات الاستخباراتية إلى أجهزة الشرطة المختلفة، فيما يُتوقع أن يعلن فولر عن تدابير أخرى قريباً، يتعلق بعضها بتسليح العناصر وبرفع صلاحيات التدخل السريع في حالات الطوارئ.

وعلى الصعيد الفدرالي، أعلن رئيس الوزراء مالكوم تورنبول أن قوانين تدخل الجيش في حالات الطوارئ أصبحت بالية وعمرها 100 سنة، مشيراً إلى أن حكومته ستعيد النظر فيها لكي يُسمح للجيش بالتدخل في حالات الطوارئ من دون انتظار إذن من حكومات الولايات أو سلطاتها الأمنية.
وكان لافتاً في هذا المجال، تصريح أدلت به الرئيسة السابقة لموظفي مكتب رئيس الوزراء السابق توني أبوت Peta Credlin إلى صحيفة الأستراليان وكشفت فيه أن أبوت عرض على رئيس حكومة نيو ساوث وايلز آنذاك مايك بيرد ومفوض الشرطة السابق آندرو سكيبيوني إنزال الجيش لإنقاذ رهائن ليندت كافيه، لكن المسؤوليْن أكدا له أن كل شيء تحت السيطرة.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
