عنوانان اقتصاديان عريضان تصحو عليهما أستراليا هذا الصباح، الأول يتعلق بالمستثمرين المحليين في العقارات، والثاني بالهيئة الملكية للتحقيق في المصارف الخمسة الكبرى.
في العنوان الأول، كشفت صحيفة الأستراليان عن سلسلة من التغييرات التي قرر وزير الخزانة إدخالها على نظام ما يُعرف بالمديونية السلبية (negative gearing) والذي يستطيع من خلاله المستثمر الأسترالي في القطاع العقاري المطالبة بحسومات ضريبية لنفقات ذات علاقة بالمنزل الذي يستثمره.
من هذه التغييرات، إلغاء الحسومات الضريبية على النفقات التي يدفعها صاحب الملك لتفقد مُلكه، وذلك بسبب استغلال هذا البند في شكل مكثف من قبل المستثمرين للذهاب في إجازات طويلة في مناطق مثل الغولد كوست وسواها، مدَّعين أن رحلتهم كانت لتفقد المنزل الذي يمتلكونه فيما الحقيقة هي غير ذلك. ويبدو أن الحكومة قررت استهداف هذا البند منذ الفضيحة التي أطاحت وزيرة الصحة السابقة سوزان لي التي كانت تتفقد ممتلكاتها خلال رحلاتها التي يغطيها دافعو الضرائب.

من التغييرات الأخرى التي تنوي الحكومة إدخالها على المديونية السلبية، ودائماً بحسب صحيفة الأستراليان، الحسومات الضريبية التي يمكن المطالبة بها سنوياً لتراجع قيمة تجهيزات قيد الاستعمال مثل مكيّف الهواء، الطبّاخ (oven)، السجاد وأدوات برك السباحة.
كل هذه التغييرات ضمّنتها الحكومة في مشروع قانون جديد ستطرحه على البرلمان الفدرالي لدى بدء دورة الربيع الشهر المقبل. ومن غير المستبعد أن تؤيد المعارضة الفدرالية مشروع القانون المذكور، خصوصاً أنها تطالب باستمرار باستهداف نظام المديونية السلبية لأنه برأيها من مسببات ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات.
في عنوان اقتصادي آخر، من المتوقع أن يلقي وزير الخزانة الأسبق بيتر كوستيلو خطاباً اليوم في مؤتمر اقتصادي يهاجم فيه بشدة الأجور الشديدة السخاء لمديري المصارف، وهو ما يصب في مصلحة المعارضة الفدرالية التي جددت حملتها أمس، بشخص الناطق باسم الخزانة لديها كريس بوين لإنشاء هيئة ملكية للتحقيق بعمليات المصارف الكبرى. ووسّع بوين من الحملة لتشمل أيضاً عمليات صناديق الادخار التقاعدي والهيئات المسؤولة عن تنظيم القطاع المصرفي والمالي.

لكن كوستيلو سيهاجم أيضاً سياسة فرض ضريبة فدرالية على المصارف الخمسة الكبرى، محذراً من استنساخ مثل هذه السياسة من قبل حكومات الولايات والمقاطعات الأسترالية على غرار ما فعلت حكومة جنوب أستراليا، متهماً الأخيرة بالانتهازية الرخيصة.
وبيتر كوستيلو من أنجح وزراء الخزانة في أستراليا، ووزير الخزانة الأكثر بقاء في منصبه، إذ خدم طوال عهد رئيس الوزراء الأسبق جون هاورد والذي استمر حكمه اثنتيْ عشرة سنة.
