أسئلة كثيرة طرحتها صحف هذا الصباح مع تحاليل تشير إلى أن أموراً كثيرة ستتغير في الحياة الأسترالية التي نعرفها.
أهم ما تقوم عليه هذه الاستراتيجية هو أخذ الأمن في الاعتبار كل يوم وفي كل مكان بما في ذلك الملاعب الرياضية والمناسبات الثقافية والوطنية والفنية، والأحياء المدرسية، والساحات العامة، ومعابر المشاة وصولاً إلى الاحتفالات بعيد رأس السنة.
صحيفة سدني مورننغ هيرالد اعتبرت أن أكثر من ما يثير القلق هو طابع الكآبة الذي سيفرضه مثل هذا التفكير على الأستراليين لكي يحولوا دون تعرضهم للدهس بسيارة أو طعن بسكين أو تفجير بقنبلة محضرة في المنزل. وأضافت الصحيفة أن الاستراتيجية الجديدة تعني أيضاً أن الإرهاب باقٍ في الحياة العامة إلى ما لا نهاية.
وبموجب خطة تورنبول التي تحمل عنوان "الاستراتيجية الأسترالية لحماية الأماكن المكتظة من الإرهاب"، سيترتب على البلديات والشركات وضع دشم حول الساحات العامة على أن تكون من النوع الذي يجمّل المكان. وسيفتح ذلك الباب أمام المصممين والمهندسين لابتكار أساليب جديدة في تزيين الأماكن العامة بقطع تحول من جهة دون وصول عربة إلى المشاة وتعطي في الوقت ذاته رونقاً للمكان.
وتطلب الاستراتيجية التي تم إعدادها عقب اعتداءات مدينة نيس الفرنسية في تموز/يوليو من العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل 86 شخصاً دهساً بشاحنة، من كل أسترالي أن يبقى متيقظاً لأي شيء مشبوه، بمن في ذلك العاملون في الحانات والقطارات والحافلات.
وستزود الحكومة، بموجب استراتيجيتها الجديدة القطاع الخاص بكتيبات تتعلق بمسائل مثل: ما هي الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار لدى وضع خطة أمنية لها وللأمكنة العامة، كيفية تقييم الحاجات الأمنية في الأماكن المكتظة، كيفية التعامل مع مسلح في مكان مكتظ، كيفية التعامل مع قنبلة في المكان، دليل للتعامل مع عبوة كيميائية، دليل للتعامل مع عربة تقتحم مكاناً عاماً.
الوزير آرثر سينودينوس أكد أن هذه التدابير لن تضمن عدم حصول عملية إرهابية بالدهس أو سواها على غرار ما يحصل في المدن الأوروبية، لكنها تساعد في التخفيف منها. وأضاف أن المطلوب من الأستراليين حالياً تغيير طريقة تفكيرهم الأمني والاعتياد على نمط جديد من الحياة يقوم على التحسب لعمل إرهابي.
