تتجه الحكومة الأسترالية نحو اتخاذ خطوات وقائية جديدة منعاً لحصول ضربة إرهابية داخل أستراليا. من هذه التدابير المحتملة، استصدار بطاقة هوية لكل أسترالي، إلزام المسافرين على متن الرحلات الداخلية بإبراز وثيقة للتعريف عنهم، وإخضاع كل الطرود البريدية المرسلة إلى أستراليا من الشرق الأوسط لتدقيق شديد.
صحيفة دايلي تلغراف كشفت عن هذه الخطوات موضحة أن وزير الهجرة وحماية الحدود بيتر داتن ووزير العدل مايكل كينن ووزير البنى التحتية والنقل دارين تشاستر، سيقدّمون سلسلة من المقترحات الجديدة في هذا الإطار إلى مجلس الوزراء هذا الأسبوع لتعزيز التدابير الأمنية في أستراليا وسد الثغرات التي كشفتها العملية المفترضة والتي كانت ستستهدف رحلة لطيران الاتحاد بين سدني وأبو ظبي. من هذه الثغرات، تهريب المتفجرات التي كانت ستُستخدم في العملية من دولة شرق أوسطية، هي تركيا على الأرجح، إلى أستراليا عبر البريد، من دون تمكّن السلطات من كشفها.

وفيما يُتوقع أن يلقى اقتراح إخضاع كل البضائع القادمة من دول الشرق الأوسط لتدقيق شديد والتدقيق في هويات الركاب على متن الرحلات الداخلية موافقة فورية، من المرجح أن تحيي قضية استصدار بطاقة هوية لكل أسترالي جدالاً قديماً يظهر ويختفي بحسب الظروف، من دون أن تتمكن السلطات من إقراره حتى الآن.
أول من طرح فكرة بطاقة الهوية لكل أسترالي، والتي من متطلباتها أخذ بصمات صاحبها، كان رئيسَ الوزراء العمالي الأسبق بوب هوك خلال الثمانينات من القرن الماضي. وقد أدى اقتراحه يومها إلى حل البرلمان بمجلسيه والدعوة إلى انتخابات أفرزت مجلساً للشيوخ رفض الفكرة. ثم عاد الكلام على بطاقة الهوية مرات عدة خصوصاً في عهد رئيس الوزراء الائتلافي الأسبق جون هاورد ولا سيما بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وبطاقة الهوية من المطالب الدائمة لزعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون.
تأتي هذه التطورات فيما لقي إخلاء سبيل الموقوف الثالث في قضية التفجير المفترض لطائرة الاتحاد خالد مرعي، 39 عاماً، ردود فعل متضاربة من قبل وسائل الإعلام. ففيما ركزت صحف نيو كورب على التهمة الموجهة إلى السيد مرعي وهي اقتناء سلاح محظور معتبرة أن إخلاء سبيله لم يكن كاملاً مثل شقيقه عبد المرعي، 50 عاماً، والذي أطلق سراحه الثلاثاء الماضي، ركزت صحف فيرفاكس على منح الحرية لخالد مرعي ما يشير إلى براءته من العملية الإرهابية المفترضة. ونقلت صحف فيرفاكس عن محامي مرعي وشقيقه، مصطفى خير تغريدة قال فيها الأخير إن موكله بريء من أي تهمة ذات علاقة بالإرهاب.
أما السيدان خالد ومحمود خياط المتهمان بالعملية الإرهابية المحبطة، فيُعتقد بأنهما الآن في سجن سوبرماكس ذي الحراسة المشددة في منطقة غولبرن. وسيمثل الرجلان أمام المحكمة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وبحسب صحيفة الدايلي تلغراف، فإن الشرطة تعتقد بأن الرجلين كانا ينويان بالإضافة إلى تفجير الطائرة استهداف شبكة قطارات سدني بهجوم بغاز كبريت الهيدروجين القاتل.
