- إمبراطور جديد في المشهد الأسترالي:
o بيتر داتن من شرطي قبل عشرين عاماً إلى المسؤول الأول عن أمن البلاد.
o تساؤلات حول صوابية الخطوة وضرورتها وما إذا كانت ترقية المحافظ الأكبر في الحكومة ضربة قاضية من تورنبول لأبوت.
o داتن يعد الأستراليين بالأمن مستشهداً بقدرته على وقف قوارب طالبي اللجوء.
o ملامح معركة طاحنة في مجلس الشيوخ حول دمج وكالات الأمن والشرطة والهجرة و AUSTRAC في سلة واحدة.
- بعد استقالة سناتور آخر من الخضر خلال أسبوع واحد بسبب الجنسية المزدوجة، علاماتُ استفهام حول شرعية 25 برلمانياً فدرالياً لاحتمال حيازتهم جنسية أخرى.
- إشارات جديدة إلى وَهَن الاقتصاد: تراجعٌ في طلبات الحصول على تسليفات لشراء منزل، ومصرف الاحتياط قلق من استمرار ارتفاع سعر الدولار.
في تفاصيل هذه العناوين نبدأ من خبر الساعة والذي يشغل الحيّز الأكبر من الاهتمام في أستراليا مع صبيحة هذا اليوم وهو إعلان رئيس الوزراء مالكوم تورنبول عن تغييرات جذرية في إدارة شؤون الأمن في البلاد عن طريق دمج الوكالات الأمنية الرئيسية في دائرة واحدة أطلق عليها اسم وزارة الشؤون الداخلية، مسنداً مسؤوليتها، كما كان متوقعاً، إلى وزير الهجرة وحماية الحدود بيتر داتن.

وتضم هذه الوزارة كلاً من الشرطة الفدرالية، جهاز الاستخبارات النافذ آزيو، دائرة حماية الحدود والهجرة، مفوضية الاستخبارات الجرمية، مركز التقارير والتحاليل المتعلقة بالتحويلات المالية إلى الخارج والمعروف بـ AUSTRAC، بالإضافة إلى مكتب هيئة النقل. وهذه التغييرات الأمنية هي الأكبر من نوعها في أستراليا منذ 40 عاماً، لكنّها لن تصبح نافذة قبل حوالى سنة، ريثما يتم تمرير مشاريع القوانين الخاصة بشأنها في البرلمان.
ولعلّ هذه الناحية هي الأصعب في هذه المعادلة. فقد طالب حزبا العمال والخضر الحكومة بتوضيحات حول الأسباب التي تدفع إلى كل هذه التغييرات، قبل أن يتخذا قرارهما بشأنها، فيما لوحظ تريُّثٌ وصمت من قبل نادي الدزينة الممسك بميزان القوى في مجلس الشيوخ. وقد وجَّه عدد من محللي الصحف هذا الصباح انتقادات للخطوة فيما وصفتها المعلقة السياسية لدى سكاي نيوز Peta Credlin بالطبخة. و Credlinكانت رئيسة موظفي مكتب رئيس الوزراء السابق توني أبوت، غريم مالكوم تورنبول.
من هنا رأى بعض المحللين أن ترقية داتن بهذا الشكل، وهو أكبر المحافظين في حكومة تورنبول، هو قطعٌ للطريق أمام أي عودة محتملة لأبوت إلى زعامة الحزب، ودعم قوي لزعامة تورنبول، خصوصاً أن هذا التعيين يأتي على حساب وزير العدل مايكل كينن الذي لن يعود مسؤولاً عن الشرطة الفدرالية، وعلى حساب النائب العام جورج براندس الذي لن يعود مسؤولاً عن الآزيو.
إلا أن رئيس الوزراء مالكوم تورنبول دحض هذه التكهنات، مؤكداً صوابية خطوته، ومبرراً إياها بالحاجة إلى التغيير في زمن تتسارع فيه التقلبات. من جهته، تعهد بيتر داتن الذي كان قبل عشرين عاماً شرطياً في كوينزلاند ليصبح اليوم المسؤول الأول عن الأمن في أستراليا، بتوفير الأمن للمواطنين، مستشهداً بسجله في وقف قوارب طالبي اللجوء.
نواصل جولتنا على العناوين التي تصحو عليها أستراليا هذا الصباح، وننتقل إلى أزمة جديدة في حزب الخضر بعد اضطرار السناتور لاريسا ووترز إلى الاستقالة أمس من مقعدها في مجلس الشيوخ إثر إدراكها بأنها تحمل الجنسية الكندية إلى جانب جنسيتها الأسترالية، فهي مولودة في كندا وجاءت إلى أستراليا مع أهلها عندما كان عمرها أقل من سنة. والاستقالة هي الثانية من نوعها في حزب الخضر خلال أسبوع واحد. فقد استقال السناتور سْكوت لودلم بعدما تبيّن أنه يحمل الجنسية النيوزيلندية إلى جانب جنسيته الأسترالية.
ولحزب الخضر 9 مقاعد في مجلس الشيوخ. وفيما يُرجح أن يسمي الحزب بديلين عن ووترز ولودلم، هناك دعوات بإعادة فرز أصوات الانتخابات الأخيرة ليكون النظام أكثر إنصافاً. في هذه الأثناء، كشفت صحف هذا الصباح عن تساؤلات حول أوضاع 25 برلمانياً فدرالياً لاحتمال حيازتهم جنسية مزدوجة، ينتمون إلى معظم التيارات والأحزاب. والبرلمانيون المعنيون في هذه القضية بحسب لائحة نشرتها صحيفة الأستراليان هم:
من حزب العمال: آن علي المولودة في مصر، ماريا فمفاكينو المولودة في اليونان، سام دستياري المولود في إيران، أنتونيو زابيا المولود في إيطاليا، بيني وونغ المولودة في ماليزيا، داغ كاميرون المولود في بريطانيا، أليكس غالاغر المولود في بريطانيا، براين ميتشل المولود في بريطانيا، براندن أوكونر المولود في بريطانيا وجوش ويلسن المولود في بريطانيا.
من حزب الأحرار: توني أبوت المولود في بريطانيا، ماتياس كورمن المولود في بلجيكا، إيريك أبتز المولود في ألمانيا، سوزان لي المولودة في نيجيريا، إين غودإيناف المولود في سنغفورا، بول فلاتشر المولود في بريطانيا، آلان تادج المولود في أستراليا من أهل من الجنسية البريطانية.
من حزب الخضر: إضافة إلى لاريسا ووترز وسكوت لودلم، هناك بيتر ويش ويلسن المولود في سنغفورا، ونك ماكيم المولود في بريطانيا.
من حزب الوطنيين والمجموعات الأخرى: ربيكا شاركي المولودة في بريطانيا، نايجل سكاليون المولود في بريطانيا، مالكوم روبرتس المولود في الهند، لوسي غوتشوهي المولودة في كينيا ودارين هينش المولود في نيو زيلندا.
وقد أكد معظم هؤلاء أنهم تخلوا عن جنسيات بلد المولد، علماً أن عدداً منهم لم يُبرز إثباتات بهذا التخلي. وممنوع على برلماني فدرالي أن يحمل جنسية بلد آخر إلى جانب الجنسية الأسترالية، في حين يستطيع أي مواطن من حملة الجنسية المزدوجة الترشح إلى مقاعد في برلمانات الولايات والمقاطعات الأسترالية وفي المجالس البلدية.
عنواننا الأخير اقتصادي، حيث بدا مصرف الاحتياط قلقاً من استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأسترالي أمام العملة الأميركية، ما قد يغيّر من قراراته المالية والنقدية، نظراً إلى تأثير هذا الارتفاع على الصادرات. يأتي ذلك فيما كشفت أرقام جديدة صدرت أمس تراجع الطلبات للحصول على قروض لشراء منزل بنسبة ناهزت الواحد في المئة، عن الربع المنتهي في شهر حزيران / يونيو الماضي. ويشير هذا الانخفاض إلى مزيد من التباطؤ في سوق العقارات.
