للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في سهول ويميرا الخصبة شمال غرب ولاية فيكتوريا، يجد مزارعون محليون أنفسهم في مواجهة مشروع تعدين ضخم تدعمه الحكومتان الفيدرالية والولاية.
عائلة تروتر، التي تمتد جذورها الزراعية في المنطقة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، تقول إنها تواجه خطر فقدان منزلها وأراضيها الزراعية بسبب مشروع "دونالد" لاستخراج المعادن النادرة.

المشروع، وهو شراكة بين شركة "أسترون" الأسترالية–الصينية ومنتج اليورانيوم الأمريكي "إنرجي فيولز"، يغطي مساحة تزيد على 1100 هكتار، ومن المقرر أن يصبح ثاني أكبر مشروع للمعادن النادرة في أستراليا، ورابع أكبر مشروع خارج الصين. ومع بدء مرحلته الثانية في ثلاثينيات هذا القرن، قد تضطر عائلة تروتر لمغادرة مزرعتها وخسارة 500 هكتار من أراضيها.
تقول سارة تروتر إن القرار جاء "صادمًا ومؤلمًا"، مؤكدة أن منزل العائلة الذي جرى تجديده مؤخرًا سيصبح غير صالح للسكن بسبب الضوضاء والغبار الناتج عن عمليات الحفر. أما زوجها بول، فشبّه معركتهم بما جرى في فيلم "القلعة" الشهير، حيث حاولت عائلة الدفاع عن منزلها أمام مشاريع التوسعيةز
على الجانب الآخر، تؤكد حكومة فيكتوريا أن معايير السلامة البيئية والاجتماعية مدمجة في خطة العمل، وأن التأثيرات ستتم مراقبتها بانتظام. فيما شددت شركة "أسترون" على التزاماتها بالشفافية، وعلى أن المشروع سيوفر ما يصل إلى 300 وظيفة أثناء مرحلة الإنشاء، و100 وظيفة دائمة عند بدء العمليات في عام 2026.

لكن تجارب سابقة مع مناجم مماثلة في المنطقة أثارت شكوك السكان، إذ يشير بعض المزارعين إلى أن محاولات إعادة تأهيل الأراضي لم تحقق النتائج المرجوة، تاركة مساحات واسعة غير صالحة للزراعة.

وبينما تسعى أستراليا لتعزيز مكانتها كثاني أكبر منتج للمعادن النادرة عالميًا بحلول عام 2030، يستمر التوتر بين طموحات النمو الاقتصادي ومخاوف المجتمعات الريفية بشأن مستقبل أراضيها وبيئتها.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
