تظهر أحدث البيانات أن متوسط قيمة العقارات في البلاد قد انخفض بنسبة 2% منذ بداية أيار/مايو إلى 747,182 دولار (وهو رقم يشمل المنازل والشقق).
النقاط الرئيسية
- انخفضت أسعار المنازل في أستراليا بأسرع وتيرة لها منذ الأزمة المالية العالمية
- تراجع متوسط السعر في سيدني وهي أغلى مدينة في أستراليا بنسبة 2.2% في تموز/يوليو
- في المقابل، كانت داروين وأديلايد وبيرث هي المدن الرئيسية الوحيدة التي ارتفعت فيها الأسعار فعلياً في تموز/يوليو
وقال تيم لوليس، مدير الأبحاث في CoreLogic: "على الرغم من أن سوق الإسكان لم تشهد سوى ثلاثة أشهر من التراجع ... فإن معدل الانخفاض يمكن مقارنته ببداية الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والتراجع الحاد في أوائل الثمانينيات".
وأكد أنه "أسرع معدل هبوط في قيمة المساكن" منذ الركود الاقتصادي العالمي وثمانينيات القرن الماضي.
لكن لوليس أشار إلى أن الأسعار قفزت في المتوسط بنسبة 28.6% من منتصف عام 2020 (أدنى نقطة في سوق الإسكان خلال جائحة كوفيد -19) حتى نيسان/أبريل 2022 (عندما بلغت الأسعار ذروتها).
وشهدت المناطق الريفية في أستراليا طفرة أكبر، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 41.1% في غضون عامين، حيث شهدت البلدات الأصغر خارج المدن الرئيسية تدفقاً هائلاً لسكان المدن الذين يبحثون عن أنماط حياة أفضل (حيث أصبح العمل عن بُعد هو الوضع الطبيعي الجديد).
"في سيدني، حيث تسارع الانكماش بشكل خاص، نشهد أكبر انخفاض في القيمة منذ حوالي 40 عاماً".
وانخفض متوسط السعر في أغلى مدينة في أستراليا بنسبة 2.2% في تموز/يوليو (مع خسارة ربع سنوية تصل إلى 4.7%). على الرغم من ذلك، لا يزال متوسط تكلفة المنزل في سيدني حوالي 1.35 مليون دولار، في حين أن متوسط سعر الشقة قد يصل إلى 806 آلاف دولار.
وسجلت ملبورن وهوبارت أيضاً انخفاضاً حاداً، حيث انخفضت الأسعار في كلتا المدينتين بنسبة 1.5% الشهر الماضي، بينما انخفضت أسعار كانبرا بنسبة 1.1%.
وتراجعت الأسعار في بريزبان وريف أستراليا بنسبة 0.8% (أول انخفاض شهري لها منذ آب/أغسطس 2020).
في المقابل، كانت داروين وأديلايد وبيرث هي المدن الرئيسية الوحيدة التي ارتفعت فيها الأسعار فعلياً في تموز/يوليو (بين 0.2% و0.4%). مع ذلك، يعد ذلك تباطؤاً حاداً منذ أيار/مايو عندما بدأ البنك الاحتياطي في رفع معدل السيولة بقوة من مستوياته المنخفضة القياسية.
وقال لولس لشبكة ABC News: "أعتقد أن هذا الانكماش سيكون مشابهاً للأزمة المالية العالمية من حيث أنه سيكون قصيراً وحاداً للغاية".
وانخفض متوسط سعر العقارات في أستراليا بنحو 8.5% خلال فترة 11 شهراً، وفقاً لشركة CoreLogic.
وقال لوليس إن الانكماش العقاري "يتسارع"، وإنه لن يتفاجأ إذا "أصبح التراجع الحالي أسوأ مما رأيناه خلال الأزمة المالية العالمية".
وأشار إلى أن الاختلاف الرئيسي هو أن الحكومات والبنوك المركزية مصممة حالياً على سحب تريليونات الدولارات من الحوافز، في محاولة يائسة لخفض التضخم (بدلاً من ضخه في الاقتصاد العالمي، كما فعلت بعد أزمة عام 2008).
ويتوقع العديد من المحللين أن تنخفض أسعار العقارات الأسترالية في المتوسط ما بين 10% و20% ومن المرجح أن تعاني أغلى مدينتين وهما سيدني وملبورن من أكبر الانخفاضات.
ولكن حتى لو حدث السيناريو الأسوأ، فلن يؤدي ذلك إلى تحسين القدرة على تحمل تكاليف الإسكان بشكل كبير.
"إذا رأينا، على سبيل المثال، انخفاضاً بنسبة 15% في قيمة المساكن على المستوى الوطني، فسوف يعيد ذلك الأسعار إلى ما كانت عليه في نيسان/أبريل 2021 تقريباً".
وسوف تعتمد سرعة هبوط الأسعار (ومقدارها) على مدى قوة قرار بنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة المستهدف في الأشهر القليلة المقبلة.
ورفع بنك الاحتياطي الأسترالي منذ أيار/مايو سعر الفائدة النقدي المستهدف من 0.1% إلى 1.35%.
وإذا قام البنك المركزي برفع سعر الفائدة مجدداً يوم الثلاثاء (0.5 نقطة مئوية)، كما هو متوقع على نطاق واسع، فإن ذلك سيرفع معدل النقد الجديد إلى 1.85%.
وقال لوليس: "لقد تحول السوق إلى تفضيلي بالنسبة للمشترين أكثر من البائعين الآن، خاصة في أسواق مثل سيدني وملبورن".
"يعود المشترون إلى مقعد القيادة. لديهم المزيد من الخيارات، وهناك إلحاح أقل".
"لكن بالنسبة للبائعين، فهذا يعني أنهم بحاجة لأن يكونوا أكثر واقعية بشأن توقعات الأسعار الخاصة بهم، ويجب أن يتوقعوا المزيد من المفاوضات".
المستأجرون هم أيضا محرومون في سوق العقارات الحالي. مع زيادة مدفوعات سداد الرهن العقاري لأصحاب العقارات (وعودة المزيد من العمال الأجانب والطلاب) إلى أستراليا، ارتفعت الإيجارات بوتيرة متسارعة.
وأضاف لوليس: "أسواق الإيجار ضيقة للغاية، حيث تبلغ معدلات الشغور حوالي 1% أو أقل في أجزاء كثيرة من أستراليا".
"إذا أخذنا في الاعتبار تاريخ الإيجارات، فمن النادر جداً أن ترى إيجارات المساكن ترتفع بأكثر من 3-4% سنوياً".
لكن في الربع الماضي، قفز متوسط الإيجار الوطني بنسبة 2.8% وارتفع بنحو 10% العام الماضي.
وبالنظر إلى المستقبل، قال لوليس إن المستأجرين قد يتعرضون لضغوط متزايدة.
