وزيرة الخارجية تحذر الأستراليين في الشرق الأوسط من "أيام صعبة مقبلة" مع إلغاء الرحلات الجوية

حذرت الحكومة الأسترالية مواطنيها من السفر إلى عدد من دول الشرق الأوسط بعد الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي في المنطقة. وأكدت وزيرة الخارجية بيني وونغ أن أستراليا لم تشارك في الضربات، فيما أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي دعم حكومته للتحرك الأميركي لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

Australian Foreign Minister Penny Wong speaks to the media during a press conference at Parliament House in Canberra

Foreign Minister Penny Wong said the federal government "will always" do what it can to support Australians. Source: AAP / Lukas Coch

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن أستراليا لم تشارك في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معلنة أن الحكومة الأسترالية رفعت مستوى تحذيرات السفر إلى عدد من دول الشرق الأوسط، فيما أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي دعم حكومته للتحرك الأميركي الهادف إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.

وجاءت التحذيرات الأسترالية في ظل التصعيد العسكري في المنطقة بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت عدة مواقع في الشرق الأوسط.

وأوضحت وونغ أن الحكومة الأسترالية رفعت مستوى تحذيرات السفر إلى عدد من دول الشرق الأوسط، بينها إسرائيل ولبنان والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة.

وقالت إن القرار جاء بعد الضربات الإيرانية الانتقامية التي استهدفت مطارات في أربيل شمال العراق ومطار دبي الدولي ووسط تل أبيب.

وكان مطار دبي الدولي قد أعلن في وقت سابق إصابة أربعة أشخاص بعد تعرض إحدى صالات المطار لضربة إيرانية.

وأطلقت صواريخ إيرانية أيضاً باتجاه أبوظبي ودبي والدوحة، وهي بوابات رئيسية لحركة الطيران العالمية بين الشرق والغرب، كما تستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.

وأشارت وونغ إلى أن بعض المناطق التي استهدفتها إيران لم تكن طرفاً في النزاع، داعية طهران إلى وقف ما وصفته بالهجمات العشوائية.

وقالت "أقول للأستراليين إن هذه فترة صعبة، والأيام المقبلة ستكون صعبة، وسنبذل قصارى جهدنا لتزويدكم بالمعلومات التي نستطيع إيصالها".

وأكدت وزيرة الخارجية أن الحكومة تدرك أن التطورات الحالية مقلقة للغاية للمنطقة وللأستراليين الموجودين فيها.

وأضافت "تركيزنا ينصب على أمن وسلامة الأستراليين في المنطقة. نتوقع أن تكون الأيام المقبلة صعبة جداً".

Passengers inside an airport terminal.
Stranded passengers at Rafik Hariri International Airport in Beirut, Lebanon on Saturday. Airspace over parts of the Middle East has been closed in the wake of US-Israeli strikes and Iran's retaliation. Source: Getty, Anadolu / Houssam Shbaro

وفي ما يتعلق بإمكانية تنظيم رحلات لإجلاء الأستراليين الراغبين في العودة إلى بلادهم، قالت وونغ إن المجال الجوي في المنطقة مغلق حالياً.

وأضافت "لقد واجهنا مثل هذه الظروف عدة مرات، وكنا دائماً نعمل على دعم الأستراليين قدر ما نستطيع، وسنواصل القيام بذلك، لكن المجال الجوي مغلق في الوقت الحالي".

وأوضحت وونغ أن إغلاق المجال الجوي الناتج عن الضربات الانتقامية الإيرانية قد يحد من قدرة الحكومة الفيدرالية على تنظيم رحلات لإعادة الأستراليين العالقين في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن أستراليا لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأشارت إلى أن القوات الأسترالية موجودة في أجزاء من الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.

وأكدت وونغ أن أستراليا لم يكن لها أي دور في الضربات المنسقة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وقالت إن أستراليا تدعم تحرك الولايات المتحدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ومنعها من الاستمرار في تهديد السلام والأمن الدوليين.

وأضافت"نقف مع شعب إيران في القتال ضد نظام قمعي. وفي نهاية المطاف يجب أن يحدد شعب إيران مستقبل بلاده. وفي ما يتعلق بمشاركة أستراليا، من الواضح أننا لم نشارك في الضربات، ولا يمكن توقع مشاركتنا".

إغلاق المجال الجوي وإلغاء رحلات

أدى التصعيد العسكري إلى إغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط، بما في ذلك في قطر والإمارات العربية المتحدة.

وأظهرت خرائط الطيران أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين أصبح شبه خالٍ من حركة الطائرات بعد بدء الضربات.

وقال إريك شوتن، رئيس قسم الاستشارات الأمنية الجوية في شركة Dyami، لوكالة رويترز إن الركاب وشركات الطيران يمكنهم توقع أن يبقى المجال الجوي مغلقاً لفترة طويلة.

كما ألغيت عدة رحلات جوية بين أستراليا والشرق الأوسط وأوروبا بسبب التصعيد.

وقالت شركة فيرجن أستراليا إن أربع رحلات متجهة إلى الدوحة كانت تشغلها الخطوط الجوية القطرية أعيد توجيهها إلى أستراليا ليلة السبت بسبب إغلاق المجال الجوي القطري.

وشملت الرحلات رحلات من سيدني وبريزبن وملبورن وبيرث، والتي عادت إلى مطارات مختلفة.

كما أعلنت الشركة إلغاء سبع رحلات أخرى، بينها رحلات قادمة من الدوحة وأخرى متجهة إليها.

وقال متحدث باسم فيرجن أستراليا لشبكة SBS News إن المسافرين بين أستراليا والدوحة في الأيام المقبلة ينصحون بمراقبة معلومات رحلاتهم عن كثب ومراجعة موقع Smartraveller للحصول على أحدث نصائح السفر.

SYDNEY AIRPORT
Virgin Australia cancelled its Sydney-Doha flight on Sunday amid strikes in the Qatari city. Credit: Jasmine Kassis/ SBS News

في المقابل، قالت شركة كانتاس إنها لم تلغ حتى الآن أي رحلات إلى أوروبا، مشيرة إلى أنها تملك عدداً من خيارات مسارات الرحلات البديلة.

كما علّقت شركات طيران دولية عدة رحلاتها إلى المنطقة، من بينها الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا وإير فرانس وإيبيريا.

ألبانيزي: إيران قوة مزعزعة للاستقرار

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في سيدني، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي "لن يُحزن عليه".

وأضاف ألبانيزي أن خامنئي كان مسؤولاً عن برنامج النظام الإيراني للصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، فضلاً عن دعمه لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى ما وصفه بأعمال العنف والترهيب التي مارسها النظام ضد شعبه.

وقال إن سياسات خامنئي "أودت بحياة عدد لا يحصى من الأشخاص داخل إيران وخارجها"، مضيفاً أنه كان أيضاً مسؤولاً عن تدبير هجمات على الأراضي الأسترالية.

وجدد ألبانيزي في الوقت نفسه دعم الحكومة الأسترالية للتحرك العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، قائلاً إن الهدف منه هو "منع إيران من الحصول على سلاح نووي ومنعها من الاستمرار في تهديد السلام والأمن الدوليين".

كما أعرب عن قلق الحكومة من احتمال اتساع نطاق الصراع في المنطقة، داعياً إلى حماية المدنيين مع استمرار التصعيد العسكري.

وسبق لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ان قال بإن النظام الإيراني كان "قوة مزعزعة للاستقرار لعقود" من خلال برامجه الصاروخية والنووية ودعمه لجماعات مسلحة في المنطقة.

وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني يشكل "تهديداً للسلام والأمن العالميين"، مؤكداً أن المجتمع الدولي كان واضحاً بأن إيران لا يمكن السماح لها أبداً بتطوير سلاح نووي.

وقال"ندعم الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي ومنعها من الاستمرار في تهديد السلام والأمن الدوليين".

كما اتهم ألبانيزي النظام الإيراني بانتهاك حقوق الإنسان، معتبراً أن النظام الذي يعتمد على قمع شعبه يفتقر إلى الشرعية.

وأشار أيضاً إلى اتهامات للحرس الثوري الإيراني الذي يصنف في استراليا بانه منظمة راعية للارهاب بالوقوف وراء هجومين استهدفا الجالية اليهودية في أستراليا بهدف إثارة الخوف وتقسيم المجتمع.

 اجتماع طارئ للجنة الأمن القومي

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن ألبانيزي سيعقد اجتماعاً طارئاً للجنة الأمن القومي الأسترالية لمناقشة التطورات الأمنية في الشرق الأوسط.

وسيشارك في الاجتماع عدد من كبار الوزراء بينهم وزيرة الخارجية بيني وونغ ووزير الدفاع ريتشارد مارلس.

وحذرت الحكومة الأسترالية في الوقت نفسه من احتمال وقوع هجمات انتقامية وتصعيد إضافي في المنطقة عقب الضربات الأخيرة.

أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


6 مدة القراءة

نشر في:

By Rashida Yosufzai

المصدر: SBS




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now