للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
انضمّت رابطة قدامى المحاربين الأستراليين (RSL) إلى مسؤولين سياسيين في إدانة تصريحات ترامب، التي أدلى بها خلال مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس، حيث شكّك أيضاً في مدى التزام دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالدفاع عن الولايات المتحدة في حال تعرّضها لهجوم.
تصريحات خاطئة ومهينة
وقال الرئيس الوطني لرابطة RSL الأسترالية، بيتر تينلي، إن ما قاله ترامب "خاطئ من الناحية الوقائعية، ويتجاهل التاريخ، ومهين بعمق" لآلاف الجنود، ولا سيما 74 جندياً أسترالياً فقدوا حياتهم خلال المهمة العسكرية في أفغانستان.
وطالب تينلي رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وزعيمة المعارضة سوزان لي بإظهار "قيادة أسترالية واضحة"، داعياً ترامب إلى سحب تصريحاته وتقديم اعتذار رسمي لكل من خدم في الحرب التي استمرت 20 عاماً.
وأضاف: "خدم عشرات الآلاف من الأستراليين في ظروف بالغة الخطورة، وقدموا تضحيات جسيمة لا يمكن التقليل من شأنها".
دعم حكومي لتضحيات الجنود
من جهته، شدد وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، من دون الإشارة مباشرة إلى تصريحات ترامب، على أن الجنود الذين خدموا في أفغانستان "سيبقون محفورين في ذاكرة الأمة"، مؤكداً أن أكثر من 40 ألف أسترالي شاركوا في المهمة العسكرية "بشجاعة استثنائية".
كما أكدت الحكومة الأسترالية، في بيان لـ أس بي أس ، أن قوات الدفاع الأسترالية قدّمت مساهمة كبيرة ومهمة خلال سنوات الحرب، وأن تضحياتها ستبقى موضع تقدير واحترام.
سياسيون قدامى في الجيش يردّون
ووصف النائب الليبرالي أندرو هاستي، وهو ضابط سابق خدم في أفغانستان، تصريحات ترامب بأنها "إساءة كبيرة" للجنود الأستراليين الذين "قاتلوا ونزفوا وسقطوا إلى جانب القوات الأميركية".
أما السيناتورة المستقلة جاكي لامبي، التي خدمت في الجيش الأسترالي لأكثر من عقد، فاعتبرت ما قاله ترامب "مخزياً"، مؤكدة أن القوات الأسترالية لم تكن يوماً بعيدة عن خطوط النار، بل شاركت في أخطر المهمات.
انتقادات أوروبية واسعة
ولم تقتصر ردود الفعل الغاضبة على أستراليا، إذ أدان عدد من القادة الأوروبيين تصريحات ترامب، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي وصفها بأنها "مسيئة ومروّعة"، فيما شدد الأمير هاري، الذي خدم في أفغانستان، على أن "تضحيات الجنود تستحق أن تُذكر بصدق واحترام".
وخسرت بريطانيا 457 جندياً في أفغانستان، بينما فقدت الدنمارك 44 جندياً، وهي أعلى نسبة خسائر قياساً بعدد السكان بين قوات التحالف.
حرب مشتركة وتضحيات موثقة
وكان تفعيل المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، التي تنص على الدفاع المشترك، قد جاء للمرة الأولى بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما لبّى الحلفاء دعوة الولايات المتحدة للمشاركة في الحرب على أفغانستان.
وأكد قادة عسكريون متقاعدون أن التشكيك بدور الحلفاء "غير دقيق ولا مبرر"، مشددين على أن القوات المتحالفة قاتلت جنباً إلى جنب مع الأميركيين في واحدة من أطول وأعقد الحروب في التاريخ الحديث.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

