للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أظهر تقرير حديث صادر عن منظمة البحوث العلمية والصناعية الأسترالية (CSIRO) أن النظام الغذائي المتّبع لدى غالبية السكان لا يتوافق مع الإرشادات الغذائية الوطنية، وهو ما يرتبط بزيادة معدلات الإصابة بأمراض مزمنة في أستراليا.
وبحسب التقرير، فإنّ أقل من 5% من الأستراليين يتناولون كميات كافية من الفواكه والخضروات، كما أن استهلاك الأغذية المصنّفة على أنها "اختيارية" أو غير أساسية، مثل المأكولات المعلبة والبسكويت واللحوم المصنعة، يتجاوز المعدلات الموصى بها.
العوامل المؤثرة على الاختيارات الغذائية
أشارت مديرة أبحاث في برنامج الزراعة واستدامة الغذاء في CSIRO، لاريل ماكميلان، إلى أنّ ارتفاع تكاليف المعيشة وغياب الخيارات المناسبة يؤثران على قرارات المستهلكين الغذائية، خاصة في المناطق الإقليمية والنائية.
ووفق بيانات التقرير، فإن 6% من سكان المناطق الإقليمية لا يمكنهم الوصول إلا إلى متجر واحد لشراء الغذاء، وترتفع هذه النسبة إلى 34% في المناطق النائية. وتؤدي قلة الخيارات وارتفاع الأسعار إلى الحد من قدرة الأفراد على الوصول إلى أغذية طازجة ومغذية.
يُعد النظام الغذائي من العوامل الرئيسية المساهمة في عبء المرض في أستراليا، بحسب بيانات معهد الصحة والرعاية الأسترالي. وتُربط الأنظمة الغذائية غير المتوازنة بارتفاع مخاطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
تشير باحثة أخرى من CSIRO، ليلي ليم-كاماشو، إلى أن العامل الزمني يلعب دوراً في تفضيل بعض الأشخاص للأطعمة الجاهزة، على حساب الوجبات التي تحتاج إلى تحضير. وأضافت أن التعرض المستمر للإعلانات والبيئة التجارية المحيطة يمكن أن يؤثر على قرارات الشراء، خاصة لدى الأطفال.

رغم الإنتاج الكبير من الأغذية الطازجة، تشير الإحصاءات إلى أن أستراليا تنتج 33 مليون طن من النفايات العضوية سنوياً، من بينها أكثر من 7.6 ملايين طن من الطعام الصالح للأكل، بحسب منظمة Foodbank.
وتقول سارة بينيل، المديرة التنفيذية للعمليات في المنظمة، إن توفير البنية التحتية والدعم المناسب يمكن أن يسهم في إعادة توجيه جزء كبير من هذا الفائض لدعم الفئات المحتاجة.

من بين التوصيات التي طرحها تقرير CSIRO، فرض رسوم على بعض المنتجات غير الصحية، بما في ذلك المشروبات المحلّاة، وهو إجراء دعمته منظمة الصحة العالمية في وقت سابق.
ومع ذلك، شددت منظمات خيرية على ضرورة دراسة تأثير أي سياسة ضريبية على الأسر ذات الدخل المحدود.
من جهته، دعا المدير التنفيذي لمنظمة Second Bite إلى دعم سياسات مثل الحوافز الضريبية التي تشجع الشركات على التبرع بالفائض الغذائي، بما يساعد على تقليل الهدر وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
