استراليا تشارك بذكرى النورماندي

يُعتبر هذا الإنزال البرمائي الأكبر من نوعه في العالم على الإطلاق

France

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يلتقط صورة جماعية بعد حضوره حفل تكريمي لمقاتلي المقاومة الفرنسية في سجن كاين. Source: AAP

انضمّ رئيس الوزراء الاسترالي سكوت  موريسون إلى الملكة إليزابيث الثانية خلال رحلته إلى لندن، والتي طغت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أجوائه. وشارك الأربعاء ثلاثمئة من المحاربين القدامى الذين تجمّعوا على الشاطئ الجنوبي لإنكلترا لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين ليوم إنزال النورماندي في احتفال مؤثر.

وشارك حوالي 3000 أسترالي في إنزال النورماندي، بالإضافة إلى مساهمة أستراليا رئيسية في الدعم الجوي.

ولم يحضر موريسون إلى قصر باكنغهام خال اليدين، حيث أحضر معه هدية عبارة كتاب يحتوي سيرة ذاتية لأعظم أحصنة السباق عن  للملكة.

morrison
Source: AAP

 

وشارك في الاحتفال أيضاً أكثر من عشرة من قادة العالم بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الذين حضروا إلى بورتسموث في بريطانيا للاحتفال بذكرى إنزال الحلفاء على شواطئ النورماندي والذي كان محطة حاسمة في الحرب العالمية الثانية.

 

ويُعتبر هذا الإنزال البرمائي الأكبر من نوعه في العالم على الإطلاق، وقد سقط في يومه الأول 4400 جندي. وشهد الحفل تلاوة مقاطع من آخر رسائل أرسلها جنود إلى أهاليهم، وفقرات غناء ورقص، فيما تناوب قادة الدول على تكريم المحاربين.

 وقال غريغوري هايورد (93 عاما) "كنت في الثامنة عشرة وكنت أسعى إلى خوض مغامرة كبرى". وأضاف "علمت أن شيئا كبيرا كان يحصل".

وتابع أن الاحتفال "يعيد إليّ الذكريات"، مبديًا سعادته "لبقائي حيا طوال هذا الوقت لأكون هنا في الذكرى الخامسة والسبعين".

 وذرف بعض الحاضرين الدموع، بينما جلس محاربون قدامى أصبحوا في التسعينات من العمر في الصفوف الأولى. وتلا ترامب مقتطفات من صلاة أدّاها الرئيس فرانكلين روزفلت عبر الإذاعة في يوم الإنزال.

 وقال ترامب "اِمنحهم (يا إلهي) بركاتك لأنّ العدو قوي. وقد يدحر قواتنا، ولكننا سنعود مرارا وتكرارا".

 

بدورها أشادت الملكة إليزابيث الثانية بالتضحيات التي بُذلت. وقالت "بتواضع وبسرور، وباسم البلاد بأسرها، وباسم العالم الحرّ أجمع، أقول لكم جميعا شكرا لكم".

وقالت المستشارة الألمانية "أنْ أتمَكَّن من المشاركة اليوم بصفتي مستشارة ألمانيا، وأنْ نُدافع معًا عن السلام والحرّية اليوم، هو هدية من التاريخ علينا أن نحميها وأن نعتز بها".

 

وشكّلت بورتسموث محطة الانطلاق الأساسية لأكبر اسطول هجوم في التاريخ ضمّ 156 ألف أميركي وبريطاني وكندي وعسكريين آخرين من دول الحلفاء أبحروا إلى الشواطئ الشمالية لفرنسا.

 

وأدت معركة النورماندي في 6 حزيران/يونيو إلى تحرير أوروبا وساعدت في إنهاء الحرب العالمية الثانية.

خوف من الخوف 

اشتمل الحفل الذي استمر ساعة، فقرات مسرحية وأشرطة اخبارية شاهدها رؤساء الدول والحكومات من أنحاء أوروبا واستراليا ونيوزيلندا.

 

وتلت رئيسة الوزراء البريطانية رسالة كتبها النقيب نورمان سكينر لزوجته غلاديس في 3 حزيران/يونيو 1944.

 

وكانت الرسالة في جيب هذا الجندي البريطاني عندما حطّ على شاطئ النورماندي في 6 حزيران/يونيو 1944. وقتل في اليوم التالي.

 

وكتب في الرسالة "أنا متأكد أن أي شخص لديه ذرة من الخيال سيكره حتى التفكير في ما سيحدث... ولكن أخاف من أن أكون خائفا، أكثر من خوفي مما يمكن أن يحدث لي".

وفي احتفال أقيم في كاين الفرنسية، كرّم الرئيس الفرنسي 70 مقاتلا في صفوف المقاومة الفرنسية أعدمهم ألمان في السجن في 6 حزيران/يونيو 1944.

 

وفي الاحتفال، قال السجين السابق برنار دوفال "تحت ضغط الجيوش الحليفة التي رست على شواطئنا، أراد الألمان القضاء على أعدائهم، سجناء المقاومة في زنزانات هذا السجن".

 

ومساء، انطلق نحو 250 محاربا سابقين في رحلة بحرية عبر بحر المانش (القناة بالإنكليزية) استعادوا فيها أحداث يوم الإنزال، وقد أبحروا الأربعاء من بورتسموث إلى النورماندي على متن سفينة سياحية رافقها أسطول من السفن الحربية البريطانية.

 

وفي موقف خارج عن سياق الاحتفالات، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن يوم الإنزال في النورماندي لم يحدد مسار الحرب العالمية الثانية.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن جهود الاتحاد السوفياتي الذي دخل الحرب في عام 1941 هي التي حققت الانتصار.

 

وتابعت "وفقا للمؤرخين، لم يؤثر إنزال النورماندي بشكل أساسي على نتيجة الحرب العالمية الثانية".

 

ترامب يثير الارتباك

والمشاركة في احتفالات ذكرى انزال النورماندي هي إحدى المهام الرسمية الأخيرة لماي قبل أن تتخلى عن رئاسة الوزراء ورئاسة حزب المحافظين الجمعة على خلفية فشلها في تحقيق بريكست.

 وهي ستتولى تصريف الأعمال فيما سيتنافس 11 مرشّحا على خلافتها في قيادة حزب المحافظين، على أن يتولى الفائز رئاسة الوزراء في أواخر شهر تموز/يوليو.

وجرت اجتماعات ترامب مع ماي بسلاسة. وقال ترامب في تغريدة الأربعاء إنه "لقي معاملة ودودة جدا في المملكة المتحدة من العائلة المالكة والشعب".

 وجدد تأكيد التزامه التوصل إلى "اتفاق تجارة كبير جدا" مع بريطانيا بعد بريكست.

 إلا أنه وكعادته أثار بعض الارتباك بعد تراجعه عن مجموعة تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحافي مشترك مع ماي الثلاثاء.

 وبعد الاحتفال غادر ترامب بريطانيا إلى إيرلندا، حيث استقبله رئيس الوزراء ليو فارادكار، ليتوجّه بعدها الرجلان إلى داخل مطار شانون لإجراء محادثات ثنائية.

 وأعرب ترامب عن اعتقاده بأن بريكست سيسير بشكل جيد بالنسبة لإيرلندا، متطرّقا إلى قضية "الحدود والجدار".

استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا

حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.


5 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Jameel Karaki

المصدر: AFP, AAP



Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now