في سطور
- الأستراليون سيكونون من بين آخر المغادرين للسفينة، بانتظار وصول رحلة طيران خاصة تدعمها الحكومة الأسترالية.
- أستراليا تعزل العائدين من سفينة " إم في هونديوس" لأسابيع في الحجر الصحي قرب بيرث
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
دافعت الحكومة الفيدرالية عن قرارها عزل ركاب السفينة السياحية "MV Hondius"في منشأة حجر صحي قرب مدينة بيرث لمدة ثلاثة أسابيع، بعدما أدى تفشي فيروس هانتا على متن السفينة إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.
وزير الصحة يدافع عن خطة العزل والحجر الصحي على ركاب "MV Hondius"بعد تفشي فيروس هانتا
وقال وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر إن خطة العزل التي تعتمدها بلاده تُعد "من أقوى الاستجابات" العالمية للفيروس النادر، مؤكداً أن الحكومة تتبع "نهجاً احترازياً" لتقليل مخاطر انتقال العدوى.
ومن المتوقع أن يغادر أربعة أستراليين ومقيم دائم واحد ومواطن نيوزيلندي تينيريفي في جزر الكناري على متن رحلة طيران خاصة تدعمها الحكومة الأسترالية، على أن تصل الطائرة إلى قاعدة جوية قرب بيرث قبل نقل الركاب إلى مركز Bullsbrook الوطني للصمود.
وأُنشئت منشأة العزل الحيوي هذه عام 2022 ضمن برنامج حكومي لمرافق الوقاية من الأوبئة، وتضم أكثر من 500 سرير.
وأكد باتلر أن أياً من الركاب العائدين إلى أستراليا لا تظهر عليه أعراض فيروس هانتا، رغم وفاة ثلاثة ركاب على متن السفينة وإصابة خمسة آخرين كانوا قد أُجلوا سابقاً.
وأوضح باتلر أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد إلى 42 يوماً، لكن خطر انتقال العدوى "يتراجع بشكل واضح بعد الأسابيع الأولى".
وأضاف: "لن أعتذر عن كون هذه من أكثر الاستجابات تشدداً التي يمكن أن نشهدها حول العالم".

وأشار إلى أن بعض الدول تفرض حجراً صحياً ليومين أو ثلاثة فقط، بينما اختارت أستراليا فترة أطول بسبب الرحلة الجوية الطويلة من تينيريفي على متن طائرة صغيرة، وما قد يرافقها من مخاطر إضافية للتعرض للعدوى.
عمليات إجلاء واسعة ومراقبة صحية
وبدأت الدول المختلفة بإجلاء مواطنيها من السفينة، فيما كان الأستراليون آخر مجموعة تغادر، إذ لم يُسمح لهم بالنزول قبل وصول طائرتهم الخاصة.
وشوهد الركاب وعمال المرفأ في ميناء غراناديلا في تينيريفي وهم يرتدون بدلات واقية وأقنعة تنفس خلال عمليات الإجلاء. كما نُقل المواطنون الإسبان جواً إلى مدريد قبل تحويلهم إلى مستشفى عسكري للمراقبة الطبية.
وكان على متن السفينة نحو 150 شخصاً عندما وصلت إلى الأراضي الإسبانية قادمة من رحلة استكشافية في القارة القطبية الجنوبية انطلقت من أميركا الجنوبية.
وفي هولندا، هبطت ليل الاثنين آخر طائرتي إجلاء تقلان ركاباً وأفراد طاقم من السفينة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وكانت إحدى الطائرتين تقل ستة أشخاص بينهم أربعة أستراليين ومواطن نيوزيلندي وبريطاني يقيم في أستراليا.
وظهر الركاب لدى نزولهم من طائرة الإسعاف الجوي وهم يرتدون ملابس طبية بيضاء وأقنعة للوجه ويحملون أكياساً تضم متعلقاتهم الشخصية.
أما الطائرة الثانية فكانت تقل أفراداً من الطاقم إلى جانب طبيب بريطاني وخبيرين في الأوبئة، أحدهما من منظمة الصحة العالمية والآخر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
ولا تزال السفينة تبحر باتجاه مدينة روتردام الهولندية حيث ستخضع للتعقيم، بينما بقي على متنها عدد من أفراد الطاقم وجثة راكب ألماني توفي خلال الرحلة.
منظمة الصحة العالمية: الخطر منخفض
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا ينتقل عادة عبر استنشاق بقايا ملوثة من فضلات القوارض، وأن انتقاله بين البشر يُعد نادراً. لكن سلالة "أنديز" التي كُشف عنها في السفينة قد تنتقل بين الأشخاص في بعض الحالات المحدودة.
وأوصت المنظمة بأن تقوم الدول التي يعود إليها الركاب بمتابعة صحية يومية للمصابين أو المخالطين، سواء في المنازل أو في منشآت متخصصة.
وقالت المسؤولة في منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيرخوف إن المنظمة تترك لكل دولة حرية وضع سياساتها الخاصة، لكنها شددت على أن التوصيات "واضحة جداً" وتهدف إلى منع أي فرصة لانتقال الفيروس.

من جهته، حاول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس طمأنة سكان جزر الكناري، مؤكداً أن الوضع "ليس جائحة جديدة مثل كوفيد"، وأن مستوى الخطر على العامة يبقى منخفضاً.
تدخل بريطاني في جزيرة نائية
وفي تطور منفصل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن فريقاً طبياً عسكرياً قفز بالمظلات السبت إلى جزيرة تريستان دا كونا النائية في جنوب المحيط الأطلسي، بعدما ظهرت حالة مشتبه بها لفيروس هانتا لدى أحد سكان الجزيرة البالغ عددهم 221 شخصاً.
وكان المريض قد سافر سابقاً على متن "MV Hondius" قبل نزوله الشهر الماضي. وأرسلت بريطانيا فريقاً يضم ستة مظليين وطبيبين عسكريين، إلى جانب معدات طبية وأجهزة أوكسجين.
وتُعد جزيرة تريستان دا كونا أكثر الأراضي البريطانية المأهولة عزلة في العالم، إذ تبعد نحو 2400 كيلومتر عن أقرب جزيرة مأهولة ولا يمكن الوصول إليها إلا بحراً عبر رحلة تستغرق ستة أيام من كيب تاون في جنوب أفريقيا.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
