ومن هذا المنطلق وبهدف توعية الموظفين بأهمية وقتهم خارج العمل، تحتفل أستراليا باليوم الوطني أمس الأربعاء الذي يحمل اسم "عد إلى منزلك على الوقت" أو Go Home On Time Day
وتلقي الحملة التي تحيي هذا اليوم في أستراليا اسم "السرقة" على الوقت الإضافي الذي يقضيه الموظف في العامل دون أجر.
وقد يتساءل البعض لماذا يقضي الموظف وقتاً إضافياً في العمل؟
بحسب التحليل الأخير فليس بالضرورة أن يكون الموظف في مكان العمل كي يصنف على انه يقوم بعمل إضافي، فمثلاً أن تتابع إيميلات العمل في المنزل وفي وقت العائلة يعتبر عملا إضافياً.
أن تكمل عملك أثناء فترة استراحة الغداء أيضاً تعد عملاً إضافياً. قضاء وقت مع العملاء او الزبائن على الهاتف خارج أوقات العمل أيضاً يعد عملا إضافياً.
فلو حسبنا كل هذه الاوقات فبالنتيجة سنصل إلى حوالي ٤ ساعات ونصف عمل دون مقابل وهي ما تعتبر ١٤٪ أعلى من عملك الذي تأخذ عليه أجراً.
أما بلغة المال فهي تساوي حوالي ٤٨ مليون يوم إجازة لم تأخذ في السنة.
وهذا يقودنا إلى جانب آخر وهو أن ثلث الاستراليين غير مشمولين في الاجازات السنوية من ناحية الدفع. وذلك إما لكونهم يعملون بدوام غير كامل او متعاقدين موسمين.
ما يدفع هذه الفئة إلى عدم أخذ أي إجازة من العمل ما يؤدي إلى ضغط نفسي وجسدي على الموظف.
بالتأكيد الجوانب المادية تأثر على علاقة الانسان بعمله ولكن هناك الجانب الصحي وهو في غاية الاهمية حيث إن العمل لساعات طويلة يؤدي إلى الإرهاق والتعب ما يعني أن يرتكب الموظف الأخطاء التي كان بالإمكان تفادي وقوعها لو كان الموظف مرتاحاً ولا يشعر بالتعب.
وبحسب هذا التحليل فإن الموظف الذي يقرر العمل لفترة أطول من ساعات الدوام عادة لا يكون له الخيار في ذلك وإنما يشعر بالعبء الكبير والضغط لإنهاء العمل.
ولكن النصيحة التي يوجهها القائمون على هذه الحملة: لا تستمع لأحد وحتى لو كان مديرك.. فقط إعمل بالحد المعقول ومن ثم تابع حياتك.
استمعوا الى برامجنا مباشرة على الهواء طوال 24 ساعة و ذلك بتحميل التطبيق الخاص براديو أس بي أس
لهواتف أندرويد (http://ow.ly/6vIc305x7Ov)
لهواتف أيفون(http://ow.ly/9VO0305x7Mm)
