للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
انتهى اليوم الاثنين العمل بالتخفيض المؤقت على ضريبة الوقود في أستراليا، ما يمهّد لارتفاع أسعار البنزين والديزل خلال الأيام المقبلة، ويضيف ضغوطاً جديدة إلى ميزانيات الأسر وتكاليف النقل والأعمال.
ومن المتوقع أن تؤدي إعادة الضريبة، إلى جانب الزيادة الدورية المرتبطة بالتضخم، إلى ارتفاع أسعار الوقود بالجملة بنحو 17 سنتاً للتر. لكن هذه الزيادة لن تظهر بالضرورة بصورة فورية أو موحدة في جميع محطات الوقود، إذ يُرجح أن تنتقل تدريجياً إلى أسعار التجزئة مع نفاد المخزون الذي اشترته المحطات بالأسعار السابقة.
وكانت الحكومة الفيدرالية قد خفّضت ضريبة الوقود بنحو 32 سنتاً للتر اعتباراً من الأول من أبريل، في محاولة لتخفيف أعباء الارتفاع الحاد في أسعار النفط والطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.
وفي يوليو، قلّصت الحكومة قيمة التخفيض إلى 16 سنتاً للتر ومددت العمل به حتى الثاني من أغسطس، قبل عودة الضريبة إلى مستواها الكامل. وكانت الحكومة قد قالت إن المرحلة الأخيرة من التخفيض وفّرت للسائقين نحو 11 دولاراً عند ملء خزان الوقود. وزارة الخزانة الأسترالية
الزيادة قد تظهر خلال عشرة أيام
وتشير التوقعات إلى أن المستهلكين قد يبدأون ملاحظة أثر الزيادة خلال نحو عشرة أيام، مع احتمال وصول سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص في بعض المحطات إلى دولارين و30 سنتاً.
غير أن السعر النهائي عند المضخة لن يتحدد بالضريبة وحدها، إذ يتأثر أيضاً بأسعار النفط العالمية، وكلفة الوقود المكرر في الأسواق الدولية، وسعر صرف الدولار الأسترالي، وتكاليف النقل والتوزيع، فضلاً عن دورات أسعار الوقود المحلية.
وتوضح مفوضية المنافسة والمستهلك الأسترالية أن أسعار الوقود في البلاد غير خاضعة لتسعيرة حكومية مباشرة، بل تحددها السوق وتتأثر بعوامل محلية ودولية متعددة. مفوضية المنافسة والمستهلك الأسترالية
وقال بيتر خوري، من الجمعية الوطنية للطرق وسائقي السيارات «إن آر إم إيه»، إن السائقين يمكن أن يتوقعوا ارتفاعاً تدريجياً في أسعار البنزين اعتباراً من الاثنين.
وأضاف:
«بمجرد إضافة الضريبة البالغة 17 سنتاً للتر إلى سعر الجملة، نتوقع أن يرتفع المتوسط الوطني لسعر البنزين الخالي من الرصاص إلى أكثر من دولارين للتر. وعندها سنبدأ برؤية أسعار التجزئة تتجاوز تدريجياً حاجز الدولارين للتر».
وتابع خوري أن سعر الديزل بالجملة يُتوقع أن يتجه نحو منتصف نطاق الدولارين و40 سنتاً للتر، ما سينعكس بدوره على الأسعار في محطات الوقود.
لكنه شدد على ضرورة مراقبة التطورات في أسواق الطاقة العالمية، قائلاً إن أسعار النفط قد تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع أو تحدّ من أثر عودة الضريبة.
تشالمرز يطلب مراقبة السوق
وطلب وزير الخزانة جيم تشالمرز من مفوضية المنافسة والمستهلك الأسترالية مراقبة أسعار البنزين وسلوك شركات الوقود عن كثب، للتأكد من عدم استغلال انتهاء التخفيض في فرض زيادات غير مبررة.
وكانت المفوضية قد حذرت شركات التكرير والمورّدين ومحطات الوقود من استخدام التغييرات الضريبية لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلكين، مؤكدة أنها ستتابع تحركات أسعار الجملة والتجزئة في المدن الكبرى وأكثر من 190 منطقة إقليمية. مراقبة أسعار الوقود خلال صراع الشرق الأوسط
وأكد تشالمرز أن محطات الوقود والمورّدين الذين يخالفون قانون المستهلك الأسترالي قد يواجهون غرامات مشددة.
ماذا يعني ذلك للسائقين؟
قد تختلف سرعة انتقال الزيادة بين مدينة وأخرى وبين محطة وأخرى، تبعاً للمخزون ودورة أسعار الوقود ومستوى المنافسة المحلية. ولذلك، يُنصح السائقون بمقارنة الأسعار عبر تطبيقات ومواقع مراقبة الوقود وعدم الانتظار حتى يقترب الخزان من النفاد، خصوصاً مع بدء ظهور الزيادة الجديدة في أسعار التجزئة.
وتأتي عودة الضريبة كاملة في وقت لا تزال فيه تكاليف المعيشة تمثل ضغطاً كبيراً على الأسر الأسترالية، كما يُتوقع أن يمتد أثر ارتفاع الديزل إلى قطاعات النقل والشحن والأعمال التي تعتمد بصورة كبيرة على الوقود.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
