للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
إلا أن خبراء الصحة يحذرون من استمرار الفجوات بين بعض الفئات السكانية، خاصة السكان الأصليين والمولودين خارج أستراليا وسكان المناطق غير الحضرية.
تراجع ملحوظ في الإصابات خلال عقد
أظهرت أحدث بيانات فيروس HIV والأمراض المنقولة جنسياً في أستراليا أن عدد تشخيصات فيروس نقص المناعة البشرية انخفض بنسبة 25% خلال السنوات العشر الماضية.
وخلال الفترة بين عامي 2016 و2025، تراجعت التشخيصات بين الرجال بنسبة 28%، فيما لم يطرأ تغير يُذكر بين النساء.
ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى ارتفاع معدلات الفحص والعلاج واستخدام الأدوية الوقائية قبل التعرض للفيروس، المعروفة باسم PrEP، خاصة بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال.
أستراليا تقترب من أهداف الأمم المتحدة
تعد أستراليا من الدول الموقعة على برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز (UNAIDS)، والذي يهدف إلى إنهاء الإيدز كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030.
وتشير البيانات الحالية إلى أن:
- 94% من الأشخاص المصابين بالفيروس تم تشخيصهم.
- 95% من المصابين المعروفين يتلقون العلاج.
- 98% ممن يتلقون العلاج وصلت لديهم مستويات الفيروس إلى حد غير قابل للكشف، ما يجعل احتمال انتقاله شبه معدوم.
وتتوقع تحليلات معهد كيربي في جامعة نيو ساوث ويلز أن تتمكن أستراليا من تحقيق الأهداف الأولية لبرنامج الأمم المتحدة، والتي تقوم على تشخيص 95% من المصابين، وعلاج 95% منهم، والوصول إلى كبح الفيروس لدى 95% من الذين يتلقون العلاج.

انخفاض معدل التشخيص
أظهرت البيانات أن معدل إشعارات الإصابة بفيروس HIV لكل 100 ألف شخص انخفض من نحو 4 حالات عام 2016 إلى أقل من 3 حالات عام 2025.
ورغم ذلك، ظل معدل التشخيص بين الذكور أعلى بسبع مرات مقارنة بالإناث.
وفي عام 2025، ارتبطت:
- 64% من الحالات بالعلاقات الجنسية بين الرجال.
- 26% بالعلاقات الجنسية بين الجنسين.
- 3% باستخدام المخدرات عبر الحقن.
كما بقيت معدلات الإصابة منخفضة بين العاملين في الجنس والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن.
الفئات التي لا تستفيد بالقدر نفسه
رغم المؤشرات الإيجابية، أظهرت البيانات أن بعض الفئات لم تستفد من التقدم المسجل بنفس المستوى.
ففي عام 2025، سجل السكان الأصليون وسكان جزر مضيق توريس أعلى معدل تشخيص للفيروس، بواقع 3.9 حالات لكل 100 ألف شخص، وهو ما يعادل 1.9 ضعف المعدل المسجل بين غير السكان الأصليين المولودين في أستراليا.
وقال الباحثون إن هذه الأرقام تعكس الحاجة إلى العمل بشكل أوثق مع المجتمعات المحلية لضمان وصول خدمات الوقاية والفحص والعلاج بشكل مناسب.

المولودون خارج أستراليا يواجهون تحديات إضافية
أظهرت البيانات أيضاً أن أكثر من نصف الرجال المثليين وثنائيي الميول الجنسية الذين شُخّصوا بالفيروس ولدوا خارج أستراليا.
وخلال الفترة بين 2016 و2025، انخفضت التشخيصات بين الرجال المثليين وثنائيي الميول الجنسية المولودين في أستراليا بنسبة 48%، بينما بلغ الانخفاض 18% فقط بين المولودين خارج البلاد.
ويرى الخبراء أن هذه الفجوة تشير إلى ضرورة تطوير آليات أكثر فاعلية للوصول إلى المهاجرين والوافدين الجدد.

المناطق الإقليمية أمام تحدٍ جديد
قال البروفيسور أندرو غروليش من معهد كيربي إن بيانات الفيروس أظهرت أن معدلات الانخفاض في الإصابات داخل المدن أفضل من تلك المسجلة خارج المراكز الحضرية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الوصول إلى خدمات الفحص والأدوية الوقائية في المناطق الإقليمية والنائية.
القلق من التشخيص المتأخر
من القضايا التي برزت في بيانات عام 2025 أن نحو ثلث حالات التشخيص كانت حالات متأخرة.
ويعني ذلك في كثير من الأحيان أن الشخص كان يعيش مع الفيروس لقرابة أربع سنوات قبل اكتشاف الإصابة.
ويرى الباحثون أن توسيع خيارات الفحص وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية يجب أن يشكلا أولوية في المرحلة المقبلة.
مكافحة الوصمة الاجتماعية
أكد مختصون أن تحقيق المزيد من التقدم لا يعتمد فقط على العلاج والفحوصات، بل يتطلب أيضاً الحد من الوصمة والتمييز المرتبطين بفيروس HIV.
وأشاروا إلى ضرورة أن يتعامل العاملون في القطاع الصحي مع الفيروس باعتباره جزءاً طبيعياً من الفحوصات الصحية الجنسية، بعيداً عن الافتراضات المسبقة بشأن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
