لأستراليون يخافون من الأجنبي أو من الشخص المختلف عنهم وهو ما يعرف بال Xenophobia
والقضاء وحده قادر أن يؤمن العدالة والمساواة بين المواطنين وليست الحكومة أو السياسيين!
هذا ما أعلنه كبير القضاة في ولاية نيو ساوث ويلز Tom Bathurst
وجاءت تصريحات القاضي باثيرست في كلمة افتتح بها مساء امس سنة القانون لعام 2017
وأكد القاضي أن العنصرية آخذة بالتفشي في المجتمع الأسترالي وهي باتت تهدد سلطة القانون في البلاد, واتهم السياسيين بتأجيج هذه المشاعر جراء سياساتهم الشعبوية المناهضة للهجرة وللمهاجرين.
وذكّر القاضي في كلمته أمس بحادثة وقعت عام 1888 عندما وقعت مواجهة فاضحة بين السياسة والقضاء إثر اصرار حكومة نيو ساوث ويلز برئاسة السير هنري باركس على تحدي قرار قضائي اعتبر وقتها احتجاز ومنع مهاجرين من الصين وصلوا على متن قارب رسا بهم في مرفأ سيدني من النزول الى الشاطىء أمراً منافياً للقانون.
ودافع وقتها باركس عن قرار حكومته الذي تحدى قراراً قضائياً بقوله إنه يعترف بقانون واحد هو فوق كل القوانين الاخرى وهو قانون الحفاظ على السلم الأهلي وسلامة المجتمع المدني.
ولكن باركس عاد وتراجع عن تحديه الفاضح لسلطة القضاء بعد فترة من المواجهة الحرجة, وجّه له خلالها القاضي آنذاك انتقادات حادة بأنه يضرب عرض الحائط سلطة القضاء والقانون.
واعتبر القاضي باثور ست أن تصريحات السير باركس العنصرية آنذاك أصبحت اليوم خطاباً سياسياً مقبولاً في استراليا والعالم الحر.
