أعلن إمام مسجد النور في نيوزيلندا جمال فودة عن ترشحه لانتخابات المجلس المجتمعي في كرايستشيرش بنيوزيلندا. وذاع صيت مدرس المدرسة الابتدائية السابق، والمهاجر إلى نيوزيلندا من مصر عام 2003، عندما ألقى خطبة حثت قادة العالم على مكافحة خطاب الكراهية عقب مجزرة كرايستشيرش.
وتبع مجزرة 15 آذار/مارس التي فتح خلالها النار مناصر لأيديولوجية تفوّق العرق الأبيض في مسجدين أثناء صلاة الجمعة، تشديد واضح للقوانين المتعلّقة بالأسلحة.
ومنفذ المجزرة برينتان تارانت، مواطن أسترالي اشترى سلاحه بينما كان يعيش في جزيرة جنوب نيوزيلندا.
وقال فودة إنه "بعد 15 مارس/آذار، كرجل دين، وجدت أنه من الضروري للغاية الخروج من وراء جدران المسجد والتحدث إلى الناس والتفاعل معهم على الأرض".

وأَضاف فودة "اعتقد أنه الوقت المناسب لذلك" مشيرا إلى أنه يعتزم بناء جسور بين المسلمين والفئات الأخرى في المجتمع.
سياسيا، يعتزم فودة خوض الانتخابات عن ضواحي ريكارتون، هالسويل وهورنسبي في مدينة كرايستشيرش بدعم من مجموعة يسار الوسط The People's Choice.
زهرة الحسيني
من جانبها تقول زهرة الحسيني البالغة من العمر 27 عامًا والمولودة في أفغانستان إن ترشيحها كان مستوحى من هجمات المساجد.
وقالت الحسيني "بعد الهجمات، كان العديد من الفتيات أو النساء في المجتمع مهتمات بالخروج مع حجابهن. شعرن بعدم الأمان ".

كما أشارت الحسيني إلى تعرضها للأذى بسبب حجابها نتيجة للإسلاموفوبيا. وزهرة مرشحة لعضوية المجلس البلدي في مقاطعة Waimairi ، مع التركيز قضايا تغير المناخ وتعزيز الروابط الاجتماعية، بدعم من مجموعة يسار الوسط The People's Choice.
الإرهابي الاسترالي
وفي شأن متصل، قررت محكمة نيوزلندية تاجيل جلسة محاكمة منفذ مذبحة كرايستشيرش ، شهرا اضافيا، أي إلى الثاني من حزيران/يونيو المقبل، وذلك لتزامن تاريخ الجلسة مع حلول شهر رمضان المبارك.
وذكرت إذاعة نيوزيلندا، الجمعة، أن محكمة كرايستشيرش العليا، قررت تأجيل جلسة محاكمة منفذ المذبحة التي كانت مقررة في الرابع من آيار/ مايو 2020، شهرا اضافيا وذلك وفقاً للطلب الذي تقدمت به النيابة العامة لتأجيل الجلسة لتزامنها مع حلول شهر رمضان للحيلولة دون مس مشاعر ذوي الضحايا.
وحددت المحكمة موعد الجلسة في الثاني حزيران/ يونيو المقبل وذلك بعد موافقة هيئة الدفاع عن مفنذ الهجوم، لكون العديد من الشهود الذين ستستدعيهم المحكمة سيكونون صائمين.

تشدد في حمل السلاح
وفي سياق متصل، كشفت نيوزيلندا الجمعة أيضا عن قانون جديد يهدف إلى ضمان أن تقتصر حيازة سلاح ناري على من يحترمون القانون.
وحظرت الحكومة الأسلحة نصف الآلية من نوع (ميسا) العسكري، مثل تلك التي استخدمها منفذ المجزرة. لكنها اعتبرت ذلك غير كاف.
وصرّحت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن في كرايستشيرش "حيازة سلاح ناري هو امتياز وليس حقاً".
وأضافت "هذا يعني أن علينا أن نفعل كل ما بوسعنا للتأكد من أن فقط المواطنين الأمناء الذين يحترمون القانون يمكن أن يحصلوا على تراخيص حيازة أسلحة واستخدام أسلحة نارية".
وينصّ القانون الجديد على إنشاء سجل وطني لمالكي الأسلحة الموجودة بشكل قانوني في البلاد.
ويشدّد النصّ العقوبات بالسجن بحق الأشخاص الذين يمنحون أسلحة إلى أشخاص ليس لديهم تراخيص ويشدد شروط الاستيراد والبيع.

وسيكون على الشرطة تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين يطلبون تراخيص لديهم الصفات المطلوبة لحيازة سلاح ويمكنها أن ترفض الأمر لكل من يظهر إشارات تطرف أو من حكم عليه بتهمة ارتكاب جرم عنيف أو من لديه سوابق أو مشاكل نفسية. وقد تكون أيضاً محاولة الانتحار سبباً لرفض طلب الترخيص.
وسيتضمن السجل الوطني الذي سيتم إنشاؤه في غضون خمس سنوات، معلومات حول 1,2 مليون قطعة سلاح موجودة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.
من جانبه، أوضح وزير الشرطة ستيوارت ناش أن القانون الحالي بشأن الأسلحة يعود لعام 1983 ويحتاج إلى مراجعة.
