مجلس الشيوخ اتهم الشركات الأربع بإنشاء حسابات مصرفية في الخارج لتكديس مليارات الدولارات من أرباحها التي تجنيها من الأسواق الأسترالية، متهربة بذلك من تسديد ما يتوجب عليها من ضريبة.
شركة مايكروسوفت وحدها حوّلت مليار و800 مليون دولار من أرباحها الأسترالية إلى حساب مصرفي في سنغفورا. هذا ما كشفه نائب رئيس الشركة دانيال غوف أمام مجلس الشيوخ. لكنّ مكتب الضريبة اكتشف العملية وألزم الشركة بتسوية سرية لم يُكشف عن تفاصيلها. هذه التسوية جاءت قبل أيام من جلسة التحقيق التي جرت أمس في مجلس الشيوخ. مفوض مكتب الضريبة كريس جوردن اعتبر أن الأمر مجرد صدفة!
أما عن فيسبوك، فقد كشف تحقيق مجلس الشيوخ، أن الفاتورة الضريبية لهذه الشركة لم تتجاوز 3 ملايين و400 ألف دولار في حين ارتفعت أرباحها 10 أضعاف خلال سنة واحدة، إذ بلغت هذه الأرباح 327 مليون دولار العام الماضي بعدما كانت 33 مليون دولار في العام الذي سبقه. وعلى رغم هذا الارتفاع الكبير في الأرباح، شكك السناتور نك زينوفون بمصداقيتها، متهماً فيسبوك بإخفاء حقيقة أرباحها. ويقدر خبراء الإعلام أرباح فيسبوك الحقيقية بمليار دولار.
وهاجم السناتور زينوفون بشكل خاص شركة غوغل، متهماً إياها بتضليل البرلمان وعدم الكشف عن حجم الأرباح التي تجنيها من الإعلانات في أسواق أستراليا. المدير التنفيذي لغوغل Jason Pellegrino قال أمام مجلس الشيوخ إن أرباح شركته بلغت ملياراً و100 مليون دولار العام الماضي، علماً أن خبراء الإعلام يقدرون هذه الأرباح بـ 3 مليارات دولار.
صحيفة الأستراليان نقلت عن مصرف الاستثمارات Morgan Stanley تقديره للحجم الحقيقي لأرباح غوغل وفيسبوك بما بين 4 مليارات و5 مليارات دولار العام الماضي. صحف نيوزكورب حددت أرباح شركة فيسبوك في كل العالم بـ 27 مليار دولار في السنة. وكُشف النقاب عن تحويل غوغل ما تجنيه من الأرباح في أستراليا إلى حسابات مصرفية لها في كل من سنغفورا، إيرلندا وبرمودا.
وبين الأمور التي حصلت خلال استجواب لجنة من مجلس الشيوخ مدراء عمالقة التكنولوجيا الأربعة، فيسبوك، غوغل، آبل ومايكروسوفت، اتهامات وجهها السناتور زينوفون إلى فيسبوك بعدم المصداقية في أخبارها وبالبطء في التدخل لحذف الأخبار الملفقة. وذكرت صحيفة الـ Courier-Mail أن فيسبوك تدفع 100 دولار فقط للصحف ووكالات الأنباء لقاء كل خبر تأخذه منها لتستخدمه في محتوياتها.
