ستة من الرجال السبعة يحملون الجنسية الصينية ويُعتقد بأنهم طالبو اللجوء فيما يحمل الشخص السابع جنسية بابوا نيو غيني وترجح السلطات بأنه مهرب بشر. وقد تمكن المركب من الوصول إلى جزيرة تابعة لأستراليا وهي Saibai Island القريبة من بابوا نيو غيني والتي تقع على بُعد 150 كيلومتراً شمال كوينزلاند.
وقد وصل المركب إلى الجزيرة الأسترالية في العشرين من الشهر الحالي من دون تمكن السلطات من اعتراضه. ويسكن في الجزيرة حوالى 300 شخص. لكن السلطات الأسترالية عادت واعتقلت أفراد هذه المجموعة وأعادت خمسة صينيين إلى بلادهم فيما نقلت الصيني السادس ومهرّب البشر إلى معتقل في منطقة Cairns الكوينزلاندية حيث مثُلا أمام المحكمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ونُقلا بعد ذلك إلى أحد السجون.
يأتي الكشف عن هذا الخرق للمراقبة البحرية المشددة والتي تديرها وحدة حماية الحدود والذي يُعتقد بأنه الأول من نوعه منذ سنوات، بعد يومين فقط من تباهي وزير الهجرة وحماية الحدود بيتر داتن بعدم تمكُّن أي مركب لطالبي اللجوء من الوصول إلى يابسة أسترالية منذ أكثر من 1000 يوم.
لكنّ صحف فيرفاكس نقلت عن مصدر رفيع في وحدة حماية الحدود نفيه أن تكون العملية خرقاً لحماية الحدود. ورجحت الصحيفة أن تبرر الحكومة هذا الإخفاق بكون الجزيرة الأسترالية التي وصل إليها المركب قريبة جداً من بابوا نيو غيني، إذ أنها لا تبعد عنها سوى 4 كيلومترات، علماً أن أي مركب لم يصل في الماضي إلى تلك الجزيرة. والجدير بالذكر أن هذا الاختراق يأتي فيما أستراليا منشغلة بمناورات عسكرية تارة في مياهها الإقليمية وتارة أخرى في بحر الكوريتين بسبب التوترات المتسارعة في المنطقة.
وتقوم سياسة حماية الحدود المتبعة في أستراليا على مراقبة البحرية بشكل دقيق المياه الإقليمية لأستراليا واعتراض أي قارب لطالبي اللجوء يدخل إليها وإعادة هذا القارب أدراجه، أو احتجاز طالبي اللجوء ونقلهم إلى معتقليْ نورو ومانوس. وقد وضع هذه السياسة أولاً رئيس الوزراء السابق توني أبوت في العام 2013، ثم أبقى عليها خلفُه رئيسُ الوزراء الحالي مالكوم تورنبول، معززاً إياها بتدابير جديدة ومسنداً مهمة السهر على تنفيذها إلى وزير الهجرة وحماية الحدود بيتر داتن.
شارك
