اعترف النائب البرلماني عن ولاية كوينزلاند، بوب كاتر، بجذوره الشرق أوسطية، بعد أشهر من تهديده لكمّ صحفي سأله عن أصوله اللبنانية.
وكان كاتر قد واجه أحد المراسلين في أغسطس الماضي، ملوّحاً بقبضته أمام وجهه عندما سُئل عن أصول عائلته. وجاء سؤال الصحفي بعد أن قال كاتر إنه سيكون «في الصفوف الأمامية» في مسيرات «من أجل أستراليا» المناهضة للهجرة.
ومع عودة البرلمان في وقت مبكر من مساء الأمس لمناقشة قوانين خطاب الكراهية، جادل السياسي البالغ من العمر 80 عاماً بأنه، لمنع وقوع هجمات إرهابية أخرى، لا ينبغي السماح للمهاجرين من الشرق الأوسط بدخول أستراليا.
ودفع ذلك مصوّر قناة Ten News، غيث نادر — وهو مواطن أسترالي هاجر من العراق — إلى التساؤل عمّا إذا كان هناك مجال للاستثناءات، مشيراً إلى الأعمال البطولية التي قام بها أحمد الأحمد، الذي جرّد أحد المسلحين المزعومين من سلاحه خلال الهجوم الإرهابي في بونداي.
وقال كاتر: «أود فقط أن أسجّل الأمر أمام الرأي العام، لم يكن جدي الأكبر»، موضحاً أن جده هو من هاجر من الشرق الأوسط إلى أستراليا.
كما أقرّ كاتر بوجود استثناءات لمواقفه بشأن المهاجرين من الشرق الأوسط ومن بينهم أسلافه هو نفسه.
وقال كاتر، بينما كان يقف أمام لافتة كُتب عليها «لا هجرة من دون اندماج»:
«أسلافي جاؤوا من تلك المنطقة لأنهم أرادوا الخروج من هناك».
وأضاف: «إذاً، الحجة التي طرحتها جيدة. هناك استثناءات للقاعدة، بلا شك».
تتناقض هذه التصريحات مع ردّة فعل كاتر العام الماضي، عندما قاطع صحفياً سأله عن أصوله.
وقال كاتر غاضباً: «لا تقل ذلك، لأنه يزعجني، وأنا ألكم الرجال في أفواههم عندما يقولون ذلك».
وأضاف: «أنا أسترالي. عائلتي هنا منذ فجر التاريخ».
ودعا رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي كاتر إلى «أن ينظر إلى نفسه» عقب الحادثة، قائلاً: «هذا ليس ما نتوقعه من أي أسترالي، ناهيك عن شخص يشغل منصباً عاماً».
كما دفعت الحادثة السيناتور عن حزب الخُضر، سارة هانسون-يونغ، إلى إحالة قطّار إلى لجنة المعايير البرلمانية المستقلة، مطالبةً بإجراء تحقيق في سلوكه.
وقد هاجر جدّ كاتر، كارل روبرت كاتر، من لبنان إلى أستراليا عام 1898.
شارك
