فيما اعتاد الأستراليون أن يكون الإعلان عن الميزانية خلال شهر أيار/ مايو، تمّ تقديمه هذا العام لشهر واحد لكي يقود الطريق للانتخابات الفيدرالية المرتقبة الشهر المقبل. وبطبيعة الحال سيركز مضمون الميزانية الفيدرالية هذا العام على السياسات التي قد تساعد الحكومة في كسب مزيد من الأصوات.
وفي وقت بدأت التكهنات حول هذا المضمون، ولمعرفة ما الذي تريده العائلات العاملة من هذه الميزانية، قامت الSBS بزيارة أحد المقاعد البارزة وهو مقعد Lindsay في سيدني والذي ستتخلى عنه النائبة العمالية Emma Husar فاسحة المجال أمام منافسة شرسة بين مرشّحين آخرين.
وتقول العائلات الشابة في هذه المنطقة أن سياسة الأحزاب الكبرى فيما يتعلّق بالضرائب على الدخل وتكاليف المعيشة ستكون مفصليّة لتحديد خياراتهم الإنتخابية.
Maria-Luisa Patisso هي أم شابة وعاملة تعيش في المنطقة تقول أنها تصارع لكي تستطيع تأمين الحاجات الأساسية لها ولولديها الإثنين بالتزامن مع ارتفاع كلفة المعيشة وهي على الجانب الآخر، صاحبة مدونة على الإنترنت اتقدّم من خلالها النصائح للعائلات التي تعاني مثلها من صعوبة تأمين الحاجات الأساسية
وأشارت Patisso أن أكثر ما يهمها عشية الإعلان عن الميزانية الفيدرالية هو الحد من المصاريف اليومية للعائلات مثل فواتير الكهرباء والتكلفة الصحية ورعاية الأطفال.
من جانبه، يوافق مارك وهو أحد سكان Penrith وأب لولدين أن تكاليف المعيشة مستمرة بالإرتفاع بشكل غير مقبول مشيراً أن أستراليا لم تعد بلد الحظ أو lucky country كما كانت معروفة سابقاً بل أصبحت بلد النهب على حد تعبيره.
أما كريمة وهي تعمل في مجال رعاية ذوي الإحتياجات الخاصة فهي تشكو بشكل خاص من عدم قدرتها على دفع تكاليف دور رعاية الأطفال التي تأخذ أكثر من نصف راتبها.
من جهته يأمل Jamie Clark وهو من سكان Penrith منذ أكثر من ثلاثين عاماً بأن تخصص الميزانية الفيدرالية تمويلاً أكبر للبرامج المخصصة للشباب من السكان الأصليين.
وكانت الحكومة قد ألمحت في وقت سابق أن ميزانية عام 2019 ستحمل معها اقتطاعات ضريبية لأصحاب الدخل المحدود والمتوسّط في محاولة لمواجهة وعود حزب العمال بتخفيف الضرائب في حال فوزهم في الإنتخابات الفيدرالية المقبلة. كما وعدت بتخصيص 200 مليون دولار للتخفيف من الكلفة الإضافية لفحوصات الأشعة التي لا تغطيها خدمة الميديكير.
شارك
