تراجع في معدلات الفواتير
تقرير جديد أعدته شركة Cleanbill المعنية بأدلة الرعاية الصحية، تناول نحو 7,000 عيادة طبية في أنحاء أستراليا ووجد أن نسبة العيادات التي تعتمد نظام الفواتير الجماعية قد تراجعت على مستوى كافة الولايات والمناطق. وفقًا للتقرير، فقد تراجعت نسبة هذه العيادات بمقدار 3.5% في المتوسط على مستوى البلاد منذ العام الماضي، حيث انخفضت من 24.2% إلى 20.7%.
اختلاف بين البيانات الحكومية وواقع المرضى
من جهة أخرى، أصدرت الحكومة بيانات تُظهر زيادة في عدد الزيارات التي يتم تسديد تكاليفها من خلال نظام الفواتير الجماعية، ولكن هذه البيانات تشمل فقط حاملي بطاقات الامتياز (Concession Card) والأشخاص تحت سن الـ16. وتشير الأرقام الحكومية إلى أن معدل الزيارات التي يتم تسديدها عبر هذا النظام قد ارتفع من 75.6% إلى 77.3% بين تشرين الأول / أكتوبر 2023 وتشرين الأول / أكتوبر 2024، وذلك بعد زيادة الحوافز المالية للأطباء.
زيادة تكاليف الزيارة الطبية
لم يقتصر الأمر على انخفاض الفواتير الجماعية فقط، بل شهدت تكلفة الزيارة للطبيب زيادة بنسبة 4.1% في المتوسط على مستوى البلاد، حيث ارتفعت من 41.69 دولارًا إلى 43.38 دولارًا. وفي ولاية تاسمانيا، بلغ متوسط تكلفة الزيارة 54.26 دولارًا، ما يجعل هذه الولاية من بين الأعلى تكلفة في البلاد.
تأثير هذه التغيرات على المرضى
يشير تقرير Cleanbill إلى أن المزيد من الأستراليين بدأوا يتجنبون زيارة الأطباء بسبب ارتفاع التكاليف. وفقًا لإحصاءات من مكتب الإحصاءات الأسترالي، أفاد 8.8% من السكان في العام المالي 2023-2024 أنهم لم يزوروا الطبيب بسبب التكاليف المرتفعة، مقارنة بـ7% في العام السابق. وتزداد هذه النسبة في المناطق النائية، حيث يضطر المرضى إلى دفع مبالغ أكبر إذا لم يتم تغطية الزيارة بنظام الفواتير الجماعية.

المطالبة بزيادة الحوافز الحكومية
أعربت الجمعية الملكية للأطباء العامين في أستراليا (RACGP) عن قلقها من تأثير هذه التغيرات على إمكانية وصول الأستراليين إلى الرعاية الصحية المناسبة. ودعت إلى زيادة الحوافز المالية للأطباء، خاصة فيما يتعلق بالاستشارات الطويلة التي تشمل الرعاية المركزة والمعقدة.
وقال رئيس الجمعية، الدكتور مايكل رايت، إن هذه الزيادات في التكاليف قد تؤدي إلى تدفق المرضى إلى غرف الطوارئ بالمستشفيات، وهو ما يعد أكثر تكلفة للنظام الصحي الأسترالي ككل.
حلول مقترحة
في محاولة لمعالجة هذا التحدي، دعا الخبراء إلى زيادة نسبة الحوافز المالية من الحكومة الأسترالية للأطباء لتشجيعهم على تقديم المزيد من الزيارات عبر نظام الفواتير الجماعية. كما أُطلقت في ولاية نيو ساوث ويلز حوافز جديدة للأطباء الذين يلتزمون بنسبة معينة من الفواتير الجماعية، وهو ما يهدف إلى تعزيز استخدام هذا النظام في المناطق التي تعاني من نقص في خدمات الرعاية الصحية.

التأثير على الجالية العربية في أستراليا
قد يعاني أفراد الجالية العربية في أستراليا من هذه التغيرات في نظام الرعاية الصحية، خاصة لأولئك الذين لا يمتلكون بطاقة امتياز أو لا يتحدثون الإنجليزية بطلاقة. من المهم أن تكون الجالية العربية على دراية بالتغييرات في النظام الصحي، وأن تبحث عن العيادات التي توفر خدمات الفواتير الجماعية لتقليل الأعباء المالية المرتبطة بالرعاية الصحية.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTubeلتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
