إلغاء ست شحنات نفط إلى أستراليا يكشف هشاشة الإمدادات

اضطرابات الشحن العالمية تثير مخاوف من تقلبات في توفر الوقود رغم استبعاد حدوث أزمة فورية

A man fills up his car at a petrol station in Sydney, Australia as fuel hits record prices in many areas across the country.

Source: Getty / Xinhua News Agency / Getty Images

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أكدت الحكومة الأسترالية أن إلغاء ست شحنات نفطية لن يؤدي إلى نقص فوري في الوقود، إلا أن خبراء حذروا من أن هذه التطورات تكشف هشاشة النظام الأسترالي أمام اضطرابات الإمدادات العالمية.

وقال وزير الطاقة كريس بوين إن إلغاء بعض شحنات النفط جاء في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى احتمال حدوث "بعض الاضطرابات في الإمدادات" خلال الفترة المقبلة.

وجاء ذلك بعد قرار إيران إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو أحد أهم الممرات التجارية العالمية، رداً على ضربات أميركية وإسرائيلية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً.

وقد انعكس ذلك على السوق المحلية، حيث شهدت أسعار البنزين والديزل ارتفاعاً ملحوظاً. ومع ذلك، أوضحت الحكومة أن النقص الذي شهدته بعض المناطق الريفية والإقليمية يعود بشكل رئيسي إلى عمليات شراء بدافع الذعر، وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات.

وأشار بوين إلى أن أستراليا تستقبل في المتوسط أكثر من 80 شحنة وقود شهرياً، إلا أن عدداً محدوداً منها أُلغي خلال الأسابيع الأخيرة. وقال:

"نحن على علم بإلغاء ست شحنات، وقد تم بالفعل استبدال بعضها بمصادر بديلة من قبل المستوردين والمصافي."

من جانبه، أوضح الخبير في جامعة سوينبرن، حسين ضياء، أن إلغاء ست ناقلات لا يعني حدوث نقص على مستوى البلاد، حيث تتكيف سلاسل التوريد ويتم تأمين شحنات بديلة.

لكنه حذر من مشكلة أعمق في هيكل نظام الوقود الأسترالي، إذ تعتمد البلاد على استيراد ما بين 80 إلى 90 في المئة من احتياجاتها من الوقود السائل، ما يجعلها عرضة للتقلبات العالمية، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية أو تعطل المصافي أو تغيرات الطلب الدولي.

وأضاف:

"ما نشهده حالياً ليس انهياراً في الإمدادات، بل زيادة في التقلبات. وإذا استمرت الاضطرابات أو اتسعت، فقد يتزايد الضغط على توفر الوقود، خصوصاً في المناطق الإقليمية التي تعتمد على سلاسل إمداد أكثر هشاشة."

وفي السياق نفسه، أشار خبير التمويل في جامعة صن شاين كوست، ساجد أنور، إلى أن هذه التطورات تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة أستراليا على الصمود في قطاع الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

وقال:

"مع مواجهة الأسر لارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود وزيادة أقساط الرهن العقاري، تتزايد مخاطر التباطؤ الاقتصادي. لذلك، يصبح السلوك الاستهلاكي المسؤول، مثل تجنب الشراء بدافع الذعر واعتماد القيادة الموفرة للوقود، أمراً ضرورياً لتحقيق استقرار السوق."

وأوضح بوين أن تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية تباطأ، ما أدى إلى تأثيرات غير مباشرة على أستراليا، لكنه استبعد احتمال انقطاع الإمدادات بشكل كامل، مع الإقرار بإمكانية حدوث بعض الصعوبات المؤقتة.

وأضاف:

"من المرجح أن نشهد بعض الاضطرابات، لكن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارتها وتقليل تأثيرها."

وقد نفد الوقود بالفعل في بعض محطات المناطق الإقليمية، مع تجاوز أسعار البنزين 2.50 دولار للتر، ووصول أسعار الديزل إلى أكثر من 3 دولارات في بعض المناطق.

وأكد الوزير أن مصفاتَي التكرير في أستراليا تعملان بكامل طاقتهما لتلبية الطلب المحلي، وأن إجمالي الإمدادات لم يتغير منذ بداية الأزمة.

من جهتها، دعت المتحدثة باسم المعارضة لشؤون النقل، بريدجيت ماكنزي، إلى التوسع في استخدام الوقود الحيوي كحل بديل، مشيرة إلى أن تطوير مصادر محلية يمكن أن يعزز أمن الطاقة ويقلل من الاعتماد على الخارج، إلى جانب خفض الانبعاثات.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


3 مدة القراءة

نشر في:

By Saleem Al-Fahad

المصدر: SBS, AAP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now