أفادت السلطات بأن أكثر من 100 مبنى دُمّر بالكامل، فيما التهمت النيران ما لا يقل عن 300 ألف هكتار من الأراضي، مع اشتعال حرائق متعددة في أنحاء الولاية، خصوصاً في المناطق الوسطى والشمالية الشرقية.
حالة طوارئ واسعة النطاق
وأعلنت حكومة فيكتوريا حالة الطوارئ في 20 منطقة إدارية محلية، حيث تركزت جهود الإطفاء على أخطر بؤر الحرائق، من بينها حريق كبير في وسط الولاية وآخر في شمالها الشرقي.
وفي تطور مطمئن، عُثر على ثلاثة أشخاص كانوا يُخشى فقدانهم، بعد انقطاع الاتصال بهم منذ الخميس، إثر تدمير منزلهم في بلدة لونغوود، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً شمال ملبورن.
أعداد المباني المدمّرة مرشحة للارتفاع
وقال مفوض إدارة الطوارئ في فيكتوريا، تيم ويبيوش، إن التقديرات الأولية تشير إلى احتراق 115 مبنى، محذراً من أن هذا الرقم مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات التقييم.
وتوزعت الخسائر على عدة مناطق، أبرزها:
- رافينزوود – هاركورت: 50 مبنى
- لونغوود: 30 مبنى
- غراس فلات: 20 مبنى
- يارويياه: 10 مبانٍ
- ستريثام: 5 مبانٍ
كما سُجلت خسائر كبيرة في الماشية والمحاصيل الزراعية وكروم العنب في معظم هذه المناطق.
أضرار تطال البنية التحتية
وأكد ويبيوش أن الحرائق ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الحيوية، مشيراً إلى إغلاق خط السكك الحديدية في بنديغو بعد تأثره المباشر بالنيران.
“كل شيء خرج عن السيطرة”
من جانبه، وصف قائد وحدة الإطفاء في منطقة يارك، بيتر كوكستون، ما عاشه عناصر الإطفاء ليلة الجمعة بـ"المرعب"، قائلاً إن الظروف تدهورت بشكل مفاجئ وخطير.
وقال: "انقلب كل شيء فجأة… اشتدت النيران إلى حد اضطررنا معه للانسحاب حفاظاً على الأرواح."
وأضاف أن مشاهد المنازل والتلال المشتعلة لا تزال عالقة في ذهنه، مشيراً إلى سكان كانوا يحاولون حماية ممتلكاتهم بأنفسهم.
كان منظرًا صادمًا… أصحاب المنازل يقودون مركباتهم في المزارع وهم يحملون خزانات مياه كبيرة. لا يمكننا إجبارهم على المغادرة، القرار يعود لهم، لكن ذلك يظل مؤلمًاقائد وحدة الإطفاء في منطقة يارك، بيتر كوكستون
وأكد كوكستون أن منازل عدة قد دُمّرت في البلدة الصغيرة.
مراكز إغاثة… وقلق متواصل
وفتحت السلطات 14 مركز إغاثة في أنحاء فيكتوريا، استقبلت عائلات صُدمت بخسارة منازلها أو تنتظر بقلق معرفة مصير ممتلكاتها.
كما عقدت اجتماعات مجتمعية، من بينها لقاء في بلدة كاسلماين قرب هاركورت، حيث تلقى السكان إحاطات مباشرة حول تطورات الحرائق.
إصابات بين رجال الإطفاء
وأعلنت السلطات إصابة أحد رجال الإطفاء بحروق من الدرجة الثالثة في يديه، فيما نُقل متطوع آخر إلى المستشفى بعد إصابته في الوجه، كما تعرض رجل إطفاء من ولاية أخرى لوعكة صحية استدعت نقله جوًا إلى ملبورن. وأكدت الجهات المعنية أن حالتهم جميعًا مستقرة.
تحذيرات رسمية: الخطر لم ينتهِ بعد
وفي ظل استمرار الحظر الشامل لإشعال النار في الولاية، قال قائد جهاز الإطفاء في فيكتوريا، جايسون هيفيرنان، إن الأوضاع تحسنت نسبياً، لكن السيطرة الكاملة على الحرائق لا تزال بعيدة.
وحث السكان على مراجعة خطط الطوارئ الخاصة بهم، مؤكداً ضرورة الاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة.
شارك


