تحت عنوان "A stronger economy and a secure future", أي اقتصاد أقوى ومستقبل آمن ، أعلن وزير الخزانة جوش فرايدنبرغ عن الميزانية الفيدرالية التي تضمنت وعود بتحقيق أوّل فائض منذ 12 عاماً. غير أن بعض فئات المجتمع اعتبرت أن الفائض الموعود والذي تتخطى قيمته السبعة مليارات دولار من الممكن صرفه لتمويل خدمات أخرى أساسية.
تضمّنت الميزانية الفيدرالية تخصيص مليارات الدولارات على تطوير وتحسين البنى التحتية ، إضافة إلى اقتطاعات ضريبية هي الأكبر منذ عهد رئيس الوزراء السابق جون هاورد مع تخصيص دفعات مباشرة للمتقاعدين وللتخفيف من أعباء فواتير الطاقة.
غير أن فئات عديدة رأت أنه تمّ إهمالها في الميزانية الفيدرالية التي يفوق فيها عدد الرابحين عدد الخاسرين بكثير.
وكان ملفتاً استثناء إحدى أكبر هيئات التعددية الثقافية في أستراليا ، وهي المجلس الفيدرالي للجاليات الإثنية التي لم تحظ بأي دعم في ميزانية هذا العام.
وفي هذا الإطار، اعتبر المدير التنفيذي بالإنابة للمجلس محمد الخفجي أن هذا القرار يعبّر عن توجه الحكومة الفيدرالية فيما يتعلّق بالتعديدية الثقافية في البلاد.
الخفجي قال أن التوفير الذي ستحققه الحكومة من خلال تمديد فترة انتظار اللاجئين إلى اثني عشر شهراً قبل الحصول على خدمات ايجاد وظيفة، والتي ستفوق 77 مليون دولار يجب أن تستخدم لدعم قطاع اللاجئين وطالبي اللجوء إما من خلال زيادة الخدمات المخصصة لهم أو من خلال رفع عدد اللاجئين الذين تستقبلهم أستراليا سنوياً.
من جانبها، اعتبرت رئيسة المؤتمر الوطني لسكان أستراليا الأصليين أن الميزانية الفيدرالية حملت معها عوامل إيجابية وسلبية على حدّ سواء بما يتعلّق بحقوق السكان الأصليين.
وفي وقت رحبت بزيادة التمويل للأبحاث المتعلقة بصحة السكان الأصليين والوقاية من الإنتحار ومن العنف العائلي، عبرت بالمقابل عن مخاوفها من صرف التمويل الذي يبلغ 129 مليون دولار على محاولة توسيع نطاق استخدام بطاقات المعونات الإجتماعية غير النقدية إلى جميع أنحاء مقاطعة أراضي الشمال إضافة منطقة Cape York في كوينزلاند
على خط أخر، أعلنت Meg Clement-Couzner وهي كبيرة الموظفين في جمعية People with Disability Australia، أنها سعيدة بتخصيص نصف مليار دولار للهيئة الملكية للتحقيق في قطاع ذوي الإحتياجات الخاصة ، بعد سنوات طويلة من الحملات المطالبة بذلك. غير أنها بالمقابل عبرت عن مخاوفها من تقليل التمويل المخصص للبرنامج الوطني لذوي الإحتياجات الخاصة NDIS.
هذا ورحّبت المديرة التنفيذية للمجلس الاسترالي للخدمات الإجتماعية Cassandra Goldie أيضاً بتمويل الهيئة الملكية للتحقيق في قطاع ذوي الإحتياجات الخاصة غير أنها قالت أن التدابير المعلنة في الميزانية الفيدرالية تظهر أن الحكومة تدير ظهرها للأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إلى الدعم. واعتبرت Goldie أن الإقتطاعات الضريبية هي أبرز مثال على ذلك إذ أنها ستعود بالنفع فقط على أصحاب المداخيل العالية على حد تعبيرها، مشيرة أن الذين يتلقون خمسين الف دولار سنويا لن يربحوا أكثر من 23 دولار في الأسبوع أما المتقاعدين فلن يحصلوا إلا على دفعة سنوية واحدة بقيمة 75 $ والتي وصفتها بغير الكافية.
من جهة أخرى رأت مديرة منظمة Youth Action ، Jacqui McKenzie أن ميزانية هذا العام حملت سلبيات أكثر من الإيجابيات بالنسبة للشباب الأسترالي.
وفيما رحبت بزيادة الدعم المخصص للصحة النفسية للشباب بقيمة 461 مليون دولار، قالت بالمقابل أن الشباب لن يستطيعوا على الأرجح الإستفادة من عدد الوظائف الجديدة التي تنوي الحكومة اختلاقها والذي يبلغ نحو مليون و250 ألف وظيفة.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
