للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تتزايد الدعوات لإجراء تحقيق مستقل في سلوك شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، على خلفية اتهامات باستخدام العنف خلال احتجاجات مناهضة لزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا.
وكان متظاهرون قد تجمعوا، يوم أمس الثلاثاء، أمام مقر شرطة نيو ساوث ويلز في منطقة سَري هيلز وسط سيدني، احتجاجاً على ما قالوا إنه استخدام مفرط للقوة من قبل الشرطة خلال مواجهات وقعت يوم الاثنين، أثناء تظاهرة سابقة قرب بلدية سيدني.
منظّم الاحتجاج، جوش ليز من مجموعة العمل من أجل فلسطين، حمّل في كلمة له رئيس حكومة الولاية كريس مينز المسؤولية السياسية عمّا جرى، معتبراً أن ما حدث ناتج عن «توجيهات صادرة من أعلى المستويات».
وقال ليز إن الشرطة تعاملت مع المتظاهرين بـ«تشدد مطلق»، متهماً الحكومة بالسعي إلى تبرير العنف ضد المحتجين، على حد تعبيره.
في المقابل، أعلنت الشرطة توجيه تهم إلى تسعة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 19 و67 عاماً، شملت تهم السلوك المسيء في مكان عام ومقاومة الشرطة.
«عدوانية غير مسبوقة»
من جانبه، قال الإمام الذي أمّ صلاة المحتجين خلال التظاهرة، وسام شرقاوي، إن الشرطة تصرفت «بعدوانية شديدة» خلال تلك الليلة، مشيراً إلى أنه لم يشهد، خلال أكثر من عامين من الاحتجاجات السلمية، مستوى العنف الذي قال إنه وقع يوم الاثنين.
ودعا شرقاوي إلى محاسبة المسؤولين عن اتخاذ قرار التدخل، مطالباً بفتح تحقيق يحدد كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، ومشيراً إلى أن رواية الشرطة وحكومة الولاية للأحداث كانت، بحسب وصفه، «غير أمينة من حيث السياق والتوصيف».
بدوره، قال شاهباز جمال، أحد المشاركين في الصلاة، إن المتظاهرين تعمّدوا أداء الصلاة على بُعد يتراوح بين أربعين وخمسين متراً من الشرطة، مؤكداً أن الاعتداء وقع أثناء السجود، وهي من أكثر لحظات الصلاة حساسية.
وأوضح جمال أن الشرطة دفعت أحد المصلين بقوة أثناء وجودهم على الأرض، واصفاً ما جرى بـ«الصادم، وإن لم يكن مفاجئاً بالكامل».
مطالبات حقوقية بالتحقيق
وفي سياق متصل، دعا المركز القانوني لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في سلوك شرطة نيو ساوث ويلز.
وقالت المديرة التنفيذية للمركز، كايتلين رايغر، إن الاحتجاج السلمي حق أساسي في أي نظام ديمقراطي، معتبرة أن التقارير عن سحل متظاهرين أثناء الصلاة أو رشهم برذاذ الفلفل أثناء محاولتهم مغادرة المكان «مقلقة للغاية».
وأضافت أن على حكومة الولاية العمل على تهدئة التوتر وتسهيل الاحتجاجات السلمية، بدلاً من تجريم المشاركين فيها.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
