في وقت بلغ عدد النازحين في العالم أرقاماً قياسية، كشفت آخر الدراسات عن مرتبة الدول المختلفة من حيث استقبال اللاجئين فتبيّن أن كندا احتلّت المرتبة الأولى عالمياً.
وبحسب آخر الأرقام الصادرة عن مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يبدو أن أستراليا هي من بين الدول الأولى في العالم من حيث إعادة توطين اللاجئين.
وبحسب التقرير السنوي الصادر عن المفوضيّة باسم Global Trends، وصل عدد النازحين في العالم إلى رقم قياسي هو 70.8 مليون.
وبحسب تحليل لهذا التقرير، قام به مركز Pew للأبحاث، يعدّ استقدام أستراليا لـ12,700 لاجئ سنوياً من الأعلى حول العالم.
غير أن البروفسور في جامعة سيدني Mary Crock قالت إن إعادة التوطين يجب أن يتم النظر إليها في سياقها، بحيث وصفت مبادرات أستراليا في هذا الإطار بمحاولة متواضعة لإعطاء صورة عن كرم وضيافة البلاد غير أن هذه الجهود ليست كافية بالنسبة لحجم أزمة اللاجئين في العالم.
وللمرة الأولى، سبقت كندا الولايات المتحدة من حيث إعادة توطين أكبر عدد من اللاجئين خلال العام الماضي ، وذلك بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وكان لمقاربة رئيس الوزراء الكندي الداعمة للاجئين دور كبير في إعادة توطين 28,100 شخص في البلاد مع إعطاء الأولوية للاجئين السوريين.
من جهتها استقبلت الولايات المتحدة 22,900 لاجئاً هذا العام مقارنة مع 33,000 العام الماضي، وذلك بالنسبة للأرقام الصادرة عن مركز Pew للأبحاث. وقد يكون انخفاض العدد مرتبط بسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتشددة تجاه المهاجرين واللاجئين.
غير أن الولايات المتحدة استقبلت أكبر عدد من طلبات اللجوء العام الماضي والذي بلغ 254,300 العام الماضي مقارنة مع 28,800 طلب تلقّتهم أستراليا خلال الفترة نفسها.
وبالنسبة لعدد السكان، استقبلت أستراليا 510 لاجئ لكل مليون من مواطنيها. أما كندا فاستقبلت 756 لاجئ لكل مليون مواطن كندي مقارنة مع سبعين فقط استقبلتهم الولايات المتحدة لكل مليون أميركي.
غير أن البروفسور Crock تقول أن هذا الأمر لا يدل على كرم برنامج استقبال اللجوء بالنسبة للاجئين، فإذا أردنا أن ننتطلع إلى أكبر عدد للاجئين بالنسبة إلى عدد مواطني دولة معينة علينا أن نذهب إلى تركيا، وإلى الأردن ولبنان.
أما بالنسبة لمعدّل مدّة احتجاز طالبي اللجوء في أستراليا فيصل إلى 500 يوم بحسب تقرير المفوضية الأسترالية لحقوق الإنسان الذي صدر هذا الأسبوع. وتعتبر هذه المدة طويلة جداً مقارنة مع كندا على سبيل المثال حيث لا تتخطى مدة الإحتجاز الشهر الواحد، أما في بريطانيا فثمانون بالمئة من المحتجزين يمضون شهرين أو أقل في مراكز الإحتجاز.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
