لم يكن أمامنا من سبيل للغوص في بحر اللغات الشائعة بأستراليا الا بالذهاب الى المناطق التي تشهد تعددا ثقافيا منقطع النظير.
ففي منطقة Regents Park الواقعة غرب سيدني والمعروفة بتعدديتها اللغوية والثقافية وفقا لبيانات التعداد السكاني الجديد زرنا أحدى دور الحضانة وهي Cookies Early Learning Centre تبين لنا أن الاطفال ينحدرون من أصول مختلفة.
لهذا يعتبر مدير الحضانة هاني ابراهيم وجود معلمين ثنائيي اللغة، أكانوا من أصول عربية أو فيتنامية، مكسبا للمركز له لما يضمنه هؤلاء من شعور بالارتياح لدى الأطفال الذين لا يتحدثون الا لغاتهم الأم.
ويعتبر السيد ابراهيم أن توظيف معلمين ثنائيي اللغة ضروري حيث ان العديد من الآباء لا يتحدثون اللغة الانجليزية ومن ثم فهو في حاجة الى هؤلاء المعلمين ليتسنى له التواصل مع أسر الأطفال.
ووفقا لنتائج التعداد السكاني فإن عدد المتحدثين باللغة الانجليزية كلغة أم أنخفض من 77% الى 73% من سكان أستراليا .
وتتصدر اللغة الماندرينية قائمة اللغات غير الانجليزية الشائعة في أستراليا بنسبة 2.5% تليها اللغة العربية بنسبة 1.4% ثم اللغة الكانتونية والفيتنامية بنسبة 1.2%.
وتجدر الاشارة أن في منطقة Regents Park توجد أعلى نسبة للأشخاص الذين يتحدثون لغة أخرى كلغتهم الأم غير الانجليزية.
وفي هذا الصدد تشير إحدى العاملات في بلدية كامبرلاند السيدة Adama Kamara الى حرص البلدية على التكيف مع التعددية الثقافية السائدة في المنطقة والتعامل مع الأفراد بما يتماشى وحضارتهم على سبيل تجنب المصافحة بالأيدي وغيرها من الأمور الثقافية.
ومن الملاحظ أن أستراليا لا تعمل أيضا على تطوير اللغات على الرغم من تعدادها الثقافي وهذا ما أشار اليه Tim Mayfield وهو المدير التنفيذي المؤسسة التعليمية الاسيوية حيث يرى أن على أستراليا اضفاء مزيد من الاهتمام في تعليم لغات ثانية في نظامها التعليمي بالمرحلة الثانوية
ويضيف Tim Mayfield أن من شأن التحدث بلغتين مساعدة الأستراليين ابرام صفقات في جميع أنحاء العالم لاسيما بالبلدان الأسيوية.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
