اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية امس حكومة اقليم كردستان العراق بتعذيب أطفال محتجزين لديها لاجبارهم على الاعتراف بانتمائهم الى تنظيم داعش.
وقالت المنظمة في بيان إن "16 طفلا متهمين بالانتماء الى داعش، تراوح اعمارهم بين 14 و17 عاما تعرضوا للتعذيب على ايدي عناصر من قوات الامن الكردية المعروفة باسم الاسايش خلال التحقيق، بالضرب باسلاك كهربائية وأنابيب بلاستيكية وقضبان حديدية".
واضافت "لم يتمكن معظم هؤلاء من الحصول على محام أو قراءة الاعترافات التي كتبها الأسايش وأجبروهم على توقيعها".
وقالت جو بيكر المسؤولة في قسم حقوق الطفل في المنظمة في تقرير نشر امس انه "رغم مرور عامين على وعد حكومة إقليم كردستان بالتحقيق في تعذيب الأطفال المحتجزين، لا يزال الانتهاكات تحدث بوتيرة مقلقة".
وطالبت المنظمة السلطات الكردية بـ "إنهاء تعذيب الأطفال المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عنه"، مشيرة الى اعتقال 63 طفلا بتهم تتعلق بالإرهاب في مركز يقع في أربيل، تمت زيارته في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
لكن ديندار زيباري مستشار الشؤون الدولية لحكومة أقليم كردستان رفض هذه الاتهامات، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية انه لم يعتقل أحد بدون قرار أصدرته المحكمة، و(حتى) بعد الاعتقال يتم التعامل مع المحتجزين وفق القانون".
وفي مقابلات أجرتها المنظمة مع 23 ولداً ، قال أربعة منهم إنهم تلقوا تهديدات بالتعذيب، فيما تعرض 16 آخرون "للتعذيب على اجسادهم بأنابيب بلاستيكية وأسلاك كهربائية وقضبان حديدية".
وأوردت المنظمة أن "العديد من هؤلاء قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب لايام عدة حتى اعترفوا".
وتابعت أن خمسة منهم على الاقل اكدوا لقضاة أنهم تعرضوا للتعذيب، لكن "القضاة تجاهلوا على ما يبدو تصريحاتهم".
