إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

أغلقت السلطات السورية مخيم الهول في شمال شرق البلاد، بعدما تم إخلاؤه من آخر قاطنيه، وفق ما أفاد مدير المخيم فادي القاسم لوكالة فرانس برس، في خطوة تُنهي سنوات من الجدل حول واحد من أكثر الملفات تعقيداً في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية.

Former detainees moved from Al Hol camp to Aq Burhan camp in Syria - 17 Feb 2026

Women wait after hundreds of people were transferred from Al Hol camp in Hasaka Governorate, northeast Syria, to Aq Burhan camp in Aleppo Governorate, northwest Syria. Tens of thousands of people were held for years in Al Hol camp, with many of them accused of affiliation to the so-called Islamic State, or ISIS, until Syrian government forces took over control of the area from the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) in January 2026. (Photo by Sally Hayden / SOPA Images/Sipa USA) Source: SIPA USA / Sally Hayden / SOPA Images/Sally Hayden / SOPA Images/Sipa USA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

قال القاسم إن "المخيم أُغلق اليوم"، بعد نقل كامل العوائل السورية وغير السوريين، مضيفاً أن الحكومة وضعت خططاً تنموية وإعادة دمج للعوائل بعيداً من الإعلام.

أرقام كبيرة… وانخفاض تدريجي

كان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري، إضافة إلى حوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، في حين كانت غالبية دولهم ترفض استعادتهم.

غير أن أعداد القاطنين تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم أواخر كانون الثاني/يناير.

وأفادت مصادر إنسانية وشهود بأن معظم الأجانب غادروا المخيم إلى جهات غير معلومة، من دون اتضاح ملابسات خروجهم.

انتقال الإدارة واتفاق الحسكة

تسلّمت القوات الأمنية السورية إدارة المخيم بعد انتشارها في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت خاضعة لسيطرة الأكراد. وجاء ذلك في إطار اتفاق بين الطرفين ينص على دمج تدريجي للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.

وأشار القاسم إلى أن نساء وأطفال المخيم بحاجة إلى الدعم من أجل دمجهم، في ظل تحديات اجتماعية وأمنية كبيرة.

من جهتها، أكدت إحدى المنظمات الإنسانية التي كانت تنشط في المخيم أنها أجلت فرقها بالكامل وفككت منشآتها، تمهيداً لمغادرة الموقع نهائياً.

نقل إلى حلب وتحذيرات حقوقية

باشرت السلطات، الثلاثاء، نقل من تبقى من القاطنين إلى مخيم آخر في محافظة حلب، بعدما غادر القسم الأكبر من الأجانب خلال الأسابيع الماضية.

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي نقل أكثر من 5700 سجين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق.

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش حذّرت في تقرير حديث من أن هؤلاء قد يواجهون “خطر الإخفاء القسري والمحاكمات غير العادلة والتعذيب وسوء المعاملة وانتهاكات الحق في الحياة”.

من "قنبلة موقوتة" إلى الإغلاق

تأسس مخيم الهول بعد انهيار سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من سوريا والعراق، حيث احتُجزت فيه عائلات المقاتلين، بينهم أجانب رفضت دولهم إعادتهم، ما جعل المخيم يوصف مراراً بأنه قنبلة موقوتة.

ويأتي إغلاقه في مرحلة تسعى فيها السلطات السورية إلى بسط سيطرتها الكاملة على الأراضي، وطيّ صفحة النزاعات المناطقية، في وقت تبقى فيه أسئلة عديدة مفتوحة حول مصير الآلاف الذين غادروه وآليات إعادة دمجهم في المجتمع.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


2 مدة القراءة

نشر في:

تقديم: George Gharam

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now