بدأت هذا الأسبوع جلسات النظر في قضية الفصل غير القانوني للصحافية أنطوانيت لطوف ضد هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) في المحكمة الفيدرالية بسيدني.
تعود القضية إلى كانون الثاني/ديسمبر 2023، عندما تم تعيين لطوف لفترة مؤقتة في برنامج الصباح على راديو ABC في سيدني، لكنها أُوقفت عن البث بعد ثلاثة أيام فقط من بدء عملها.
تم إيقاف لطوف عن العمل بعد أن شاركت منشوراً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" على إنستغرام، يسلط الضوء على استخدام المجاعة كأداة للحرب في غزة.
وكانت هيئة الإذاعة الأسترالية نفسها كانت قد تناولت هذه الادعاءات في تقاريرها الإخبارية قبل أيام من منشور لطوف.

رفعت لطوف دعوى قانونية بحجة أن فصلها كان بسبب آرائها السياسية أو خلفيتها العرقية، وهو ما يتعارض مع الاتفاقية مع هيئة الإذاعة الأسترالية.
وجدت لجنة العمل العادل أن لطوف قد تعرضت للفصل بالفعل، ورفضت حجة هيئة الإذاعة الأسترالية بأنها لم تُفصل رسمياً لمجرد دفع أجرها الكامل عن الأيام الخمسة المتفق عليها.
الجدل الرئيسي في القضية يدور حول ما إذا كانت ABC قد وجهت تعليمات صريحة للصحافية بعدم نشر أي شيء على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتدافع هيئة الإذاعة الأسترالية عن قرارها، مشيرة إلى أن لطوف انتهكت سياسات المؤسسة التحريرية القائمة على الحياد.
في المقابل، دافعت لطوف عن موقفها، مؤكدة أن مشاركتها للمنشور لم تكن مثيرة للجدل، بل كانت تعكس "حقائق غير مريحة". وأوضحت أنها تعارض الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتؤمن بحقوق الفلسطينيين، وتطالب بتغطية إعلامية دقيقة وحيادية للصراع.

أدى فصل لطوف إلى تداعيات شخصية خطيرة، حيث تلقت تهديدات بالقتل واضطرت لتوظيف حراس شخصيين. في مقطع فيديو نُشر لاحقًا، عبرت عن استيائها من التشويه الإعلامي الذي تعرضت له، قائلة: "لا أريد أياً من هذا، لقد شاركت فقط منشوراً لمنظمة حقوقية".
خلال استجوابه، أقر المدير التنفيذي السابق لهيئة الإذاعة الأسترالية، ديفيد أندرسون، بأن فصل لطوف كان "غير اعتيادي"، لكنه أصر على أنه كان ضرورياً للحفاظ على نزاهة الشبكة.
كما أبدى مخاوفه بشأن محتوى منشورات لطوف على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها قد تحمل "كراهية معادية للسامية".
تستمر المحكمة الفيدرالية في نظر القضية وسط متابعة إعلامية كبيرة، حيث تمثل القضية اختباراً هاماً لحرية التعبير في الإعلام الأسترالي وحدود تدخل المؤسسات الإعلامية في آرائها الشخصية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
