شارك رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، في مراسم خاصة أقيمت في كورا لتكريم الضحايا، مؤكدًا على أهمية هذا الحدث التاريخي الذي شهدته منطقة غرب نيو ساوث ويلز الوسطى. يُعد موقع معسكر أسرى الحرب في كورا اليوم نصبًا تذكاريًا يُخلد ذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم في تلك الليلة المشؤومة.
وقعت المحاولة قبيل الساعة الثانية صباحًا، حيث انطلق صوت بوق معلنًا بدء الهروب، ما أدى إلى تنسيق هروب مئات الأسرى اليابانيين الذين كانوا مسلحين بأدوات مطبخ وأسلحة بدائية. وعلى الرغم من أن الحراس فتحوا النار على الفور، إلا أن عدة مئات من الأسرى تمكنوا من الفرار إلى المناطق المحيطة، فيما أشعل آخرون النار في مباني المعسكر.

أسفرت هذه المحاولة عن مقتل 234 أسيرًا يابانيًا وإصابة 108 آخرين، بالإضافة إلى مقتل أربعة جنود أستراليين، ثلاثة منهم خلال الهروب، وواحد أثناء إعادة الأسرى. وتعتبر هذه الحادثة هي المعركة البرية الوحيدة التي جرت على أرض أستراليا خلال الحرب العالمية الثانية، وراح ضحيتها عدد أكبر من الأرواح مقارنة بقصف داروين عام 1942.
وفي كلمته خلال المراسم، أكد رئيس الوزراء ألبانيزي أن هذا اليوم هو "يوم نتذكر فيه ونكرم أولئك الذين فقدوا حياتهم، ونتشارك مع مجتمع كورا المحلي في الاعتراف بهذا الحدث التاريخي الهام في الذكرى الثمانين". وأضاف: "من المهم أن نتذكر أنه من تلك الأيام المظلمة جدًا في الحرب العالمية الثانية، نمت صداقة بين أمتينا."
يظل حدث محاولة الهروب من كورا جزءً لا يتجزأ من هوية المجتمع المحلي. وقد تم الحفاظ على المعسكر كموقع تاريخي، وتحول إلى نصب تذكاري يضم حديقة يابانية تقليدية على أطراف المدينة، مليئة بأشجار الكرز وبحيرات مليئة بأسماك الكوي. واعتبر ألبانيزي هذه المبادرة رسالة قوية تُظهر قوة الإنسانية المشتركة، قائلاً: "لقد رأينا الاحترام يزهر في الحديقة اليابانية، وهي واحة للتأمل تحيط بها الأشجار الأسترالية. يذكرنا شعب كورا بأنه مهما كان الأمر، فإن إنسانيتنا المشتركة لديها القدرة على تجاوز كل شيء."

وسيتم أيضًا إحياء هذه الذكرى في النصب التذكاري الحربي الأسترالي من خلال مراسم Last Post لتكريم الجندي تشارلز هنري شيبرد، أحد الجنود الأستراليين الذين فقدوا حياتهم في هذه الحادثة التاريخية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
