والبداية من نيويورك، اذ بعد تاخير دام ثلاث ساعات، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول. لقاء القمة انعقد على متن حاملة الطائرات الموضوعة خارج الخدمة USS Intrepid إحياءً للذكرى الـ 75 لمعركة بحر المرجان التاريخية وتم تقصير مدة اللقاء من ساعة الى نصف ساعة.

سبب هذا التأجيل هو أولاً متابعة ترامب جلسة البرلمان المنهمك بالتصويت على استبدال البرنامج الصحي لسلفه باراك أوباما والمعروف بأوباما كير، ثم رغبته بالاحتفال بتمرير الاتفاق في مجلس النواب، علماً أنه لا يزال يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ عليه.
وقال ترامب أنه يقدر إنتظار تورنبول له، وبدوره رد تورنبول انه يتفهم ذلك. أبرز النقاط في اللقاء كانت موضوع تبادل الاجئيين بين البلدين، والملف الكوري الشمالي. في العشاء أشاد تورنبول بالولايات المتحدة و بمعركة بحر المرجان التي أمنت وما تزال تأمن الإستقرار والإزدهار في أستراليا ووصف التحالف بين البلدين بالتحالف القوي الذي يعمل من أجل السلام والاستقرار.
من جانبه أعرب الرئيس ترامب عن إمتنانه لأسترليا لكل الدعم العسكري الذي تقدمه في الشرق الأوسط. وتعهد ترامب يتمكين الشراكة الدائمة مع أستراليا الصديقة و وصف العلاقة بين البلدين بالحديدية. وقال ترامب أن الإعلام ضخم من المحادثة الهاتفية التي جرت بينه وبين رئيس الوزراء وبالغوا في وصفها، مضيفا انه يضعها في خانة الأخبار الملفقة من قبل الصحافة.
وفيما تزال أستراليا منشغلة بتسريبات بنود الميزانية الفدرالية وبردود الفعل على اعلان الحكومة اقتطاع تمويل المدارس الخاصة والكاثوليكية والمستقلة، قالت نائب زعيم المعارضة الفيدرالية

ان حزبها قام بصياغة سياسة التعليم، لكن الحزب لن يكشف عنها للناخبين الآن، بل سيتم الإعلان عنها مع إقتراب موعد الإنتخابات.
وهاجمت Plibersek التسريبات بشأن زيادة مخصصات المدارس بأكثر من 18 مليار دولار، وقالت انها تنتظر إسقاط هذا الإقتراح من قبل أعضاء الحزب الليبرالي نفسه.
ويدعي حزب العمال أن تعهد الحكومة القائم بإنفاق 242.3 مليار دولار في تمويل المدارس على مدى العشر سنوات القادمة، سيكون أقل ب 22 مليار دولار من المبلغ المفترض إنفاقه خلال تلك الفترة.
وكان زعيم المعارضة الفيدارالية بيل شورتن، قد أطلق حملة شرسة ضد الإقتطاعات التي ستُمنى بها المدارس الكاثوليكية، بينما دعى وزير التربية والتعليم Simon Birmingham حزب العمال الى وقف حملة التخويف. وقال شورتن أن حزبه سيقوم بصد هذا الإقتراح في البرلمان.
وفي مقابلة مع Sky News نفى Simon Birmingham ان تتأثر المدارس الكاثوليكية بطريقة سلبية من السياسة التعلمية الجديدة.

ومن ملف التعليم ننتقل الى ملف التأشيرات، اذا تعتزم الحكومة استبدال تأشيرة الأهل الحالية بتأشيرة أخرى تسمح بمجيء الأهل إلى أستراليا لمدة لا تتجاوز 10 سنوات، لقاء مبلغ مالي يصل إلى 20 ألف دولار أسترالي. ولن يُسمح للأهل بتقديم طلب للحصول على تأشيرة الإقامة الدائمة في أستراليا بل عليهم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء السنوات الـ 10. والأمكنة لهذه الفئة من القادمين إلى أستراليا لن تتجاوز الـ 15 ألف مكان في السنة.
ويتعيّن على الأشخاص الذين يريدون أن يكفلوا أهلهم أن يكونوا مواطنين أستراليين أو من حملة الإقامة الدائمة أو مواطنين نيوزيلنديين.
غير أن التأمين الصحي للأهل لن يكون عبئاً على خزينة الدولة إذ على الأولاد أن يقوموا بتأمين ودفع كلفة الضمان الصحي للوالدين خلال فترة بقائهم في أستراليا.
ولا يحق لحملة هذه التأشيرة العمل قانونياً في أستراليا ولكن الحكومة تأمل في أن يقوموا بدور عائلي وخصوصاً في المساعدة على تربية أحفادهم وبالتالي تخفيف الضغط على مراكز رعاية الأطفال وذلك بحسب ما أعلن مساعد وزير الهجرة Alex Hawke.
وسيعود هذا البرنامج بأرباح كبيرة على خزينة الدولة قد تصل إلى مئة وخمسين مليون دولار في السنة وذلك من كلفة التأشيرات فقط إذا وصل عدد المتقدمين إلى 15 ألف سنوياً.
وتنوي الحكومة الإعلان رسميا عن هذه التأشيرات مع صدور الموازنة الفيدرالية الأسبوع المقبل . وسيبدأ العمل بها ابتداءا من شهر تشرين الثاني / نوفمبر المقبل إذا تم تمريرها من قبل مجلس النواب.

ونختم جولتنا من بريطانيا حيث أعلن القصر الملكي البريطاني أن الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث الثانية، ودوق إدنبره، سيتقاعد عن إداء واجباته الملكية في شهر اب اغسطس المقبل، وقال المتحدث باسم قصر باكينغهام، إن القرار اتخذه الأمير فيليب بنفسه وتدعمه فيه الملكة إليزابيث.
ويحضر الأمير فيليب، البالغ من العمر ستةِ وتسعين عاما، المناسبات المرتبة سلفا له من الآن وحتى شهر آب اغسطس، ولكنه لن يقبل دعواتِ أخرى مستقبلا.
وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن تقديرها للأمير فيليب لإسهامه الفاعل في الشؤون الداخلية والخارجية لبريطانيا.
