للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أثار انخفاض معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا في أستراليا، خاصة بين الأطفال، قلق الخبراء، وسط تحذيرات من خطورة تآكل الثقة المجتمعية باللقاحات، ودعوات لاتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الإقبال عليها.
وأطلقت الحكومة الفيدرالية، الخميس، الاستراتيجية الوطنية للتطعيم، في محاولة لمعالجة هذا التراجع وتعزيز المناعة المجتمعية، لا سيما في صفوف الفئات الضعيفة.
وأكد أستاذ علم المناعة بجامعة نيو ساوث ويلز، البروفيسور جون دواير، في حديثه لـSBS News، أن ثقة الأستراليين في اللقاحات تراجعت بشكل مقلق. وقال: "نلاحظ انخفاضًا كبيرًا في معدلات التطعيم بين الأطفال، وهو أمر يثير القلق الشديد"، مشيرًا إلى انتشار المعلومات المضللة، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا وسط قرارات مثيرة للجدل في دول أخرى، مثل إعلان وزير الصحة الأمريكي روبرت إف كينيدي الابن عزمه إقالة اللجنة الاستشارية للقاحات بأكملها.
انخفاض ملحوظ في نسب تطعيم الأطفال
تشير بيانات المركز الوطني الأسترالي لأبحاث ومراقبة التحصين إلى تراجع واضح في نسب تطعيم الأطفال دون سن الخامسة بين عامي 2020 و2024.
- في عام 2024، تم تطعيم 91.6٪ من الأطفال بعمر سنة، مقارنة بـ94.8٪ عام 2020.
- أما الأطفال بعمر سنتين، فقد تراجعت نسبة تطعيمهم إلى 89.4٪، بانخفاض 2.7٪.
- وبحلول سن الخامسة، بلغت نسبة التغطية 92.7٪، مقارنة بـ94.9٪ قبل أربع سنوات.
كما تراجعت معدلات التطعيم بشكل أكبر بين أطفال السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس، خصوصًا في عمر السنتين، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 4.5٪ منذ عام 2020.

يقول دواير: "رغم أن أستراليا تحتفظ بمعدلات تطعيم مرتفعة عالميًا، فإن التراجع الحالي يدق ناقوس الخطر، ويتطلب استجابة إيجابية وشاملة".
خطة الحكومة: خمس سنوات لتعزيز الثقة وزيادة الإقبال
تسعى الاستراتيجية الوطنية للتحصين لرفع معدلات التطعيم خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر معالجة التردد، وتسهيل الوصول إلى اللقاح، وتعزيز الثقة في النظام الصحي.

تركّز الخطة على:
- دعم مجتمعات الأمم الأولى في الوصول إلى التطعيم.
- تعزيز الكوادر العاملة في مجال التحصين.
- حماية الفئات الأكثر عرضة، مثل كبار السن، الحوامل، والأطفال.
ويقول البروفيسور جيمس تراور، رئيس قسم النمذجة الوبائية بجامعة موناش، إن تغطية التطعيم تلعب دورًا حاسمًا في الحد من انتشار الأمراض، بل وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي إلى القضاء عليها تمامًا، مثل الحصبة.
ماذا لو فات طفلك أحد اللقاحات؟
يؤكد الخبراء أن هناك جداول تطعيم تعويضية يمكن اتباعها في حال فات الطفل موعدًا مهمًا، وينصحون بمراجعة طبيب مختص لتحديد أفضل الخيارات.
ويقول تراور: "غالبًا ما يكون بالإمكان تعويض اللقاحات الفائتة، لا سيما تلك المتعلقة بالأمراض المعدية الخطيرة. من الضروري التصرف مبكرًا".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
