يحاول محامو الدفاع عن حقوق المستهلك المطالبة بوضع قوانين مشددة على المصارف تسمح لهم بمنح الزبائن بطاقات ائتمان ذات سقف محدد، على ان يتم تسديد الدفعات المترتبة على الزبائن في غضون ثلاث سنوات فقط.
ولكن المصارف وشركات الخدمات المالية الأخرى دافعت عن حقها بمنح الزبائن بطاقات ائتمان دون تحديد مدة لتسديد الديون أو تحديد مدة طويلة مثل 10 سنوات، لكي تكون منصفة بحق الزبائن الذين لا يستطيعون تسديد ديونهم خلال فترة قصيرة. وقالت المصارف إن جزءا صغيرا فقط من الزبائن يواجهون مشاكل في تسديد ديونهم.
ويبدو ان الحكومة قد تأخذ هذه المطالب بعين الاعتبار لتجنيب المستهلكين أفخاخ بطاقات الائتمان وتراكم الديون. معظم الزبائن الذين يحصلون على بطاقات ائتمان ذات الحد الأدنى من تسديد الدفعات يستغرقون أحيانا عدة اعوام للانتهاء من دينهم، وكلما طالت المدة، تراكمت الفوائد على الديون التي تصل أحيانا الى 20% في السنة الواحدة.
وقامت الحكومة حاليا بصياغة مسودة تجبر المصارف على منح بطاقات يتم تسديد دفعاتها خلال فترة قصيرة أو محددة، وتتضمن أيضا حظرا على المصارف من رفع سقف البطاقات، الا بطلب من الزبون.
وأبدى مركز قوانين الدفاع عن حقوق المستهلك تأييده لمشروع القانون الجديد، الذي سيساهم في التقليل من الديون المتراكمة على الزبائن، وستصبح بطاقة الائتمان مجرد وسيلة مؤقتة لتسيير الأحوال. ولكن حتى بموجب القوانين الجديدة، لا تزال المصارف تجني الكثير من الأرباح، كونها تفرض معدل فائدة يصل الى 20.4% بعد فترة ثلاث سنوات.
