كان لاجئ إيراني يحاول بناء حياة جديدة لعائلته في أستراليا عندما بدأ العمل لساعات مرهقة مقابل أجر زهيد في متجر للحلويات.
كان متجر الحلويات الفارسي مملوكاً لطبيب من ملبورن يدعى سيد فرششي أقنع اللاجئ بأنه يحتاج أولاً لإكمال برنامج تدريبي غير مدفوع الأجر مدته ثلاثة أشهر.
وبعدما أنهى التدريب أصبح اللاجئ يتقاضى أجراً قدره 10 دولار فقط في الساعة.
وعندما احتج الرجل على الأجر الزهيد هدده الطبيب بالترحيل مقنعاً إياه بأن له علاقات وثيقة بموظفين في دائرة الهجرة، بحسب ما جاء في المداولات أمام المحكمة في ملبورن.

قال له فرششي: "لا تقلق بشأن الراتب، سأساعدك في مسألة التأشيرة".
ثم هدده بالترحيل إذا توقف عن العمل لديه.
كما هدد بإبلاغ معارفه في إيران بأنه قد تحول إلى المسيحية.
وجاء في إفادة أمام المحكمة أن فرششي قال للرجل: "عندما يقومون بترحيلك إلى إيران، سأخبرهم أنك تحولت إلى المسيحية... سوف يقتلونك هناك".
وقال القاضي إن فرششي استخدم أسلوب "العصا والجزرة" لإقناع الرجل بمواصلة العمل لديه من خلال عرض مساعدته في الحصول على تأشيرة ثم التهديد بترحيله.

وتوجه القاضي للمتهم قائلاً: "لقد قمت باستغلاله عمداً، وهددت بترحيله إذا لم يواصل العمل لديك".
"التهديدات التي وجهتها كانت محسوبة.. وضارة، وكان دافعك تجارياً... سعيت إلى إفادة عملك من خلال العمل القسري".
وأدانت هيئة محلفين فرششي في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بتهمة التسبب في بقاء شخص في العمل القسري وإدارة مؤسسة تنطوي على عمل قسري.
وتم تبرئة زوجته نجمة مصطفائي من تهمة مساعدته وتحريضه.
وتم النطق بالحكم في حق فرششي أمس الثلاثاء، حيث حكم عليه القاضي بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات وستة أشهر.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على اليوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.
