ابتدأت فكرة صناعة فيلم الوثائقي عن مراكز الاحتجازتراود المخرج السنمائي الهولندي ذا الأصول الايرانية أراش كمالي صارفستاني لكنه لم يتمكن من ذلك لما تعرفه هذه المراكز من تشديد للأمن. فلم يكن أمامه سوى الاتصال بالمحتجز الايراني بهروز بوشاني وهو صحافي ايراني اتهمته السلطات الايرانية بالانتماء الى الحركات الكردية مما أدى بهذا الأخير الى الفرار بحرا متوجها الى أستراليا، فانتهى به الأمر كلاجئ في مركز الاحتجاز بمانوس.
لم يكن هدف صرفستاني تصوير ما يعرفه مركز الاحتجاز بمانوس من عنف واضرابات عن الطعام بل كان يتوق الى تصوير ما يجري من عنف ضمني داخل هذا المركز وتصوير المشاهد اليومية وأيضا توثيق المعاناة النفسية التي يعيشها المرء الذي لا يعرف ما يخبئه له المستقبل .
فما كان الى أن أصبح الرجلان يتصلان ببعضهما البعض عبر الواتس أب ويرسل كل منهما للآخر رسائل مسجلة وإن لم يتحدثا الى بعضهما البعض مباشرة قط لضعف شبكة الإنترنت في مانوس.
فلم يكن أمام صرفستاني سوى توجيه بهروز بوشاني عما يرمي تصويره ليرسله هذا الأخير عبر الواتس أب. فاستغرقت مدة إرسال كل تسجيل زمنه 30 ثانية أكثر من ساعتين لضعف شبكة الإنترنت بالجزيرة.
ولم يكن أمر التصوير سهلا حيث تعين على بهروز الانتظار لأيام لييتحين الفرصة لتصويركل مشهد بسرية دون أن يلاحظ الحراس أي شيء.
وأطلق صافستاني على الفيلم اسم "شوكا : أخبرنا عن الزمن" ومدته 88 دقيقة. ووصف بهروز الفيلم بأنه توثيق للتاريخ الأسترالي آملا بأن تطلع الاجيال القادمة عما قامت به أستراليا في مراكز الاحتجاز في كل من مانوس وناورو.
http://www.bbc.com/news/world-australia-39601578
شارك