في سطور
- فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية جديدة على معظم السلع الأسترالية بنسبة 12.5 % .
- تقول واشنطن إن الإجراء مرتبط بمكافحة العمل القسري، بينما ترفضه الحكومة الأسترالية وتطالب بإلغائه.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
انتقد وزراء في حكومة العمال الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الأسترالية، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ عند الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا.
وتحل الرسوم الجديدة، البالغة 12.5 %، محل رسم مؤقت بنسبة 10 % كان من المقرر أن ينتهي في التوقيت نفسه. وتقول الولايات المتحدة إن الإجراء يأتي في إطار جهودها لمكافحة العمل القسري (Forced labour)، وهو ما يعرف بعمل يُجبر عليه شخص تحت التهديد أو العقوبة ومن دون موافقته الحرة.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ريتشارد مارلز إن المبررات التي قدمتها واشنطن لفرض الرسوم لا تبدو منطقية.
وقال مارلز لإذاعة ABC صباح الجمعة "إن هذا الامر من وجهة نظرنا، لا معنى له" ، مضيفا أن "العمل القسري أمر يجب مكافحته بالتأكيد في أنحاء العالم، ونحن ندعم هذا الهدف. لكن لدينا قوانين من بين الأقوى عالمياً، وقد أوضحنا ذلك لإدارة ترامب".
وبموجب الإجراء الأميركي، ستتأثر تقريباً جميع السلع التي ترسلها أستراليا إلى الولايات المتحدة، باستثناء السلع التي كانت قد حُمّلت بالفعل على السفن المتجهة إلى الولايات المتحدة قبل بدء تطبيق القرار.
وتقول وزارة التجارة الأميركية إن أستراليا واحدة من بين 54 اقتصاداً آخر لم تفرض، بحسب تقييمها، حظراً فعالاً على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري أو لم تطبقه بصورة كافية.
وتشمل القائمة دولاً واقتصادات من بينها البرازيل والصين ومصر والهند وإسرائيل واليابان والنرويج وروسيا وسنغافورة.
وفي المقابل، ستخضع كندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك لرسوم بنسبة 10 %، إذ تقول واشنطن إن هذه الاقتصادات لم تفشل في فرض الحظر، لكنها لم تطبقه بفاعلية كافية.
وجعل ترامب الرسوم الجمركية محوراً أساسياً في ولايته الثانية، معتبراً أنها وسيلة لمنع دول أخرى من الاستفادة من الولايات المتحدة تجارياً. لكن محاولة سابقة لفرض رسوم واسعة كانت قد أبطلتها المحكمة العليا الأميركية.
ويرى عدد من الخبراء أن التركيز الأميركي الحالي على العمل القسري قد يكون مبرراً لإعادة فرض سياسة الرسوم الجمركية، بعد تعثر إجراءات سابقة اتخذتها إدارة ترامب.
من جهته، دعا وزير التجارة الفيدرالي دون فاريل إلى إلغاء الرسوم الجديدة.
وقال فاريل في بيان لـ"SBS NEWS" إن هذه الرسوم غير مبررة، ولا تتوافق مع اتفاقية التجارة الحرة بين أستراليا والولايات المتحدة (Australia–United States Free Trade Agreement)، وهي ما تعرف بالاتفاقية التي تنظم التبادل التجاري وتخفض الحواجز الجمركية بين البلدين".
وأضاف أن "تدابير أستراليا لمكافحة العمل القسري والعبودية الحديثة تعد من بين الأقوى في العالم، ويحظى بلدنا باعتراف دولي، بما في ذلك في الولايات المتحدة، لدوره الريادي في هذا المجال".
وكانت الحكومة الأسترالية قد قدمت في وقت سابق من هذا الشهر طلباً رسمياً إلى الولايات المتحدة بعدم المضي قدماً في فرض الرسوم الجمركية بعد أن تم اقتراحها في حزيران/ يونيو .
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
