للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطواعلى الرابط التالي.
تجاوز السرعة القانونية
يقول "دانيال" (اسم مستعار) إنّه اشترى دراجتين كهربائيتين له ولزوجته من متجر في سيدني، قبل أن يُقدِم على تعديلهما ليتجاوزا الحد الأقصى للسرعة المسموح بها وهو 25 كيلومتراً في الساعة. وبعد متابعة مقاطع تعليمية عبر الإنترنت واستخدام أدوات بسيطة، أصبح بإمكان الدراجة بلوغ سرعة 45 كيلومتراً في الساعة.
ويرى دانيال أنّ الحدّ الحالي "بطيء للغاية"، خصوصاً عند مشاركة الطريق مع السيارات، معتبراً أنّ الفرق في السرعة قد يعرّض السائقين لمخاطر جدّية.
إصابات متزايدة وضحايا
بيانات مستشفى "سانت فينسنت" في سيدني كشفت عن ارتفاع لافت في إصابات الحوادث المرتبطة بالدراجات الكهربائية خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2023 استقبل قسم الطوارئ 45 حالة إصابة، بينما سُجِّلت 135 حالة منذ بداية العام الجاري.
وقال الدكتور توم كروفتس، اختصاصي الطوارئ في المستشفى، إنّ معظم الحالات تعاني من "إصابات رضّية شديدة" تحتاج في كثير من الأحيان إلى تدخل جراحي أو دخول العناية المركّزة.
وفي أيار/مايو الماضي، قُتِل أحد المارة في ولاية فيكتوريا بعد اصطدامه بدراجة كهربائية معدّلة. وتشير دراسات دولية إلى أنّ مخاطر الوفاة على سائقي الدراجات الكهربائية تفوق بكثير تلك المرتبطة بالدراجات التقليدية.

ثغرات قانونية
القوانين الأسترالية تحدّد أنّ المحرّكات يجب أن تتوقف عن العمل عند بلوغ سرعة 25 كيلومتراً في الساعة، لكن استيراد دراجات قابلة للتعديل أو ذات قدرة محركات تصل إلى 6 آلاف واط ما يزال ممكناً بسبب ثغرات تشريعية.
في هذا السياق، قدّمت النائب الفيدرالية المستقلة صوفي سكيمبس مشروع قانون "سلامة الدراجات الكهربائية" لسد هذه الفجوة وإعادة إدراجها ضمن قانون معايير المركبات على الطرق. ويُتوقَّع أن يؤدّي ذلك إلى تشديد شروط الاستيراد وتطبيق معايير سلامة أكثر صرامة.
دعوات متباينة
منظمات مدافعة عن ركوب الدراجات مثل "Bicycle Network" تؤيّد الإبقاء على الحدّ الأقصى الحالي للسرعة عند 25 كيلومتراً في الساعة، محذّرة من أنّ بعض الدراجات المعدّلة تسير بسرعات تصل إلى 90 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يجعلها "دراجات نارية غير قانونية".
لكن بعض المستخدمين، مثل دانيال، يرون أنّ رفع الحدّ إلى 32 كيلومتراً في الساعة كما هو الحال في الولايات المتحدة سيكون أكثر واقعية للقيادة اليومية.

غرامات وتشديد
الشرطة الأسترالية بدأت بالفعل حملات موسّعة ضد الدراجات المعدّلة، لا سيما في الضواحي الشمالية لسيدني، حيث يمكن أن تصل الغرامات على المخالفين إلى أكثر من 700 دولار.
وبينما تستمر مبيعات الدراجات الكهربائية بالارتفاع بشكل ملحوظ منذ عام 2020، يبدو أنّ أستراليا مقبلة على نقاش واسع بين مؤيّدي التشديد القانوني لحماية الأرواح، ومستخدمي هذه الدراجات الذين يرون أنّ السرعة المسموح بها "أبطأ مما يجب".

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
