الجهود تتكثف من أجل هدنة في غزة وحماس تسلم ردها اليوم

تتكثّف الجهود الدبلوماسيّة الأحد توصّلًا إلى هدنة في غزّة تشمل الإفراج عن رهائن، في وقت أكّد مسؤول رفيع في حركة حماس لوكالة فرانس برس أن "لا قضايا كبيرة" في ملاحظات الحركة بشأن الاقتراح الأخير المقدّم من إسرائيل ومصر حول اتّفاق لوقف النار في القطاع.

Palestinian Protest For Aid And Fuel - Deir al-Balah

Palestinians hold a sign saying "Decision makers, we need fuel" during a demonstration held by the displaced Palestinians gathered in a protest carrying empty pots and pans asking for more relief aid and fuel to reach Gaza strip in Deir al-Balah, central Gaza, on Thursday, April 25, 2024. Photo by Saeed Jaras/Middle East Images/ABACAPRESS.COM. Source: ABACA / Middle East Images/ABACA/PA

قال المسؤول في حماس الذي اشترط عدم كشف هويته "الأجواء إيجابيّة ما لم تكُن هناك عراقيل إسرائيليّة جديدة، إذ لا قضايا كبيرة في الملاحظات والاستفسارات التي تُقدّمها حماس بشأن ما تضمّنه الردّ" الإسرائيلي.

وأضاف المسؤول أنّ وفدا من حماس برئاسة خليل الحية سيقدّم ردّ الحركة على اقتراح الهدنة خلال اجتماع مع وسطاء مصريّين وقطريّين في القاهرة الاثنين.

وكانت حماس أعلنت السبت أنّها "تدرس" الاقتراح المضادّ، موضحة أنها ستُسلّم ردّها "حال الانتهاء من دراسته".

وتباحث الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في المحادثات الجارية والرامية إلى الإفراج عن رهائن خطفتهم حماس في هجومها على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفق البيت الأبيض.

وأشار البيت الأبيض إلى أن الحليفين "تباحثا في المحادثات الجارية لضمان الإفراج عن رهائن مع وقف فوري لإطلاق النار في غزة".

ويعتزم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة إسرائيل والأردن في جولة تستمر حتى الأربعاء، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية، في أعقاب مكالمة بايدن ونتانياهو.
في الأثناء، لم تهدأ التحرّكات العسكريّة في القطاع الصغير المحاصر الذي تحكمه حماس منذ عام 2007. وقال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه قصف "عشرات الأهداف الإرهابيّة" في وسط غزّة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد أنّه "خلال 24 ساعة حتى صباح الأحد، وصل 66 شهيدا و138إصابة إلى المستشفيات" في قطاع غزّة.

في الوقت نفسه، تستعدّ إسرائيل لشنّ هجوم برّي في رفح التي تضمّ نحو 1,5 مليون فلسطيني، معظمهم نازحون. وتخشى عواصم ومنظّمات إنسانيّة سقوط ضحايا كثر في هذه المدينة التي تتعرّض أساسا لقصف منتظم من الجيش الإسرائيلي.

ومن السعودية، حيث يُعقد اجتماع خاصّ للمنتدى الاقتصادي العالمي اعتبارا من الأحد، دعا رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس الولايات المتحدة إلى منع اجتياح برّي لمدينة رفح. وقال إنّ العمليّة، إذا حدثت، ستكون "أكبر كارثة في تاريخ الشعب الفلسطيني".

من جهته، قال وزير الخارجيّة السعودي فيصل بن فرحان خلال إحدى جلسات المنتدى "الوضع في غزّة يمثّل بوضوح كارثة بكلّ المقاييس ... إنسانيّة، لكنّه أيضا فشل كامل للنظام السياسي (الدولي) القائم في التعامل مع تلك الأزمة".

وشدّد على أهمّية "التزام حقيقي بحلّ الدولتين، وهو طريق ذو مصداقية ولا رجعة فيه، وهذا هو الحلّ الوحيد المعقول والموثوق الذي يضمن لنا عدم الاضطرار إلى العودة إلى نفس الوضع بعد عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام".
وتوجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الرياض حيث سيناقش "الجهود المستمرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة يسمح بالإفراج عن الرهائن". كما "سيركز على أهمية منع توسع" إقليمي للحرب، وفق ما قالت الخارجية الأميركية السبت.

من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه الأحد من بيروت إلى وضع حد للتصعيد بين حزب الله اللبناني وإسرائيل تجنبا لـ"السيناريو الأسوأ" على حد تعبيره.

وقال سيجورنيه "نحن نرفض السيناريو الأسوأ في لبنان (...) لا مصلحة لأحد بأن تواصل إسرائيل وحزب الله هذا التصعيد. حملتُ معي هذه الرسالة إلى هنا (...) وسأحمل هذه الرسالة نفسها إلى إسرائيل الثلاثاء".

وجاءت تصريحات سيجورنيه في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه مسؤولين لبنانيين بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزف عون ورئيس البرلمان نبيه بري، زعيم حركة أمل وحليف حزب الله.

ولم تُسرّب تفاصيل عن الاقتراح الإسرائيلي الجديد بشأن الهدنة، لكنّ موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤولين إسرائيليّين أنه يتضمّن رغبة في مناقشة "إرساء هدوء دائم" في غزة.

وبحسب الموقع، هذه أوّل مرّة منذ بداية الحرب يشير القادة الإسرائيليّون إلى أنّهم منفتحون على مناقشة إنهاء الحرب.

توازيًا، تتزايد الضغوط الداخليّة على حكومة بنيامين نتانياهو.

فقد تجمّع آلاف المتظاهرين مساء السبت في تلّ أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن المخطوفين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.

في ذلك اليوم، شنّت مجموعات من حماس هجومًا غير مسبوق على إسرائيل أدّى إلى مقتل 1170 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة. وخطف أكثر من 250 شخصًا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفّي 34 منهم وفق مسؤولين إسرائيليّين.

ردًّا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس التي تعتبرها الدولة العبريّة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "منظّمة إرهابيّة". وأدّى هجومها على غزّة إلى مقتل 34454 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة نشرتها وزارة الصحّة التابعة لحماس الأحد.

وهتف المتظاهرون في تلّ أبيب مساء السبت "اتفاق الآن"، مطالبين حكومة نتانياهو بالاستقالة.

قبيل ذلك، نشرت حماس مقطع فيديو يُظهر الرهينتَين كيث سيجل (64 عاما) وعمري ميران (47 عاما). وهذا ثاني فيديو تنشره الحركة خلال أيّام. وفي التجمّع الحاشد في تل أبيب، حضّ والد ميران حماس على "إظهار حسّ إنساني"، طالبًا منها أيضًا "اتّخاذ قرار الآن".

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك

4 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: AFP



Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand